أمين عام اتحاد نقابات عمال فلسطين يستقبل وفداً عمالياً من المملكة المتحدة
رام الله - دنيا الوطن
استقبل "شاهر سعد" أمين عام اتحاد نقابات عمال فلسطين، وفداً من (اتحاد نقابات الخدمات البريطانية العامة – UNISON) وضم الوفد الضيف مجموعة كبيرة من النقابين والنقابيات البريطانيين، الذين يمثلون (3) مليون عامل وعاملة، وكان في استقباله إلى جانب الأمين العام أمين سر الاتحاد "حسين الفقهاء و "سهيل خضر" عضو الأمانة العامة، و "ناصر دمج" عضو الهيئة الإدارية لنقابة المطابع والإعلام.
واستعرض سعد أمام الوفد الضيف الانتهاكات التي يتعرض لها العمال الفلسطينيون، الذين يتجاوز عددهم الــ 100 الف عامل وعامله، حيث يتعرضون في هذه الأيام لأبشع أنواع الاعتداءات العنصرية السافرة من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي؛ وهي انتهاكات تبدأ بملاحقتهم عبر الحدود الفاصلة بين أراضي فلسطين المحتلة عامي 1948م و1967م، بهدف منعهم من الوصل إلى أماكن عملهم، وتنتهي بقتلهم للأسف الشديد، إذ تسبب العنف الإسرائيلي منذ مطلع تشرين الأول 2015م بقتل وجرح أكثر من (250) شهيد وشهيدة سقطوا بالرصاص الإسرائيلي الحي، كما قام جيش الاحتلال الإسرائيلي باعتقال أكثر من (5000) شاب وشابة وطفل منذ ذلك الوقت أيضاً.
الأمر الذي تسبب بحرمان آلاف العمال من حق الوصول الآمن والحر إلى أماكن عملهم، ولم يكن لذلك أن يحدث لولا حملة التحريض التي يقودها الكنيست الإسرائيلي، الذي شَرع منع دخول العمال الفلسطينيين لإسرائيل بتاريخ 15 آذار 2016م، ومن قبله قامت الحكومة الإسرائيلية برئاسة "بنيامين نتنياهو"، بإدخال تعديلات خطيرة على قواعد وشروط استخدام السلاح وإطلاق النار من قبل الإسرائيليين (مستوطنين وجنود وشرطة وحرس حدود) حيث سمحت لهم بإطلاق الذخيرة الحية على الفلسطينيين بصرف النظر عن أعمارهم وجنسهم وهويتهم، سواء أكانوا نساءً أو أطفالًا أو شيوخًا أو عمالًا أو طلاب مدارس.
وذكر (سعد) أمام الوفد الضيف الذي أبدى تعاطفه الكامل مع الشعب الفسطيني سيما عماله، بأن كل ما تقوم به الحكومة الإسرائيلية من إجراءات منافي ومخالف للتشريعات الدولية التي أقرتها هيئة الأمم المتحدة، ولنظم وأعراف منظمة العمل الدولية، التي زار وفدها لتقصي الحقائق قبل أيام قليله معبر مدينة قلقيليه والذي يسميه العمال (معبر الموت) للاطلاع عن كثب على معاناة العمال الفلسطينيين هناك، واستمع الوفد الضيف لشروح وافية من الأمين العام عن كل ما يتعرض له العمال من بطش وتعسف؛ والتي تعد بمجموعها ضرباً من ضروب العقاب الجماعي المنطوي على استهتار وعدم احترام مسبق وعنيد للاتفاقيات الأممية ولنظم ومعايير منظمة العمل الدولية في التعامل مع العمال خلال النزاعات المسلحة وما يشابهها من ظروف.
كما قدم (سعد) للوفد شرحاً مفصلاً عن خطوات إقرار نظام الضمان الاجتماعي، وعن اعتراض الاتحاد على بعض جوانبه كالنسب والمعامل وغير ذلك، وقدم لهم أيضاً توضيحاً لكيفية التحضير للمؤتمر العام الخامس الذي سيعقد من 16 – 18 نيسان الجاري، والذي يُسبق بإجراء الانتخابات الداخلية للنقابات الفرعية والعامة، حيث تختار النقابات قيادتها الجديدة التي تمثلها في المؤتمر العام الذي يختار بدوره قادة الاتحاد الجدد للأعوام الأربعة القادمة.
