غزة بين تسوماني وهلوسة مدارس وسماء لا يغيب عنها الانقسام

غزة بين تسوماني وهلوسة مدارس وسماء لا يغيب عنها الانقسام
غزة بين
تسوماني وهلوسة مدارس وسماء لا يغيب عنها الانقسام
بقلم: أ.د.كامل خالد الشامي
كاتب وباحث مستقل
تنشط في الآونة الأخيرة التحليلات العلمية بخصوص تسونامي قادم ليضرب غزة, وهذه التحليلات بمجملها لا تنفي ولا تؤكد حدوث تسونامي لغزة. ويقول الخبراء إن تسونامي وهي كلمة يابانية تعني الموجة الكبيرة التي يصل طولها الي 700 كم ويصل ارتفاعها الي 70 متر, وإذا ضربت اليابس فهي تأكل البشر والحجر ولا تبقي إلا طويل العمر. ويعود تكوينها الي زلازل وبراكين في قلب البحر تحرك قطعان المياه الي اليابس , و القنابل النووية يمكن أن تصنع أيضا تسونامي.
وغزة تفتقر الي مراكز الرصد الزلزالي والبركاني , وحتى الأقمار الصناعية ومراكز الرصد الزلزالي المتقدمة في العالم لم تستطيع التبوء بما حدث في جزيرة سومطرة الاندونيسية في عام 2004 عندما هاجمت موجة تسونامي ارتفاعها 30م 11 بلدة ومنطقة واتت علي من فيها , فقتلت 230000 نسمة في لحظات, ودمرت ما تم بنائه في سنوات طويلة.
أما في غزة فليس أمامنا الا خيار واحد وهو الدعوة الي الله أن يجنبنا شر ما هو قادم.
قبل عدة أيام شاهدت يوتيوب انتشر علي الانترنت يظهر فيه شيخ جليل تظهر عليه معالم النعمة وهو يهلوس مع مدرسة إعدادية وقد استل بعض الطلبة من بين الحضور إليه يعلنون التوبة فيهلل ورفاقه ويكبر وكأن الأطفال عائدون الي رشدهم من رحلة كفر.فعن ماذا يتوب طفل عمرة 10 سنوات أو أكثر قليلا, وماذا عاش هؤلاء الأطفال في هذا العمر سوي الحرب والفقر والحاجة والعوز والانقسام والحصار والحزبية وغيرها. أليس من المفروض أن يذهب شيخنا الجليل ليهدي أولئك المنقسمون والمحاصرون والمتحزبون بأن يهديهم الله الي طريق الخير وأن يرشدهم الي الحق ويجنبهم الباطل.
أليس من باب أولي أن يذهب شيخنا الجليل الي أولئك الذي يستغلون حاجة الناس ويبتزونهم في كيس الأسمنت وفي رغيف الخبز وفي حبة الدواء
أليس من الدين أن يذهب شيخنا الجليل الي كبارنا ويطلب منهم أن يتوحدوا وأن يهتموا بشئون الرعية وأن يرفعوا الظلم وينهوا الانقسام ويرفعوا الحصار ويفتحوا المعابر ويسهلوا علي الشعب المطحون حتى يسهل الله لهم مكانا في الجنة.
أقول لشيخنا الجليل أن ما يقوم به سوف يفتح عيون العالم علينا ويجعلهم ينظرون الي مدارسنا بأنها تفرخ الإرهابيين ويصبح هدم المدارس علي من فيها أمرا مشروعا لديهم. أطفالنا بخير ونحن نوفر لهم البيئة الوسطية التي تساعدهم علي فهم وممارسة العبادة,فلا تخطفوا أبناءنا منا ولا تلقوا بهم الي التهلكة ولا تشجعوهم علي التزمت والكراهية ونحن بحاجة الي وقوف الجيران والأصدقاء معنا .
واعتبروا مما يدور في محيطنا من قتل وطحن وتدمير.
ما زالت غزة تراوح في مكانها في قضايا الحصار الذي يزداد ضراوة وتوحشا وما زال الانقسام يستشري بين الناس ويجلب لنا المتاعب والمصائب وانسداد الأفق وغياب الأمل وضياع الوطن.
[email protected]

التعليقات