رئيس الوزراء الياباني: ندعم الدول الإسلامية ضد التطرف

رام الله - دنيا الوطن
أكد رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي بأن اليابان سوف تدعم بشكل كامل الدول الاسلامية "التي تواجه التطرف في الخطوط الأولى" من خلال تعزيز المساعدات الإنسانية وإعانات التنمية. وقال في خطاب بمناسبة افتتاح فعاليات الأسبوع العربي الثقافي في طوكيو بأن حكومته لن تدخرَ جهداً للعمل والتعاون مع الدول العربية لاستعادة استقرار الشرق الأوسط بمايتماشى مع روح مبدأ الوسط.
وقال آبي في حفل الإستقبال، الذي حضره سفراء الدول العربية وحشد من المسؤولين اليابانيين والعرب، منذ أن توليتُ منصبي كرئيس للوزراء، زرتُ الشرق الأوسط خمس مرات. وهذا يدل على مدى التقدير الكبير والمشاعر الصداقة التي تضعها اليابان على تلك المنطقة"، لافتاً إلى أن زيارة الدول العربية، التي تتمتع بغنىً في الثقافة والتاريخ، تمثل دائماً مصدر تجربة مثيرة بالنسبة لي.
وأردف آبي في افتتاح الأسبوع العربي بأنه توجد قواسم مشتركة عدة بين اليابان والدول العربية تشمل احترام التقاليد واحترام الطريق الوسط، وتمثل التفكير الأساسي في كلا أسلوب حياتنا. وهذا التفكير مهم في التعامل مع توسع التفكير المتطرف والاضطراب الذي يحصل في منطقة الشرق الأوسط حالياً.
ونظم الحفل مجلس السفراء العرب في اليابان ويتضمن أنشطة ثقافية وموسيقية وأدبية على مدى اسبوع.
وفي حفل الاستقبال الذي حضره أكثر من 500 مدعو، قال سفيرفلسطين لدى اليابان وليد صيام بأن حضور رئيس الوزراء شينزو آبي للحفل يعكس بوضوح متانة العلاقات التي تجمع اليابان بالعالم العربي، مؤكداً الحرص الصادق والدؤوب على بذل كل الجهود الممكنة لتمنية وتعميق أواصر الصداقة مع الشعب الياباني لتصل إلى شراكة متكاملة تشمل كل أوجه التعاون الممكنة بمايخدم المصالح المشتركة للطرفين.
وتابع السفير وليد صيام وهو عميد السفراء العرب في طوكيو أنه بينما يشهد العالم نوعاً جديداً من المخاطر والتحديات التي خلفتها أعمال مرفوضة من قلة مارقة خارجة عن ديننا الحنيف وأصابت بشرورها عدداً من اليابانيين الأبرياء نؤكد من جديد وقوفنا التام إلى جانب اليابان ورفضنا وإدانتنا المطلقة للإرهاب بكافة أشكاله، هذا الشر الذي يتنافى مع تعاليم الإسلام السمحة التي تحض على السلام والتعايش بين الشعوب ونبذ العنف والعدوان. وقال نؤمن أن اليابان بقيادتكم لها دور كبير ومهم لتحقيق النصر على التطرف والارهاب أينما وجدوا وإعادة الأمل للجميع ليعيش شعبنا بأمن وسلام بعيداً عن شبح الخوف والتطرف.

وأشاد السفير صيام بالحرص الذي يبديه رئيس الوزراء شينزو آبي لتمتين علاقات اليابان مع الدول العربية ومن كافة جوانبها، معرباً عن ارتياحه للنمو الواضح في الزيارات العربية الرسمية لليابان بمايعكس اهتماماً عربياً بتقوية العلاقات مع الأصدقاء اليابانيين. كما أعرب عن تقديره لاهتمام وحرصه آبي على ايجاد حل شامل وعادل للقضية الفلسطينية يضمن الحقوق غير المنقوصة للشعب الفلسطيني بالإستناد على مبادئ الشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة ومبادرة السلام العربية ومبدأ حل الدولتين.

وأعرب السفير صيام عن أمله "أن يكون اليابان، هذا البلد العظيم المبني على العدل والمساواة واحترام حقوق الإنسان، في طليعة الدول التي تعترف بالدولة الفلسطينية، ليتمتع الشعب الفلسطيني بحقوقه العادلة مثله مثل باقي شعوب الأرض" معرباً عن تقديره لاسهامات اليابان الكبيرة في دعم الفلسطينيين والتي وصلت إلى كل مكان في الأراضي المحتلة وساهمت في التخفيف من معاناة أهلها الصامدين، وخاصة من خلال مبادرة ممر السلام والازدهار التي قدمتها طوكيو لدعم الإقتصاد الفلسطيني ولتكون نواة تعاون بين دولتين تعيشان جنباً إلى جنب بأمن وسلام هما دولة فلسطين المستقلة واسرائيل.