كما وضح (سعد) للوفد الضيف الدور المدمر الذي تلعبه الحواجز العسكرية الإسرائيلية، وإغلاق العديد من الشوارع أمام الفلسطينيين ومنعهم من المرور منها، الأمر الذي عمق من معيقات حرية الحركة والوصول الأمن لأماكن العمل والسكن على حد سواء، تلك الحواجز التي أخذت بالتزايد مع اندلاع الاحتجاجات الجماهيرية في الأراضي الفلسطينية المحتلة في الرابع من تشرين الأول 2015م، وهي التي تقلص عددها خلال السنوات الخمسة الأخيرة بشكل ملحوظ، ففي شهر نيسان 2015م وصل عدد الحواجز الثابتة المنصوبة في الضفة الغربية إلى (96) حاجزاً من بينها (57) حاجزاً داخلياً منصوبة في عمق الضفة الغربية، بعيداً عن الخط الأخضر، بالإضافة إلى الشوراع التي يحظر على الفلسطينيين المرور منها أو استعمالها تحت أي ظرف من الظروف.
وهناك (39) حاجزاً من بين الحواجز الثابتة تعتبر نقاط فحص أخيرة قبل الدخول إلى إسرائيل رغم أن معظمها يقع على بعد كيلومترات إلى الشرق من الخط الأخضر، لكن قبل الدخول إلى القدس.
وهناك (32) حاجزاً مغلقاً أمام الحركة، وهناك العديد من الحواجز تم خصخصتها ومنحت إدارتها لشركات خاصة، وهي معززة بحراس مدنيين مسلحين يتم تشغيلهم من قبل شركات الحراسة التي تتولى إدارتها برقابة من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي.
بالإضافة إلى ذلك، ينصب جيش الاحتلال الإسرائيلي على امتداد شوارع الضفة الغربية المئات من الحواجز الفجائية المتنقلة، وصل عددها مع نهاية شهر أيلول 2015م وفقاً لمكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنساني إلى 316 حاجزاً، وارتفع عددها إلى (456) حاجزاً ونقطه تفتيش، تفصل شمال الضفة عن جنوبها وشرقها عن غربها، وتتحكم بحياة أكثر من (2.5 مليون) مواطن فلسطيني، عدا عن منع سلطات الاحتلال العسكري الإسرائيلي المتواصل للفلاحين الفلسطينيين من دخول حقولهم التي ابتلعها جدار الفصل العنصري؛ الذي شتت العائلة الفلسطينية الواحدة بعد أن استلب أرضها فأصبح نصفها الأول يسكن شرق الجدار أو في شماله ونصفها الثاني يسكن غرب الجدار أو في جنوبه، ويضاف إلى كل ذلك عمليات التوسع الاستيطاني اليومية التي تجهز على ما تبقى من تماسك الكتلة الحيوية الفلسطينية (الأرض والسكان) ليصبح الحديث مستقبلاً عن قيام دولة فلسطينية مستقلة ضرباً من ضروب الوهم.
كما أوضح (سعد) للوفد الضيف خطورة التوحش الإسرائيلي خلال السنوات الماضية في مصادرة الأراضي، واستكمال بناء جدار الفصل العنصري، فلربما لا تعلمون - وجه سعد حديثه للوفد الضيف - بأن وتيرة مصادرة الأراضي، لم تتوقف منذ احتلال الضفة الغربية وقطاع غزة عام 1967م، وهي في تصاعد سنوي مستمر، لكن السنوات الخمسة الماضية وتحديداً عام 2015م كان الأكثر شراسة في هذا المضمار، وهكذا كان الربع الأول من عام 2016م، الأمر الذي يؤشر إلى أن عام 2016م سيشهد توحشاً غير مسبوقاً على هذا الصعيد، لأن إسرائيل تسابق الزمن وانشغال العالم بالحروب العربية العربية لإنجاز مشروعها الاستيطاني في الضفة الغربية والقدس الشرقية واستكمال بناء جدار الفصل العنصري، الذي تراكمت خلفه طوابير العاطلين عن العمل، بعد أن خوت جيوبهم من أي ثمن لأي كسرة خبز؛ وارتفع صراخ الأفواه الجائعة في المنازل، وتمكنت ضيق ذات اليد من أرباب الأسر الفلسطينيين، وبفضلِ هذهِ السياساتِ تمكنت إسرائيل من إحكامِ سيطرتِها على أكثرِ من 85% من أراضي فلسطينِ التاريخيةِ، وأضحى المستعمر اليهودي في فلسطين يستغلّ أكثرَ من 85% من مساحةِ فلسطينِ الكليةِ، ويستغل الفلسطيني صاحب الأرض الأصلي 15% من مساحةِ الأرضِ فقط، وهذا يعني أنِّ الفردَ الفلسطيني يتمتعُ بأقلِّ منْ ربعِ المساحةِ التي يستحوذُ عليها نظيرهُ الإسرائيلي من الأرضِ نفسها.
