العلامة الحسيني : الاوضاع في سوريا والعراق و اليمن بشکل خاص تبعث على الحزن و الاسى العميق

العلامة الحسيني : الاوضاع في سوريا والعراق و اليمن بشکل خاص تبعث على الحزن و الاسى العميق
رام الله - دنيا الوطن
قال العلامة الحسيني " إجعلوا من شهر رجب بداية للخير والسلام ووقف العنف الاوضاع في سوريا و العراق و اليمن بشکل خاص، تبعث على الحزن و الاسى العميق خصوصا عندما نجد أبناء الامة الواحدة يتکالبون على بعضهم و يسفکون الدماء في هذا الشهر الحرام الذي حرمه الله".

لشهر رجب الأصب الذي تصب فيه الرحمة صبا مکانة ومنزلة خاصة و مميزة في الإسلام، بحيث منحته حرمة و إعتبارا خاصا بحسب ماجاء في القرآن الکريم والحديث النبوي الشريف، وفي القرآن الکريم فقد وردت الآية الکريمة:(إن عدة الشهور عند
الله إثنا عشر شهرا في کتاب الله يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسکم)، الأشهر الحرم هي: رجب، و ذو القعدة، و ذو الحجة، و المحرم.
وقد قال رسول الله"ص" عن شهر رجب:"السنة اثنا عشر شهرا، منها أربعة حرم، ثلاث متواليات: ذو القعدة و ذو الحجة و المحرم، و رجب مضر الذي بين جمادي و شعبان".

هذه الاشهر"بما فيها شهر رجب" سميت حرما لأمرين هما:
1ـ لحرمة القتال فيها إلا أن يبدأ العدو.
2ـ لأن حرمة إنتهاك المحارم فيها أشد من غيرها(بحسب ماجاء في تفسير الآية: فلا تظلموا فيهن أنفسکم).

ومن هنا، فقد نهانا الله سبحانه وتعالى عن إرتکاب المعاصي والذنوب في هذه الأشهر مع ملاحظة أنه وعلى الرغم من أن إرتکاب المعصية والذنب منهي عنه مطلقا بدلالة النصوص الشرعية في معظم الأوقات، إلا أن إرتکابها في هذه الأشهر و منها شهر رجب أشد تحريما.

شهر رجب إلى جانب الأشهر الحرم الأخرى، قد ورد عنه أيضا فضل الصوم فيه بحسب ماقد ورد في الحديث النبوي الشريف:"صم من الحرم و اترك"، إلى جانب إستحباب
التوبة والإستغفار و الصدقة فيه، ولهذا فحري بنا جميعا أن ننتبه لهذا الشهر ونکون فيه عند حسن ظن نبينا وربنا ونکون مصداقا لما جاء في ديننا الحنيف من قيم و مبادئ نبيلة أکرمت الانسان و رفعت من شأنه.

إننا إذ نستقبل شهر رجب لهذا العام، فإن في"العين قذى و في الحلق شجى"، ذلك إننا عندما ننظر في ديار الاسلام و أحوال أمة الاسلام، فإن الاوضاع في سوريا و العراق و اليمن بشکل خاص، تبعث على الحزن و الاسى العميق خصوصا عندما نجد
أبناء الامة الواحدة يتکالبون على بعضهم و يسفکون الدماء في هذا الشهر الحرام الذي حرمه الله تعالى بآية کريمة واضحة في سورة التوبة أوردناها آنفا، وإننا نتوجه الى کافة الاطراف المسلمة التي تتواجه ضد بعضها البعض في تلك البلدان الثلاثة و نهيب بهم بحرمة شهر رجب و بقدسية القرآن الکريم أن يکفوا عن سفك
دماء بعضهم و يضعوا حرمة لهذا الشهر فيحقنوا الدماء و يزيلوا من قلوبهم و صدورهم الغل و الحقد و الکراهية ضد بعضهم و التي لا و لن و لم يستفد منها إلا أعداء الاسلام لوحدهم، عسى أن يجعله الله عزوجل فاتحة خير و محبة لسلام و أمان
بين الاخوان.

التعليقات