د. ابراهيم عايش على مؤسسات التعليم مواكبة التطورات التكنولوجية في تأهيل الاعلاميين وغيرهم
رام الله - دنيا الوطن
نظم مركز سلطان بن زايد للثقافة والإعلام مساء امس محاضرة للدكتور محمد إبراهيم عايش أستاذ ورئيس قسم الاتصال الجماهيري بالجامعة الأميركية في الشارقة " بعنوان " تأثير تكنولوجيا المعلومات والاتصال في الإعداد الاكاديمي لإعلاميي المستقبل وذلك بمقر المركز في منطقة البطين في أبوظبي.
في بداية المحاضرة التي حضرها الاستاذ منصور سعيد المنصوري مدير ادارة الاعلام والثقافة بالمركز وجمع من الدبلوماسيين والاعلاميين والمهتمين ، تقدم الدكتور ابراهيم عايش بالشكر والتقدير للمركز على دوره الاعلامي التثقيفي ، مشيرا الى انه محطة مهمة في سماء الثقافة بدولة الامارات .
عقب ذلك تطرق المحاضر الى دور التكنولوجيا في تطور المشهد الاعلامي مشيرا الى ان النموذج التقليدي في المناهج الدراسية الاعلامية ارتكز على الحدود التكنولوجية للفصل بين التخصصات العلمية كالصحافة والاذاعة والتلفزيون والسينما تبعا لحالة التمايز القائمة في صناعة الاعلام .
واوضح الدكتور عايش الى انه مع بداية التسعينات ظهر النموذج الجديد في التأهيل الاعلامي وبرزت اتجاهات مهمة ورئيسية في صناعة الاعلام كانت التكنولوجيا الرقمية هي المحرك الرئيسي فيها. مشيرا الى اندماج ثلاثة صناعات رئيسية هي صناعة الاعلام والحوسبة والاتصالات مما شكل محور اساسي لهذا التحول، مؤكدا ان هذا الاندماج أوجد منصات عمل إعلامية جديدة عمادها النظام الرقمي والوسائط المتعددة التي باتت فيها الوسائل التقليدية في الاتصال من صوت ونصوص وصور وفيديو وغيرها منصهرة في بوتقة واحدة.
وقال الدكتور ابراهيم عايش ان إعلام الوسائط المتعددة هو إعلام تفاعلي، عابر للحدود بفضل القدرات الشبكية المذهلة للانترنت، كما انه إعلام متنوع في أشكاله، وفاعل في قدراته التأثيرية.
وواضاف أن ظهور تكنولوجيا ويب ٢ قد جعل من إعلام الوسائط المتعددة واقعا ملموسا في الشبكة العنكبوتية، وبفضله أصبحت الشبكات الاجتماعية أمرا ملموسا في حياتنا. مشيرا الى ان ظهور شبكة الانترنت كواقع اتصالي في حياتنا ادى الى حدوث تحول مهم في صناعة الاعلام باتجاه الواقع الافتراضي كما يظهر في هجرة الصحف من الواقع الفيزيقي إلى الواقع الافتراضي يما يتضمنه من فرص هائلة للتفاعل والندماج.
وقال عميد الاتصتال الجماهيري في جامعة الشارقة إن تكنولوجيا الانترنت لم تكن مجرد نقلة في منهجيات التواصل من التقليدي إلى التفاعلي، بل كانت تحولا مركزيا في نموذج العملية الاتصالية برمته. حيث كان في النموذج التقليدي، المرسل هو محور العملية وهو الذي يتحكم بكافة مفاصلها، اما في النموذج الجديد، فلم يعد المستقبل مجرد مستقبل،بل تحول إلى مرسل يضاهي في مخرجاته ما يصدر عن المرسل الاصلي إن لم يتفوق عليه. مؤكدا ان المستقبل في النموذج الجديد اصبح محورا للعملية الاتصالية بحكم قدرته على النفاذ للشبكة والوصول للموارد الاتصالية وتسخيرها في خدمة الرسالة العلمية للوصول إلى ملايين الناس في أنحاء العمورة والتفاعل معهم.
وذكر المحاضر انه في بيئة الاتصال الجديدة، لم تعد المؤسسات العلمية التقليدية هي المصدر الرئيس للمعلومات بل أضحت تعيش صراعا مريرا مع لاعبين جدد، يتفوقون عليها بمنصاتهم الرقمية الرشيقة والاقل تكلفة والاكثر فاعلية وتنافسية والاكثر وصولا الي الناس والتفاعل معهم في كل ما يخص مشارب الحياة الختلفة.