وتمكن الاحتلال الإسرائيلي من بناء ما نسبته 61% من المساحة الكلية المقررة لجدار الفصل العنصري؛ وهذا يعني أنه أتم مصادرته لـ 780كم من الأراضي الفلسطينية الزراعية التي أصبحت معزولةً بين الجدار والخط ّ الأخضر، وتقدر مساحتها بــ 680كم مع نهاية عام 2015م؛ أي ما نسبتُه 12.0% من مساحةِ الضّفة الغربيّة، منها 454كم أراضٍ زراعيّةٍ، و117كم مستغلّة كمناطقِ نفوذٍ للمستعمراتِ ومناطق عسكريّة مُغلقةٍ، و89كم غاباتٍ ومناطق خضراء و 20كم أراضٍ مستغلّة من قِبل الفلسطينيين كمساكنَ سبقت إقامة الجدار، ويعزلُ جدار الضّم بشكلٍ نهائيٍّ 37 تجمعًا سكّانياً عن محيطها الجغرافيّ والاجتماعيّ السابق، ويسكنُ تلك التّجمعاتِ 320.000 فلسطينيٍّ، ومعظمُ هذه التّجمعاتِ حول مدينةِ القدس وعددُها 24 تجمعاً يسكُنها 260.000 فلسطينيٍّ 60.000 منهم يحملون الهويّةَ الإسرائيليّة الزرقاء، لكنّه أصبحَ متعذّرًا عليهم الدّخول إلى القدس بحرّيّةٍ، ويحاصرُ الجدارُ أكثر من 173 تجمعاً سكانياً يقطُنها 850 ألفَ فلسطينيٍّ، وتُعتبُر مدينة ُ قلقيلية أكبر مثالٍ على هذا الأمر.
استقبل "شاهر سعد" أمين عام اتحاد نقابات عمال فلسطين، وفداً من (اتحاد نقابات الخدمات البريطانية العامة – UNISON) وضم الوفد الضيف مجموعة كبيرة من النقابين والنقابيات البريطانيين، الذين يمثلون (3) مليون عامل وعاملة، وكان في استقباله إلى جانب الأمين العام أمين سر الاتحاد "حسين الفقهاء و "سهيل خضر" عضو الأمانة العامة، و "ناصر دمج" عضو الهيئة الإدارية لنقابة المطابع والإعلام.
واستعرض سعد أمام الوفد الضيف الانتهاكات التي يتعرض لها العمال الفلسطينيون، الذين يتجاوز عددهم الــ 100 الف عامل وعامله، حيث يتعرضون في هذه الأيام لأبشع أنواع الاعتداءات العنصرية السافرة من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي؛ وهي انتهاكات تبدأ بملاحقتهم عبر الحدود الفاصلة بين أراضي فلسطين المحتلة عامي 1948م و1967م، بهدف منعهم من الوصل إلى أماكن عملهم، وتنتهي بقتلهم للأسف الشديد، إذ تسبب العنف الإسرائيلي منذ مطلع تشرين الأول 2015م بقتل وجرح أكثر من (250) شهيد وشهيدة سقطوا بالرصاص الإسرائيلي الحي، كما قام جيش الاحتلال الإسرائيلي باعتقال أكثر من (5000) شاب وشابة وطفل منذ ذلك الوقت أيضاً.
الأمر الذي تسبب بحرمان آلاف العمال من حق الوصول الآمن والحر إلى أماكن عملهم، ولم يكن لذلك أن يحدث لولا حملة التحريض التي يقودها الكنيست الإسرائيلي، الذي شَرع منع دخول العمال الفلسطينيين لإسرائيل بتاريخ 15 آذار 2016م، ومن قبله قامت الحكومة الإسرائيلية برئاسة "بنيامين نتنياهو"، بإدخال تعديلات خطيرة على قواعد وشروط استخدام السلاح وإطلاق النار من قبل الإسرائيليين (مستوطنين وجنود وشرطة وحرس حدود) حيث سمحت لهم بإطلاق الذخيرة الحية على الفلسطينيين بصرف النظر عن أعمارهم وجنسهم وهويتهم، سواء أكانوا نساءً أو أطفالًا أو شيوخًا أو عمالًا أو طلاب مدارس.
