عاجل

  • 5 شهداء وعدة مصابين جراء غارة إسرائيلية على نقطة شرطة في محيط موقع الـ 17 غرب مدينة غزة

مركز رؤية للدراسات والأبحاث يصدر دراسة حول المسيرة النضالية للمجاهد عبد القادر الحسيني قائد معركة القسطل

رام الله - دنيا الوطن - عبد الفتاح الغليظ
اصدر مركز رؤية للدراسات والأبحاث بغزة دراسة حول المسيرة النضالية للمجاهد عبد القادر الحسيني قائد معركة القسطل مبينا الدور النضالي الذي خاضه و الذي كان مثلا رائعا من أمثلة التضحية والحماسة والاندفاع .

قائد قوات الجهاد المقدس

وقال المركز في دراسته أن عبد القادر الحسيني ولد في الثامن من نيسان عام ألف وتسعمائة وثمانية، واستشهد في اليوم نفسه من عام 1948وكان قد غادر القدس متوجها إلى دمشق نهاية آذار من عام ثمانية وأربعين؛ وذلك بهدف الاجتماع بقيادة اللجنة العسكرية لفلسطين التابعة لجامعة الدول العربية والحصول على السلاح اللازم لتنفيذ القدس والمحافظة على التفوق الذي حققه المجاهدون في معاركها .

وأوضح المركز أن ومع وصول أخبار معركة القسطل إلى المجاهد الحسيني، فقد غادر دمشق على وجه السرعة متوجها إلى القدس، وبدل نيل متطلباته الكثيرة والمتنوعة التي قدمها إلى اللجنة العربية العسكرية عاد بنصف كيس من الرصاص فقط .

وأضاف أن من القدس توجه الحسيني إلى القسطل فوصلها ظهيرة السابع من نيسان، وعمد على الفور إلى إعادة تنظيم صفوف المجاهدين، وعين على الميمنة في الجهة الشرقية المجاهد حافظ بركات وعلى الميسرة من الجهة الغربية الشيخ هارون بن جازي وفي القلب فصيلتان بقيادة إبراهيم أبو دية وفي موقع القيادة كان الحسيني، وعبد الله العمري وعلي الموسوس إضافة إلى فيصلي استناد في الجهة المقابلة، وبدأ الهجوم وفق هذا الترتيب لتتمكن قوات القلب والمسيرة من اكتساح مواقع العدو واستحكاماته الأمامية ولكن التقدم كان صعبا بسبب قلة الذخيرة وأصيب إبراهيم أبو دية مع ستة عشر من رجاله بجراح, هنا اندفع عبد القادر الحسيني لتنفيذ الموقف فاقتحم القرية مع عدد من المجاهدين تحت وابل من نيران الصهاينة ومع طلوع فجر الثامن من نيسان وقع عبد القادر ومن معه في طوق الصهاينة فاندفعت نجدات كبيرة إلى القسطل كان من بينها حراس المسجد الأقصى لكن هذه النجدات على كثرتها لم تكن منظمة .

وعند الظهر تمكن رشيد عريقات من الإمساك بزمام القيادة فأمر بتوجيه نيران الأسلحة المتبقية جميعها على القرية لاقتحامها وبالفعل تمكن المجاهدون بعد ثلاث ساعات من الهجوم المركز من اقتحام القرية وطرد الصهاينة منها حيث فر من تبقى منهم بسيارات مصفحة باتجاه طريق يافا.

استثمار النصر

ولفت إلي أن قادة المجاهدين حاول استثمار النصر بمطاردة فلول  ولكن العثور على جثمان الشهيد عبد القادر الحسيني ترك في نفوس المجاهدين وقعا أليما وساد صفوفهم الارتباك وفقد القادة سيطرتهم على الأفراد الذين شرعوا في مغادرة القسطل لتشيع عبد القادر الحسيني وعند المساء لم يعد داخل القرية سوى رشيد عريقات وعبد الحليم الجيلاني مع عدد قليل من المجاهدين.

فيما حاول القائدان استدعاء نجدات إلى القرية ولكن استشهاد الحسيني كان له وقع الزلزال فلم يستجب أحد وفي التاسع من نيسان شيعت القدس في موكب مهيب جثمان شهيد القسطل الذي روي الثرى في الحرم القدسي .

وفي وقت متأخر من ليل اليوم نفسه انسحب عبد الحليم الجيلاني من القسطل مع من بقي معه فعاد الصهاينة لاحتلالها في اليوم التالي

وبينما انشغل المجاهدون في وداع قائدهم الكبير استغل الفرصة ليقترفوا المجزرة البشعة في دير ياسين.

وأكد أن معركة القسطل كانت رغم الظروف غير المتكافئة مثلا رائعا من أمثلة التضحية والحماسة والاندفاع ولكنها كانت أيضا انتصارا ضائعا نتيجة ضعف التسليح والافتقار إلى التنظيم وقلة الذخائر وسوء الخدمات الطبية الميدانية ووسائل الاتصال.