أطفال غزة يطالبون المجتمع الدولي بحماية الطفل الفلسطيني وحفظ حقوقه في العيش بحرية وكرامة
رام الله - دنيا الوطن
طالبت نخب من أطفال غزة المجتمع الدولي بالعمل على توفير الحماية اللازمة للطفل الفلسطيني وفضح ممارسات الاحتلال في حق أطفال فلسطين عبر وسائل الإعلام والمحافل الدولية المعنية بحقوق الإنسان، ومحاكمة مجرمي الحرب الذين انتهكوا حقوق الطفل الفلسطيني وقتلوا طفولته بكل الوسائل اللا أخلاقية.
حقوق منتهكة
ودعت إلى توعية الأطفال الفلسطينيين وإرشادهم إلى اتخاذ كافة الإجراءات الأمنية التي تقيهم المخاطر حال استخدام الاحتلال لكافة أدواته القتالية ضد المواطنين، ورعاية الأطفال المتضررين نتيجة ممارسات الاحتلال القمعية في حقهم والعمل على تأهيلهم من خلال مؤسسات اجتماعية وثقافية متخصصة، ورفع الحصار الجائر على قطاع غزة وفتح كافة المعابر ليتمكن أطفال غزة من السفر والتنقل بحرية دون قيود.
وأكد الأطفال على ضرورة توعية الآباء والأمهات في فلسطين بأساليب الإرشاد والتوجيه التربوي والنفسي ليتعاملوا مع أبنائهم بطريقة علمية وسليمة، وتطوير أساليب الإرشاد النفسي والتربوي المستخدمة في مراحل التعليم الأساسي وتدريب المتخصصين ورفع مستوى كفاءتهم المهنية، وضرورة أن تأخذ مؤسسات المجتمع المدني دورها في رعاية الأطفال واحتضان الأطفال وخاصة الموهبين وإنشاء مشاريع وأنشطة خاصة بهم.
جاء ذلك خلال وقائع مؤتمر أقلام صغيرة – حقوقي آمال وتطلعات الذي نظمه قسم العلوم التربوية في الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية بالشراكة مع نادي الصحفي الصغير ضمن فعاليات مهرجان فلسطين للطفولة والتربية – بسمة لا تغيب، والذي تنظمه الكلية في ذكرى يوم الطفل الفلسطيني، حيث انطلق المؤتمر بحضور ومشاركة كل من الدكتور علي الخطيب النائب الأكاديمي، الدكتور هشام غراب رئيس اللجنة التحضيرية، الدكتور شوقي منصور ممثل هيئة الاعتماد والجودة بوزارة التربية والتعليم العالي، السيد يوسف مطر منسق المؤتمر، والسيد غسان رضوان رئيس نادي الصحفي الصغير، ونخبة متميزة من أطفال قطاع غزة.
واقع أطفال فلسطين
وخلال مشاركتها تحدثت الطفلة ضحى رضوان عن واقع الطفولة في فلسطين، وذكرت أن الطفولة في ظل الاحتلال تُغتال كل يوم وكل ساعة، فهناك استهداف مباشر للطفل الفلسطيني في جميع مجالات الحياة الصحية والنفسية والتعليمية والاجتماعية، والأمر تزداد خطورته هنا، إذا علمنا أن المجتمع الفلسطيني مجتمع فتي فالأطفال يشكلون أكثر من نصف المجتمع، وبالتالي فإن انتهاك حقوق الأطفال في فلسطين وتهديد أمنهم يشكل تحدياً خطيراً وغير مسبوق لكونه لا يضر بالأطفال وحدهم – فحسب – بل يتعدى ذلك إلى مستقبل المجتمع الفلسطيني بأسره والذي يشكل الأطفال فيه أغلبية.
من جانبها ذكرت الطفلة مي عودة أن الحق في الحياة ثابت لكل إنسان كبيراً كان أو صغيراً، وأن المادة الثالثة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان نصت على أن لكل فرد حق في الحياة والحرية وفي الأمان على شخصه، كما نصت الفقرة الأولى من المادة السادسة أن الدول الأطراف تعترف بأن لكل طفل حقاً أصيلاً في الحياة، وبناءً عليه فإن استهداف قوات الاحتلال للأطفال وتعمدها قتل أكبر عدد ممكن - لا سيما في أماكن التجمعات السكينة – يعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي.
الأطفال واللعب
من ناحية أخرى أكدت الطفلة ملك مهدي أنه من حق الأطفال العيش بحياة آمنة في ظل مجتمع متعلم، وأن يحصل على حقوقه كاملة في اللعب والترفيه والتي سنتها القوانين الدولية، مشيرة إلى أن الاحتلال يعمل جاهداً على تدمير المسيرة التعليمية في قطاع غزة، ضاربا بعرض الحائط كافة المواد التي تنص على حق الطفل في المشاركة الواسعة في تحديد وتنفيذ البرامج الترفيهية والثقافية والفنية والعلمية، والتي تتفق مع النظام العام والآداب العامة وذلك تأكيداً لحقه في امتلاك المعرفة ووسائل الابتكار والإبداع.