وذكر (سعد) أمام الوفد الضيف الذي أبدى تعاطفه الكامل مع الشعب الفسطيني سيما عماله، بأن كل ما تقوم به الحكومة الإسرائيلية من إجراءات منافي ومخالف للتشريعات الدولية التي أقرتها هيئة الأمم المتحدة، ولنظم وأعراف منظمة العمل الدولية، التي زار وفدها لتقصي الحقائق قبل أيام قليله معبر مدينة قلقيليه والذي يسميه العمال (معبر الموت) للاطلاع عن كثب على معاناة العمال الفلسطينيين هناك، واستمع الوفد الضيف لشروح وافية من الأمين العام عن كل ما يتعرض له العمال من بطش وتعسف؛ والتي تعد بمجموعها ضرباً من ضروب العقاب الجماعي المنطوي على استهتار وعدم احترام مسبق وعنيد للاتفاقيات الأممية ولنظم ومعايير منظمة العمل الدولية في التعامل مع العمال خلال النزاعات المسلحة وما يشابهها من ظروف.
كما قدم (سعد) للوفد شرحاً مفصلاً عن خطوات إقرار نظام الضمان الاجتماعي، وعن اعتراض الاتحاد على بعض جوانبه كالنسب والمعامل وغير ذلك، وقدم لهم أيضاً توضيحاً لكيفية التحضير للمؤتمر العام الخامس الذي سيعقد من 16 – 18 نيسان الجاري، والذي يُسبق بإجراء الانتخابات الداخلية للنقابات الفرعية والعامة، حيث تختار النقابات قيادتها الجديدة التي تمثلها في المؤتمر العام الذي يختار بدوره قادة الاتحاد الجدد للأعوام الأربعة القادمة.
كما وضح (سعد) للوفد الضيف الدور المدمر الذي تلعبه الحواجز العسكرية الإسرائيلية، وإغلاق العديد من الشوارع أمام الفلسطينيين ومنعهم من المرور منها، الأمر الذي عمق من معيقات حرية الحركة والوصول الأمن لأماكن العمل والسكن على حد سواء، تلك الحواجز التي أخذت بالتزايد مع اندلاع الاحتجاجات الجماهيرية في الأراضي الفلسطينية المحتلة في الرابع من تشرين الأول 2015م، وهي التي تقلص عددها خلال السنوات الخمسة الأخيرة بشكل ملحوظ، ففي شهر نيسان 2015م وصل عدد الحواجز الثابتة المنصوبة في الضفة الغربية إلى (96) حاجزاً من بينها (57) حاجزاً داخلياً منصوبة في عمق الضفة الغربية، بعيداً عن الخط الأخضر، بالإضافة إلى الشوراع التي يحظر على الفلسطينيين المرور منها أو استعمالها تحت أي ظرف من الظروف.
وهناك (39) حاجزاً من بين الحواجز الثابتة تعتبر نقاط فحص أخيرة قبل الدخول إلى إسرائيل رغم أن معظمها يقع على بعد كيلومترات إلى الشرق من الخط الأخضر، لكن قبل الدخول إلى القدس.
وهناك (32) حاجزاً مغلقاً أمام الحركة، وهناك العديد من الحواجز تم خصخصتها ومنحت إدارتها لشركات خاصة، وهي معززة بحراس مدنيين مسلحين يتم تشغيلهم من قبل شركات الحراسة التي تتولى إدارتها برقابة من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي.