واضاف ان اللاعبين الجدد في صناعة الاعلام هم إما ممن كانوا ينتسبون للاعلام التقليدي الموروث ، وهاجروا للواقع الشبكي هربا من ضنك بيئة العمل الفيزيقية في ضوء تناقص الموارد الاعلانية، أو من الشباب الشغوفين بهذا الواقع الافتراضي الصاعد بكل ما يحمله من فرص للتواصل والتفاعل والتأثير في إطار مشاريع ريادية محددة.
وواوضح المحاضر إن من أبرز أوجه التحول التكنولوجي في صناعة الاعلام يتمثل في تحول نموذج العمال من النموذج التقليدي المستند إلى التمويل من خلال الدعم الحكومي أوالاعلانات التجارية أوالرعايات الشركاتية أو الشتراكات إلى نموذج عمل يستمد ديمومته من إنتاج وتسويق محتوى منافس عبر المنصات الشبكية والاجتماعية المختلفة.
وقال ان الاعلان الرقمي يشكل اليوم أحد أبرز مصادر التمويل في الوسائل الاعلامية الجديدة، كما أن أحد ابرز أوجه التحول في صناعة الاعلام بفعل المحرك التكنولوجي يتمثل في نشوء وظائف اتصالية جديدة في سوق العمل لم تكن معهودة في سوق العلم الموروث ، وبات من الممكن للمؤسسات الاعلامية أن تحتضن منصات إعلامية متنوعة وتتشارك في تسييرها من فريق إعلامي واحد. وهذه المنصات قد تكون مطبوعة صوتية وفيديوية وإلكترونية واجتماعية، يعمل فريق واحد من الاعلاميين على تغذيتها بالمحتوى المطلوب بعد أن يتم تكييفه ليتناسب مع الخصوصيات التكنولوجية لتلك المنصات.
وتحدث المحاضر عن توظيف التحول التكنولوجي في تطوير التأهيل الاعلامي في مؤسسات التعليم العالي موضحا انه إذا كانت التقنية الرقمية قد أحدثت بلبلة في قطاع الاعلام التقليدي في مجالات الانتاج والتوزيع والشكل والضمون، فإن النظام الاعلامي الناشىءلا بد أن يحدث بلبلة أخرى في مناهج التأهيل والتدريب الاعلمي في مؤسسات التعليم العالي. وشدد المحاضر على ان التحولات المطلوبة في بيئة التأهيل الاعلامي في مؤسسات التعليم العالي تتمثل في اهمية ان تواكب المقررات الدراسية اتجاهات الاعلام الجديد في سوق العمل من حيث الموضوعات والمنهجيات والدورات. اضافة الى التأكيد على الشمولية في التعامل مع القطاع الاعلامي وفق مفهوم الاندماج العلمي بدل النظرللمنصات الاعلامية على أنها كيانات مستقلة عن بعضها البعض. والتأكيد على تعددية الوظائف والمهمات الاعلامية التي يتولها الطالب أثناء التدريب بحيث يكون قادرا على أن يقوم بمهام متنوعة. والتاكيد على أهمية شبكات التواصل الاجتماعي في العمل الاعلامي من خلال تأهيل الطلبة في تخطيط استخدام الشبكات الجتماعية ووضع الاستراتيجيات المناسبة لها من أجل رقع مستوى التفاعل مع المحتوى العلمي.
وشدد المحاضر على اهمية التحليلات الاجتماعية من خلال توظيف البيانات الضخمة والحوسبة في توفير الافكار وحشد المصادر والتحليلات المناسبة لمستويات التفاعل مع الرسائل الاعلامية.وتأكيد أهمية ريادة الاعمال في برامج التأهيل الاعلامي من أجل تحفيز الطلبة على التفكير خارج منطق الوظيفة في المؤسسات وتوظيف أفكارهم الابداعية في إطلاق مبادرات مستندة للابتكار في التواصل مع الآخرين وتوفير التمويل المناسب عبر بيع الاعلانات الرقمية أو بيع المحتوى ذا القيمة للمستخدمين .
واختتم الدكتور ابراهيم عايش محاضرته بضرورة تعزيز ثقافة التحول في المشهد الاعلامي في أذهان الطلبة من خلل تمكينهم من التفاعل المباشر مع الاعلاميي في الاعلام الجديد لكي ينقلوا خبراتهم للطلبة وهم على مقاعد الدراسة.
