خبراء يحذرون من خطر آفة المخدرات ويطالبون بقوانين عصرية رادعة

خبراء يحذرون من خطر آفة المخدرات ويطالبون بقوانين عصرية رادعة
رام الله - دنيا الوطن
أوصى خبراء وقانونيون واكاديميون، في ختام ندوة بعنوان “المخدرات وآليات الوقاية منها”، نظمت اليوم في الكلية العصرية الجامعية مبنى ‏المحامي الدكتور حسين الشيوخي برام الله، بضرورة سن تشريعات وقوانين عصرية تساهم في القضاء على آفة المخدرات ودرء خطرها قبل تفاقمه ‏في الاراضي الفلسطينية‎ ‎

واوضح هؤلاء خلال الندوة التي عقدت بالتعاون ما بين الكلية العصرية الجامعية وجامعة القدس المفتوحة وجمعية الصديق ‏الطيب، ان القوانين المعمول بها حاليا في فلسطين، هي قوانين قديمة لا تتلاءم مع حجم مشكلة المخدرات ولا تشكل رادعا قويا للمتعاطين أو ‏المروجين. ‎

وافتتح رئيس قسم القانون في الكلية العصرية الجامعية د.أسامة دراج، الندوة مرحبا بالحضور، مشيرا الى انه خطوة تؤكد دعم الكلية العصرية ‏الجامعية للأنشطة اللامنهجية بما يساهم في تطوير قدرات الطلبة وخدمة المجتمع المحلي‎.

واشار الى ان “العصرية الجامعية” دأبت على تسخير ‏امكاناتها كافة لخدمة المجتمع، واليوم تساهم في الجهود الرامية للقضاء على آفة المخدرات التي تتسبب بهدم المجتمع ونشر العلل والأسقام. ‏

وتطرق دراج الى الناحية القانونية في موضوع المخدرات، لافتاً إلى ان القوانين السارية لم تعالجها، مطالباً جهات الاختصاص وصناع القرار باتخاذ التدابير ‏والاجراءات الكفيلة بالقضاء على هذه الآفة المدمرة ومنع انتشارها. ‎

بدورها، شكرت عضو هيئة التدريس في جامعة القدس المفتوحة الدكتورة انشراح ‏نبهان، الكلية العصرية الجامعية لتعاونها واستضافتها لهذه الندوة المشتركة، مؤكدة ان هذه القضية المحورية من أهم التحديات التي تواجه المجتمع ‏وتمس بسلامته‎.

واشارت نبهان الى الانتشار المتزايد لآفة المخدرات في المجتمع، ما استدعى تناولها في مساقات التدريب الجامعية. واشادت ‏بجهود جهاز الشرطة في ملاحقة مروجي المخدرات ومتعاطيها، معتبرة أن كل عضو في المجتمع لديه مسؤولية في القضاء على هذه الآفة المدمرة ‏للشباب.

واشارت الى ان المخدرات تذهب العقل وتمس بالشرف السياسي والثقافة والكرامة عدا عن تأثرها السلبي على اقتصاد المجتمع والاسرة ‏والفرد، وهي بمثابة تنازل عن مبادئ عقيدتنا السمحاء التي دعت الى الابتعاد عن التعاطي مع كل ما يضر بالصحة ويذهب العقل.

واعتبرت نبهان أن ‏القانون الاردني الساري حاليا في الأراضي الفلسطينية هو قانون متقادم لا يصلح لمعالجة هذه الظاهرة‎. ‎من جهته، استعرض استاذ القانون الجنائي ‏في الكلية العصرية الجامعية المحامي علي البزار، بعض الحالات وكيفية التعامل معها‎.

واكد ان تفشي هذا المرض سيمس الأسر والأفراد والمجتمع، ‏داعيا الى انشاء مراكز متخصصة لتأهيل ضحايا هذه الآفة‎. ‎ونبه البزار الى ان قضية تعاطي وترويج المخدرات كانت تعالج قبل إنشاء السلطة الوطنية ‏الفلسطينية بقانون هو عبارة عن أوامر عسكرية احتلالية لم يكن هدفها الردع والاصلاح‎.

بدورها تحدث الاخصائية الاجتماعية عفاف ربيع من جمعية ‏‏”الصديق الطيب”، عن طرق انتشار المخدرات وآليات الوقاية منها، كذلك تطرقت الى دور الأهل والمجتمع في الحد من انتشار هذه الآفة القاتلة‎. ‎

وفي ‏كلمته تناول المقدم ظاهر صلاح الدين من جهاز الشرطة الفلسطينية، احصائيات حول المتعاطين والمروجين، كما تحدث عن دور جهاز الشرطة والأجهزة ‏الأمنية في ضبط والحد من انتشار تلك الظاهرة ومحاربتها، متناولا العقوبات الواقعة بحق كل ما يتعلق بتلك الآفة.‎

كما تناولت ربيع عن دور جمعية ‏‏”الصديق الطيب” في علاج المدمنين على المخدرات، ونشاطات الجمعية في توعية اطفال المدارس، مشددة على ضرورة قيام الأهل بالإبلاغ عن اي ‏سلوك غير طبيعي لأحد ابنائهم بخاصة اذا دارت الشكوك حول تعاطيه احدى انواع المخدرات، مؤكدة أن ذلك الابلاغ يأتي كأول خطوة في العلاج حتى لا ‏يتفاقم الأمر والمعضلة لدى أي شخص كان‎. ‎

وفي السياق، أكد الشيخ نعيم هدوهود موسى الذي تناول الموضوع من زاوية “دور الدين في الوقاية من ‏المخدرات”، أن الدين الاسلامي هو دين ترغيب وليس ترهيب، لكنه حرّم كل ما من شأنه قتل النفس البشرية والتي تعتبر المخدرات من أبرزها، ‏مستشهدا بذلك بآيات ونصوص دينية‎. ‎
هذا واختتمت الندوة بعدد من المداخلات والأسئلة من قبل الطلبة والمشاركين، حيث أكدت ضرورة مكافحة هذه ‏الآفة القاتلة التي يرفضها الدين والمجتمع‎