كما أشاد السفير صيام بجهود رئيس الوزراء آبي لتحقيق التنمية المستدامة والشراكة مع الدول العربية، وخاصة تنظيم المنتدى الإقتصادي العربي الياباني، وعن تقديره لإسهامات اليابان المشكورة في التخفيف من معاناة اللاجئين السوريين الذين ينتظرون من المجتمع الدولي وقفة أقوى تعيد بعض الأمل لديهم. وأكد وقوف العرب إلى جانب اليابان وشعبها في دعم قيم السلام والتسامح الوسطية في منطقتينا والعالم.

وحضر الحفل أيضاً السيد ياماغوتشي رئيس حزب كوميتو المشارك في الإئتلاف الحاكم، وقال في تصريح خاص إلى بان اورينت نيوز بأنه تربط اليابان علاقات صداقة تقليدية مع الدول العربية تشهد تحسناً مضطرداً.

كما حضر حفل الاستقبال نواب من البرلمان الياباني، ومسؤولين من أهم الوزارات ولاسيما الخارجية والتجارة والصناعة، إضافة إلى شخصيات أكاديمية واقتصادية وإعلامية يابانية وأعضاء السلك الدبلوماسي العربي والجاليات العربية والإسلامية في طوكيو.



كلمة رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي
في الحفل السنوي الثامن الذي نظمه مجلس السفراء العرب في اليابان بمناسبة ذكرى تأسيس الجامعة العربية

أود التعبير عن أسمى آيات التقدير القلبية لدعوتي إلى حفل اليوم. منذ أن توليتُ منصبي كرئيس للوزراء، زرتُ الشرق الأوسط خمس مرات. وهذا يدل على مدى التقدير الكبير والمشاعر الصداقة التي تضعها اليابان على تلك المنطقة. وكانت زيارة الدول العربية، التي تتمتع بغنىً في الثقافة والتاريخ، دائماً مصدر تجربة مثيرة بالنسبة لي.
وقد أجريتُ اتصالات شخصية أيضاً مع القادة العرب. ومنذ بداية السنة الحالية استقبلتُ في مكتبي الرئيس (محمود) عباس من فلسطين، والرئيس (عبد الفتاح) السيسي من مصر. وأيضاً في اجتماعات كوب 21 في نوفمبر العام الماضي في باريس، اجتمعتُ مع جلالة الملك سلمان ملك المملكة العربية السعودية، وفي الأسبوع الماضي وخلال قمة الامن النووي قابلتً الملك عبد الله (الثاني) ملك الأردن.
وفي تلك اللقاءات جرت بيني وبين فخامة القادة نقاشات هامة.
وتوجد قواسم مشتركة عدة بين اليابان والدول العربية تشمل احترام التقاليد واحترام الطريق الوسط، وتمثل التفكير الأساسي في كلا أسلوب حياتنا. وهذا التفكير مهم في التعامل مع توسع التفكير المتطرف والاضطراب الذي يحصل في منطقة الشرق الأوسط حالياً.
واليابان سوف تدعم بشكل كامل الدول الاسلامية التي تواجه التطرف في الخطوط الأولى. وفي هذا السياق سوف أعزز المساعدات الإنسانية والتنسيق مع مساعدات التنمية، ولن أدخرَ جهداً للعمل معاً من استعادة استقرار الشرق الأوسط بمايتماشى مع روح مبدأ الوسط.
وتربط اليابان والدول العربية عدة وشائج منها مثلاً اللقاءات بين أطفال غزة وأطفال اليابان التي تجري منذ زلزال شرقي اليابان العظيم، وهدفها تشجيع الأطفال في المناطق المنكوبة. وأيضاً هناك الشباب من فلسطين واسرائيل الذين زاروا اليابان ضمن مشروع سلام الشرق الأوسط من أجل فهم بعضهم وتجديد تصميمهم على تحقيق السلام. وقد دعوتهم كل مرة إلى مكتبي للنقاش معهم وتأثرت عميقاً بإمكانياتهم الكبيرة التي تجاوزت المسافات الجغرافية وأشعر بأن لديهم أمل جديد لنا.
ويوجد أيضاً (مصارع السومو المصري عبد الرحمن) أوسوناراشي، الذي تصدر أحد التصنيفات الأقل في بطولة السومو محققاًؤ إنجازاً ملموساً يرمز إلى تطور العلاقات المتطورة بين اليابان والدول العربية ويقدم أملاً جديداً لنا.

وفي الختام أود القول بأني على ثقة أن العلاقات بين اليابان والدول العربية سوف تتعزز.