وزارة الثقافة تعتبر رحيل الشاعر التونسي "اولاد أحمد" خسارة للمشهد الثقافي العربي

رام الله - دنيا الوطن
 ونعت وزارة الثقافة الفلسطينية، ممثلة بوزيرها الشاعر إيهاب بسيسو، وكافة العاملين فيها، الشاعر التونسي الكبير محمد الصغير أولاد أحمد (61 عاماً)، الذي توفي، اليوم، بعد صراع لسنوات مع المرض، هو الذي اشتهر بكونه عاشقاً لفلسطين، ومناضلاً ضد الاستبداد والقهر في كل مكان في العالم.

واعتبرت الوزارة، في بيان لها، اليوم، أن رحيل أولاد أحمد، خسارة للمشهد الثقافي العربي عامة، والأدبي والشعري على وجه الخصوص.

ولفتت الوزارة في بيانها، إلى أن لرحيل أولاد أحمد وقع خاص على المثقفين الفلسطينيين عامة، لاسيما أنه كان واحداً من أبرز المناضلين بكتاباته ومواقفه للقضية الفلسطينية، موجهة العزاء لتونس، والمثقفين التونسيين، ومشيدة بالشاعر الراحل كقامة شعرية برزت، كرست نفسها في المشهد التونسي  والعربي على الصعيدين الثقافي والإنساني.

وكان الشاعر أولاد أحمد حل ضيفاً على فلسطين، حيث أحيي أمسية في متحف محمود درويش بمدينة رام الله، حاوره فيها الشاعر عبد السلام العطاري، مدير عام الآداب والنشر والمكتبات في الوزارة، في كانون الثاني من العام 2014.

وولد محمد الصغير أولاد أحمد  في العام 1955 في  سيدي بوزيد، المدينة التي انطلقت منها الشرارة الأولى للثورة التونسية. وعاش في بيئة فقيرة وقاسية في فترة خروج الاستعمار الفرنسي وبداية بناء الدولة التونسية وبدأ تجربة الكتابة الشعرية وهو في سن الخامسة والعشرين أواخر سبعينيات، القرن الماضي، بعدما أنهى جميع مراحل تعليمه في تونس.

ودافع أولاد أحمد منذ زمن طويل عن الحرية والكرامة الإنسانية ضد القمع والاستبداد، وسجن في منتصف ثمانينيات القرن الماضي، وحُجبت العديد من قصائده في عهد بن علي، هو الذي تولى الصغير إدارة بيت الشعر في تونس العام 1993 لكنه رفض تكريما من بن علي.

ونشر عدة كتب شعرية منها "نشيد الأيام الستة" (1984)، و"ليس لي مشكلة" (1998)، و"حالات الطريق" (2013)، وله كتابان في النثر هما "تفاصيل" (1991)، و"القيادة الشعرية للثورة التونسية" (2013).

وفي نهاية العام الماضي كرمت وزارة الثقافة التونسية الشاعر الراحل في حفل كبير ضم كثيرا من الساسة والمثقفين اعترافا بما قدمه من إنتاجات قيمة.