(تفاصيل جديدة) .. خبير: تسونامي ضرب غزة قديمًا والداخلية ستعقد اجتماعًا معنا بهذا الشأن .. فيديو
رام الله-خاص دنيا الوطن – محمد الخالدي
مونتاج:سليم علوان
لاتزال الأخبار التي تتوالى عن موجات "تسونامي" محط نظر وقلق المواطنين في قطاع غزة خصوصًا بعد الأخبار التي تناقلتها وسائل الإعلام الإسرائيلية عن إمكانية حدوث زلزال في بحر قبرص ينتج عنه مد بحري " تسونامي" قد يغرق مناطق شاسعة من بلدة اسدود وعسقلان المحتلة.
يأتي هذا القلق بسبب قرب تلك البلدتين المحتلتين من القطاع بشكل مباشر، ما يدفع المواطن للتساؤل، ماذا سيحدث لغزة ؟ وهل القطاع معرض لخطر التسونامي؟ وهل أجهزة الدفاع المدني مستعدة لذلك؟
الدكتور زياد أبو هين أستاذ الزلازل والجيوفيزياء في قسم البيئة وعلوم الأرض في كلية العلوم بالجامعة الإسلامية بغزة، أكد لـ "دنيا الوطن" أن موجة "تسونامي" ضربت غزة وعسقلان عام 1032 للميلاد وأحدثت خسائر كبيرة، لافتًا إلى أن وزارة الداخلية بغزة تواصلت معه بهذا الصدد لعقد اجتماع يوم الاثنين المقبل لوضع تصور حول آلية التعامل مع الأزمة المفترضة أو المتوقع حدوثها.
وحول إمكانية حدوث مد بحري "تسونامي، قال أبو هين: حقيقة لا توجد لدينا أخبار علمية سوى تلك الأخبار الإعلامية وتقارير من الشرطة الإسرائيلية التي حذرت من ذلك، أما أن أجد تقارير علمية فلا وكل ما يدور عبارة عن تكهنات لدراسات تاريخية".
وأضاف: " ما المشكلة لو حدث زلزال في بحر قبرص؟!، الزلازل تحدث هناك دائمًا وتصل إلى 7 درجات ريختر ولا ينتج عنها تسونامي".
وأوضح أن التسونامي يحدث نتيجة كسر في القشرة الأرضية وهبوط الكتلة هبوط ضخم ثم تتحرك المياه حركة دورانية ضخمة نتيجة الهبوط وتنطلق المياه مندفعة نحو الاتجاه الآخر بسرعة قد تصل 500 ميل في الساعة، و كلما اقتربت جبهة التسونامي من الشاطئ كلما زاد ارتفاعها وقد تصل إلى 40 متراً كما حدث في "تسونامي" أندونيسيا.
وسائل الإعلام الاسرائيلية تحدثت أن الجبهة الداخلية الإسرائيلية أجرت مناورة تحاكي تعرض مدن عسقلان وأسدود، لموجات المد البحري المدمرة "تسونامي"، والتي تأتي في إطار الاستعدادات التي تجريها منذ أشهر، تحسبًا من وقوع تلك الموجات التي تضرب المنطقة بمعدل مرة كل 100 عام.
وبحسب موقع "المصدر" الإسرائيلي، فإن جامعة حيفا أجرت دراسة أفادت بحدوث بين 13-14 حالة "تسونامي" على خطّ الساحل في الأراضي المحتلة في الـ 2,500 عامًا الأخيرة.
وأشار الموقع إلى أنه إذا ضرب "تسونامي" شواطئ الأراضي المحتلة واخترق 300 متر فقط داخل اليابسة، فسيؤدي ذلك إلى إغراق أجزاء كبيرة من "تل أبيب"، وإلى أضرار من الصعب تقدير تكلفتها بالإضافة إلى وقوع آلاف القتلى.
كما أن الشرطة الإسرائيلية قالت في بيان لها: "إنه من المحتمل وقوع هزة أرضيةٍ مائية في الخامس عشر من الشهر الجاري، تبدأ من شواطئ قبرص وقد تصل تأثيراتها لعسقلان وأسدود، متوقعةً أن يكون مركز الهزة في جزيرة كويت اليونانية وتصل قوتها لـ 6.1 حسب مقياس ريختر".
الدكتور أبو هين شدد أنه لا يمكن لأحد التنبؤ بحدوث أي زلزل قد يحدث تسونامي ولم يستطع أحد من العلماء تحديد موعد محدد لوقوع الزلزال ، لكن هناك طرق يمكن من خلالها قياس بعض الأدلة التي تشير إلى إمكانية حدوث زلزال منها تسجيل الموجات السابقة، ومنها قياس مستوى ارتفاع وانخفض المياه الجوفية في الآبار، وانطلاق غاز الرادون، بالإضافة إلى ملاحظة خروج الأفاعي من جحورها وصهيل الخيول ونباح الكلاب أو طيور تطير بحركات هائجة.
وأوضح أنه لو حدثت موجة تسونامي قادمة من قبرص إلى قطاع غزة نتيجة زلزال بقوة 7 وبارتفاع موجتها إلى 6 أمتار مثلاً فإنه من الطبيعي تضرر المنشآت المقامة على شواطئ البحر سواء كانت منشآت سياحية أو منشآت تربية الأسماك أو محطات التحلية.
وتابع: "هناك بعض المناطق المنخفضة عن 6 متر مثل بيت لاهيا وخانيونس ورفح، فأن موجة مثل تلك سوف تحدث بها أضراراً أما المناطق المرتفعة فلن تتضرر".
واستبعد أبو عين حدوث تلك الموجات لعدم وجود اثباتات وفق تقارير علمية وأن ما يجري له أبعاد أخرى قد تكون سياسية أو تتعلق بالمناورات العسكرية التي تجريها البحرية الإسرائيلية، مؤكداً أنه يلاحظ منذ 15 عامًا تعمد وسائل الاعلام الإسرائيلية إثارة هذا الموضوع ولم يحدث شيء .
مونتاج:سليم علوان