بالإضافة إلى ذلك، ينصب جيش الاحتلال الإسرائيلي على امتداد شوارع الضفة الغربية المئات من الحواجز الفجائية المتنقلة، وصل عددها مع نهاية شهر أيلول 2015م وفقاً لمكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنساني إلى 316 حاجزاً، وارتفع عددها إلى (456) حاجزاً ونقطه تفتيش، تفصل شمال الضفة عن جنوبها وشرقها عن غربها، وتتحكم بحياة أكثر من (2.5 مليون) مواطن فلسطيني، عدا عن منع سلطات الاحتلال العسكري الإسرائيلي المتواصل للفلاحين الفلسطينيين من دخول حقولهم التي ابتلعها جدار الفصل العنصري؛ الذي شتت العائلة الفلسطينية الواحدة بعد أن استلب أرضها فأصبح نصفها الأول يسكن شرق الجدار أو في شماله ونصفها الثاني يسكن غرب الجدار أو في جنوبه، ويضاف إلى كل ذلك عمليات التوسع الاستيطاني اليومية التي تجهز على ما تبقى من تماسك الكتلة الحيوية الفلسطينية (الأرض والسكان) ليصبح الحديث مستقبلاً عن قيام دولة فلسطينية مستقلة ضرباً من ضروب الوهم.
كما أوضح (سعد) للوفد الضيف خطورة التوحش الإسرائيلي خلال السنوات الماضية في مصادرة الأراضي، واستكمال بناء جدار الفصل العنصري، فلربما لا تعلمون - وجه سعد حديثه للوفد الضيف - بأن وتيرة مصادرة الأراضي، لم تتوقف منذ احتلال الضفة الغربية وقطاع غزة عام 1967م، وهي في تصاعد سنوي مستمر، لكن السنوات الخمسة الماضية وتحديداً عام 2015م كان الأكثر شراسة في هذا المضمار، وهكذا كان الربع الأول من عام 2016م، الأمر الذي يؤشر إلى أن عام 2016م سيشهد توحشاً غير مسبوقاً على هذا الصعيد، لأن إسرائيل تسابق الزمن وانشغال العالم بالحروب العربية العربية لإنجاز مشروعها الاستيطاني في الضفة الغربية والقدس الشرقية واستكمال بناء جدار الفصل العنصري، الذي تراكمت خلفه طوابير العاطلين عن العمل، بعد أن خوت جيوبهم من أي ثمن لأي كسرة خبز؛ وارتفع صراخ الأفواه الجائعة في المنازل، وتمكنت ضيق ذات اليد من أرباب الأسر الفلسطينيين، وبفضلِ هذهِ السياساتِ تمكنت إسرائيل من إحكامِ سيطرتِها على أكثرِ من 85% من أراضي فلسطينِ التاريخيةِ، وأضحى المستعمر اليهودي في فلسطين يستغلّ أكثرَ من 85% من مساحةِ فلسطينِ الكليةِ، ويستغل الفلسطيني صاحب الأرض الأصلي 15% من مساحةِ الأرضِ فقط، وهذا يعني أنِّ الفردَ الفلسطيني يتمتعُ بأقلِّ منْ ربعِ المساحةِ التي يستحوذُ عليها نظيرهُ الإسرائيلي من الأرضِ نفسها.
وتمكن الاحتلال الإسرائيلي من بناء ما نسبته 61% من المساحة الكلية المقررة لجدار الفصل العنصري؛ وهذا يعني أنه أتم مصادرته لـ 780كم من الأراضي الفلسطينية الزراعية التي أصبحت معزولةً بين الجدار والخط ّ الأخضر، وتقدر مساحتها بــ 680كم مع نهاية عام 2015م؛ أي ما نسبتُه 12.0% من مساحةِ الضّفة الغربيّة، منها 454كم أراضٍ زراعيّةٍ، و117كم مستغلّة كمناطقِ نفوذٍ للمستعمراتِ ومناطق عسكريّة مُغلقةٍ، و89كم غاباتٍ ومناطق خضراء و 20كم أراضٍ مستغلّة من قِبل الفلسطينيين كمساكنَ سبقت إقامة الجدار، ويعزلُ جدار الضّم بشكلٍ نهائيٍّ 37 تجمعًا سكّانياً عن محيطها الجغرافيّ والاجتماعيّ السابق، ويسكنُ تلك التّجمعاتِ 320.000 فلسطينيٍّ، ومعظمُ هذه التّجمعاتِ حول مدينةِ القدس وعددُها 24 تجمعاً يسكُنها 260.000 فلسطينيٍّ 60.000 منهم يحملون الهويّةَ الإسرائيليّة الزرقاء، لكنّه أصبحَ متعذّرًا عليهم الدّخول إلى القدس بحرّيّةٍ، ويحاصرُ الجدارُ أكثر من 173 تجمعاً سكانياً يقطُنها 850 ألفَ فلسطينيٍّ، وتُعتبُر مدينة ُ قلقيلية أكبر مثالٍ على هذا الأمر.