وفي ختام المحاضرة التي ادارتها المترجمة بالمركز ريما مروة جرى حوار بين الدكتور عياش والحضور تركز على محاور المحاضرة واهمية التكيف مع معطيات التكنلوجيا ومتابعاتها اولا باول ،
عقب ذلك كرم الاستاذ منصور سعيد المنصوري الضيف المحاضر وقدم له درعا وشهادة تقدير


نظم مركز سلطان بن زايد للثقافة والإعلام مساء امس محاضرة للدكتور محمد إبراهيم عايش أستاذ ورئيس قسم الاتصال الجماهيري بالجامعة الأميركية في الشارقة " بعنوان " تأثير تكنولوجيا المعلومات والاتصال في الإعداد الاكاديمي لإعلاميي المستقبل وذلك بمقر المركز في منطقة البطين في أبوظبي.
في بداية المحاضرة التي حضرها الاستاذ منصور سعيد المنصوري مدير ادارة الاعلام والثقافة بالمركز وجمع من الدبلوماسيين والاعلاميين والمهتمين ، تقدم الدكتور ابراهيم عايش بالشكر والتقدير للمركز على دوره الاعلامي التثقيفي ، مشيرا الى انه محطة مهمة في سماء الثقافة بدولة الامارات .
عقب ذلك تطرق المحاضر الى دور التكنولوجيا في تطور المشهد الاعلامي مشيرا الى ان النموذج التقليدي في المناهج الدراسية الاعلامية ارتكز على الحدود التكنولوجية للفصل بين التخصصات العلمية كالصحافة والاذاعة والتلفزيون والسينما تبعا لحالة التمايز القائمة في صناعة الاعلام .
واوضح الدكتور عايش الى انه مع بداية التسعينات ظهر النموذج الجديد في التأهيل الاعلامي وبرزت اتجاهات مهمة ورئيسية في صناعة الاعلام كانت التكنولوجيا الرقمية هي المحرك الرئيسي فيها. مشيرا الى اندماج ثلاثة صناعات رئيسية هي صناعة الاعلام والحوسبة والاتصالات مما شكل محور اساسي لهذا التحول، مؤكدا ان هذا الاندماج أوجد منصات عمل إعلامية جديدة عمادها النظام الرقمي والوسائط المتعددة التي باتت فيها الوسائل التقليدية في الاتصال من صوت ونصوص وصور وفيديو وغيرها منصهرة في بوتقة واحدة.
وقال الدكتور ابراهيم عايش ان إعلام الوسائط المتعددة هو إعلام تفاعلي، عابر للحدود بفضل القدرات الشبكية المذهلة للانترنت، كما انه إعلام متنوع في أشكاله، وفاعل في قدراته التأثيرية.
وواضاف أن ظهور تكنولوجيا ويب ٢ قد جعل من إعلام الوسائط المتعددة واقعا ملموسا في الشبكة العنكبوتية، وبفضله أصبحت الشبكات الاجتماعية أمرا ملموسا في حياتنا. مشيرا الى ان ظهور شبكة الانترنت كواقع اتصالي في حياتنا ادى الى حدوث تحول مهم في صناعة الاعلام باتجاه الواقع الافتراضي كما يظهر في هجرة الصحف من الواقع الفيزيقي إلى الواقع الافتراضي يما يتضمنه من فرص هائلة للتفاعل والندماج.
وقال عميد الاتصتال الجماهيري في جامعة الشارقة إن تكنولوجيا الانترنت لم تكن مجرد نقلة في منهجيات التواصل من التقليدي إلى التفاعلي، بل كانت تحولا مركزيا في نموذج العملية الاتصالية برمته. حيث كان في النموذج التقليدي، المرسل هو محور العملية وهو الذي يتحكم بكافة مفاصلها، اما في النموذج الجديد، فلم يعد المستقبل مجرد مستقبل،بل تحول إلى مرسل يضاهي في مخرجاته ما يصدر عن المرسل الاصلي إن لم يتفوق عليه. مؤكدا ان المستقبل في النموذج الجديد اصبح محورا للعملية الاتصالية بحكم قدرته على النفاذ للشبكة والوصول للموارد الاتصالية وتسخيرها في خدمة الرسالة العلمية للوصول إلى ملايين الناس في أنحاء العمورة والتفاعل معهم.
وذكر المحاضر انه في بيئة الاتصال الجديدة، لم تعد المؤسسات العلمية التقليدية هي المصدر الرئيس للمعلومات بل أضحت تعيش صراعا مريرا مع لاعبين جدد، يتفوقون عليها بمنصاتهم الرقمية الرشيقة والاقل تكلفة والاكثر فاعلية وتنافسية والاكثر وصولا الي الناس والتفاعل معهم في كل ما يخص مشارب الحياة الختلفة.
