الامين السابق للجماعة الاسلامية:العلاقة مع ايران مستمرة والعلاقة مع حزب الله تعود الى طبيعتها بعد انتهاء الازمة السورية

رام الله - دنيا الوطن 
 اكد الين السابق للجماعة الاسلامية في لبنان ابراهيم المصري : ان الاخوان المسلمون ضد كل اشكال الارهاب وان لجوئهم للعنف في بعض الدول كان اضطراريا او انه كان في اطار مقاومة الاحتلال الصهيوني  وان التهم التي توجه لهم ليست صحيحة واوضح ان العلاقة مع ايران مستمرة ولم تنقطع طيلة السنوات الماضية واما العلاقة مع حزب الله فهي الان في مستوى ضعيف جدا وقد تعود الى طبيعتها بعد انتهاء الازمة السورية.

واشار الى ان العلاقة بين حركات الاخوان المسلمين في العالم العربي والاسلامي هي علاقة تشاورية وفكرية وسياسية وتربوية وانه ليس هناك قرار مركزي لقيادة الاخوان المسلمين في العالم لكن هناك تواصل وتبادل المعلومات والمعطيات وتقديم الاستشارات والاراء.

مواقف المصري جاءت في لقاء حواري عقد في مركز الحضارة لتنمية الفكر الاسلامي على طريق المطار بحضور ممثل السفارة الايرانية السيد توسللي والعلامة الشيخ محمد زراقط والشيخ امين يوسف والباحث الدكتور محمد علوش والمسؤول السياسي للجماعة في بيروت عمر المصري والمسؤول الاعلامي وائل نجم وشخصيات اخرى.

قدّم للقاء الصحافي قاسم قصير حيث استعرض تجربة المصري خلال ستين سنة من العمل الاسلامي في مواقع مختلفة ودوره على صعيد الوحدة الاسلامية وعلاقاته مع مختلف قيادات الحركة الاسلامية والقضايا المثارة اليوم امام الحركات الاسلامية وخصوصا الموقف من العنف والمشاركة في السلطة والعلاقات الاسلامية ودور القيادة الجماعية او الفردية في الحركة الاسلامية.

من جهته استعرض المصري تاريخ نشوء الحركة الاسلامية في لبنان والعالم العربي منذ اوائل العشرينات وحتى اليوم وخصوصا تجربة جماعة عباد الرحمن والجماعة الاسلامية وحركات الاخوان المسلمين في الدول العريية والاسلامية.

وبداية تحدث عن نشوء الاخوان المسلمين في مصر على يد الامام حسن البنا وكيفية توسع دور الحركة ودورها في مواجهة العدو الصهيوني بعد نشوء الكيان الصهيوني في فلسطين وتجربة انشاء النظام الخاص للاخوان والذي كان هدفه تدريب الاخوان لمواجهة الاحتلال ولكن الظروف السياسية في مصر ادت الى حصول صدامات مع الحكومة والسلطة ومن ثم جرى اغتيال الامام البنا وتم حل التنظيم الخاص لكن جرى توجيه التهم لقيادات الاخوان بالوقوف وراء عملية محاولة اغتيال الرئيس جمال عبد الناصر مما ادى الى الاصطدام بين السلطة والاخوان وزج قياداتهم في السجون وهروب الاخرين الى الدول العربية والخليجية.

كما استعرض تجربة سيد قطب والمفاهيم الخاطئة التي جرى الترويج لها بسبب مواقفه وكتبه وكيفية قيام قادة الاخوان بتصحيح هذه المفاهيم وخصوصا مفهوم المجتمع الجاهلي ورفض الاخوان لاستعمال العنف ضد السلطة والمجتمع وحرصهم على المشاركة السياسية والديمقراطية وخصوصا بعد الثورات العربية والمواجهة التي تعرضوا لها من الدولة العميقة  في مصروفشل تجربتهم في الحكم لانهم لم يكونوا جاهزين لاستلام السلطة واضطرارهم لذلك بسبب الاوضاع الداخلية في مصر.

وعن تجربة الاخوان في سوريا اكد المصري : ان الاخوان المسلمون في سوريا كانوا ضد العنف والارهاب وانهم شاركوا في الحياة السياسية في بداية قيام الاستقلال في سوريا وكان لهم نواب في البرلمان ولكن الانقلابات التي حصلت ادت الى ابعادهم خارج سوريا ومن ثم حصلت معارك وصدامات بين مجموعات اسلامية سورية ومنها مجموعة مروان حديد والطليعة المقاتلة  وحزب البعث وتم اتهام الاخوان باعمال العنف التي حصلت في الكلية الحربية في العام 1979 والاخوان رفضوا ذلك ونددوا بالعنف لكن الامور تطورات وعقد لقاء بين قيادة الجماعة الاسلامية والرئيس حافظ الاسد من اجل ترتيب العلاقات بين الطرفين لكن للاسف لم تنجح تلك المحاولات.

واستعرض المصري تجربة الجماعة الاسلامية في لبنان منذ نشوء جماعة عباد الرحمن ومن ثم الانفصال عنها وكيفية الحصول على الترخيص الرسمي ايام الراحل كمال جنبلاط عام 1964 وعرض لدور الجماعة الاسلامية على الصعد السياسية والتربوية والاعلامية والجهادية وخصوصا تجربة الجماعة في المقاومة الاسلامية وخلال احداث العام 1958 وكذلك خلال الحرب الاهلية وعلاقات الجماعة الاسلامية والاخوان المسلمين مع القيادات الايرانية والقيادات الشيعية وخصوصا الامام موسى الصدر والشيخ علي كوراني والمرجع السيد محمد حسين فضل الله والامام الشيخ محمد مهدي شمس الدين ومع قادة الحركة الاسلامية الشيعية في لبنان خلال ما قبل نشوء حزب الله وما بعده واكد على حرص الجماعة الاسلامية على الوحدة الاسلامية وحماية المقاومة ورفضها الانجرار وراء الفتن المذهبية.

وعن الموقف من العنف والارهاب اكد المصري: ان الجماعة الاسلامية والاخوان المسلمون في العالم العربي والاسلامي هم ضد العنف والارهاب الا في اطار المقاومة ضد العدو الصهيوني وانه اذا حصلت اعمال عنفية اضطرارية تكون ردة فعل على ممارسات السلطات وان الاخوان المسلمين حريصون على حماية السلم الاهلي في الدول العربية والاسلامية ومستعدون للتعاون مع جميع الاطراف من اجل حماية الاستقرار.

وعرض اخيرا للعلاقة مع الجمهورية الاسلامية الايرانية والعلاقة مع القيادات الايرانية منذ ايام المجاهد نواب صفوي والذي كان يقف ضد الشاه الايراني واستقباله من قبل قيادات الاخوان المسلمين في مصر وسوريا ومن ثم تطور العلاقة مع الامام الخميني في فرنسا وفي ايران وتبني اعلام الجماعة الاسلامية للثورة الاسلامية في ايران واستمرار هذه العلاقة حتى اليوم رغم كل التباينات.

وختم بالقول: ان العلاقات بين القوى والحركات الاسلامية ولاسيما بين الجماعة والاخوان المسلمين وحزب الله قد تضررت بسبب الازمة السورية ومشاركة الحزب في القتال في سوريا لكن الاتصالات واللقاءات لم تنقطع وستعود هذه العلاقات الى طبيعتها بعد انتهاء الازمة السورية.


التعليقات