واضاف ان اللاعبين الجدد في صناعة الاعلام هم إما ممن كانوا ينتسبون للاعلام التقليدي الموروث ، وهاجروا للواقع الشبكي هربا من ضنك بيئة العمل الفيزيقية في ضوء تناقص الموارد الاعلانية، أو من الشباب الشغوفين بهذا الواقع الافتراضي الصاعد بكل ما يحمله من فرص للتواصل والتفاعل والتأثير في إطار مشاريع ريادية محددة.
وواوضح المحاضر إن من أبرز أوجه التحول التكنولوجي في صناعة الاعلام يتمثل في تحول نموذج العمال من النموذج التقليدي المستند إلى التمويل من خلال الدعم الحكومي أوالاعلانات التجارية أوالرعايات الشركاتية أو الشتراكات إلى نموذج عمل يستمد ديمومته من إنتاج وتسويق محتوى منافس عبر المنصات الشبكية والاجتماعية المختلفة.
وقال ان الاعلان الرقمي يشكل اليوم أحد أبرز مصادر التمويل في الوسائل الاعلامية الجديدة، كما أن أحد ابرز أوجه التحول في صناعة الاعلام بفعل المحرك التكنولوجي يتمثل في نشوء وظائف اتصالية جديدة في سوق العمل لم تكن معهودة في سوق العلم الموروث ، وبات من الممكن للمؤسسات الاعلامية أن تحتضن منصات إعلامية متنوعة وتتشارك في تسييرها من فريق إعلامي واحد. وهذه المنصات قد تكون مطبوعة صوتية وفيديوية وإلكترونية واجتماعية، يعمل فريق واحد من الاعلاميين على تغذيتها بالمحتوى المطلوب بعد أن يتم تكييفه ليتناسب مع الخصوصيات التكنولوجية لتلك المنصات.
وتحدث المحاضر عن توظيف التحول التكنولوجي في تطوير التأهيل الاعلامي في مؤسسات التعليم العالي موضحا انه إذا كانت التقنية الرقمية قد أحدثت بلبلة في قطاع الاعلام التقليدي في مجالات الانتاج والتوزيع والشكل والضمون، فإن النظام الاعلامي الناشىءلا بد أن يحدث بلبلة أخرى في مناهج التأهيل والتدريب الاعلمي في مؤسسات التعليم العالي. وشدد المحاضر على ان التحولات المطلوبة في بيئة التأهيل الاعلامي في مؤسسات التعليم العالي تتمثل في اهمية ان تواكب المقررات الدراسية اتجاهات الاعلام الجديد في سوق العمل من حيث الموضوعات والمنهجيات والدورات. اضافة الى التأكيد على الشمولية في التعامل مع القطاع الاعلامي وفق مفهوم الاندماج العلمي بدل النظرللمنصات الاعلامية على أنها كيانات مستقلة عن بعضها البعض. والتأكيد على تعددية الوظائف والمهمات الاعلامية التي يتولها الطالب أثناء التدريب بحيث يكون قادرا على أن يقوم بمهام متنوعة. والتاكيد على أهمية شبكات التواصل الاجتماعي في العمل الاعلامي من خلال تأهيل الطلبة في تخطيط استخدام الشبكات الجتماعية ووضع الاستراتيجيات المناسبة لها من أجل رقع مستوى التفاعل مع المحتوى العلمي.
وشدد المحاضر على اهمية التحليلات الاجتماعية من خلال توظيف البيانات الضخمة والحوسبة في توفير الافكار وحشد المصادر والتحليلات المناسبة لمستويات التفاعل مع الرسائل الاعلامية.وتأكيد أهمية ريادة الاعمال في برامج التأهيل الاعلامي من أجل تحفيز الطلبة على التفكير خارج منطق الوظيفة في المؤسسات وتوظيف أفكارهم الابداعية في إطلاق مبادرات مستندة للابتكار في التواصل مع الآخرين وتوفير التمويل المناسب عبر بيع الاعلانات الرقمية أو بيع المحتوى ذا القيمة للمستخدمين .
واختتم الدكتور ابراهيم عايش محاضرته بضرورة تعزيز ثقافة التحول في المشهد الاعلامي في أذهان الطلبة من خلل تمكينهم من التفاعل المباشر مع الاعلاميي في الاعلام الجديد لكي ينقلوا خبراتهم للطلبة وهم على مقاعد الدراسة.
وفي ختام المحاضرة التي ادارتها المترجمة بالمركز ريما مروة جرى حوار بين الدكتور عياش والحضور تركز على محاور المحاضرة واهمية التكيف مع معطيات التكنلوجيا ومتابعاتها اولا باول ،
عقب ذلك كرم الاستاذ منصور سعيد المنصوري الضيف المحاضر وقدم له درعا وشهادة تقدير