وفي سياق آخر أشارت الطفلة مايا حميد إلى دور المؤسسات الحكومية والأهلية في رعاية واحتضان الأطفال الموهوبين، وقالت: "يجب على الحكومة الفلسطينية أن تسعى وبالتعاون مع المؤسسات الأهلية بشكل دائم إلى رعاية الطفل والأسرة، وتحسين الخدمات المقدمة للأطفال في المجتمع الفلسطيني، والارتقاء بالأسرة الفلسطينية، وتمكينها من القيام بالدور المناط بها، من خلال تقديم خدمات متكاملة بالتعاون والشراكة مع الجهات المهتمة محلياً وخارجياً؛ وصولاً إلى حالة من الاستقرار الصحي والنفسي والاجتماعي والاقتصادي والتنموي والتعليمي والثقافي والترفيهي".
الأطفال الأسرى
وخلال مشاركتها ذكرت الطفلة نجلاء حميد أن سلطات الاحتلال تحرم الأطفال الأسرى من أبسط الحقوق التي تمنحها لهم المواثيق الدولية، هذه الحقوق الأساسية التي يستحقها المحرومون من حريتهم بغض النظر عن دينهم وقوميتهم وجنسهم وديانتهم، وأضافت: "ولعل ما يثُير القلق أكثر هو الاستهداف المتصاعد للأطفال الفلسطينيين وممن تقل أعمارهم عن الـ18 سنة، اذ سُجل خلال العام 2015 ارتفاعا ملحوظاً في اعتقال الأطفال حيث تمكنا من رصد (2179) حالة اعتقال لأطفال قصّر تتراوح أعمارهم ما بين 11-18 سنة, وهو رقم غير مسبوق لم يسجل منذ سنوات طويلة".
وحول واقع أطفال غزة بعد 10 سنوات من الحصار والإغلاق المفروض على القطاع، أوضحت الطفلة سجرى رضوان أنه مما لا شك فيه أن الأوضاع المعيشية والاقتصادية تلعب دوراً رئيساً ومحدداً لكيفية النمو المتكامل لشخصية الطفل وبقدر ما يتاح له العيش في ظروف ملائمة من حيث السكن والغذاء والكساء - مناخ اجتماعي ملائم – بقدر ما يتوفر له مقومات التكوين الجسماني والعقلي والنفسي على نحو أفضل، يسمح لنمو مواهبه وقدراته وإبداعاته.
وأضافت رضوان: "منذ عشرة سنوات وسلطات الاحتلال تفرض حصاراً شاملاً على قطاع غزة، حيث منعت آلافاً من العمال من الوصول إلى أماكن عملهم داخل الخط الأخضر والذين يعيلون أكثر من مائة وعشرين ألف أسرة داخل الضفة وقطاع غزة، كما أعاقت حركة التجارة التي سادها الركود ونتج عن هذه الممارسات أزمة اقتصادية طاحنة أثرت سلباً على مستوى حياة الأفراد ومستواهم المعيشي، فانخفض دخل الأسرة الفلسطينية وقدرتها على الشراء، مما أدى إلى تردّي أوضاع الطفل المعيشية والسكنية والغذائية والترفيهية كذلك".
مسابقات فنية
ومع تواصل فعاليات مهرجان الطفولة والتربية، انطلقت في الكلية الجامعية مسابقات الأطفال الفنية التي يشارك فيها مجموعة من رياض الأطفال، والتي يتنافس خلالها أطفال الرياض في الاستعراضات الفنية والنشيد وبعض الفقرات الفردية، وذلك أمام لجنة تحكيم متخصصة، حيث سيتم تكريم الرياض الفائزة في الأداء والعروض في الحفل الختامي للمهرجان.
ومن المقرر أن تنطلق غدا فعاليات مهرجان فلسطين للطفولة والتربية بفرع الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية بخانيونس بمشاركة المئات من أطفال المحافظات الجنوبية، إلى جانب معرض الوسائل التعليمية الذي يضم مجموعة متميزة من إبداعات طالبات العلوم التربوية، فيما تتواصل بمقر الكلية الجامعية في غزة مسابقات الأطفال الفنية بمشاركة العديد من رياض الأطفال.
طالبت نخب من أطفال غزة المجتمع الدولي بالعمل على توفير الحماية اللازمة للطفل الفلسطيني وفضح ممارسات الاحتلال في حق أطفال فلسطين عبر وسائل الإعلام والمحافل الدولية المعنية بحقوق الإنسان، ومحاكمة مجرمي الحرب الذين انتهكوا حقوق الطفل الفلسطيني وقتلوا طفولته بكل الوسائل اللا أخلاقية.
حقوق منتهكة
ودعت إلى توعية الأطفال الفلسطينيين وإرشادهم إلى اتخاذ كافة الإجراءات الأمنية التي تقيهم المخاطر حال استخدام الاحتلال لكافة أدواته القتالية ضد المواطنين، ورعاية الأطفال المتضررين نتيجة ممارسات الاحتلال القمعية في حقهم والعمل على تأهيلهم من خلال مؤسسات اجتماعية وثقافية متخصصة، ورفع الحصار الجائر على قطاع غزة وفتح كافة المعابر ليتمكن أطفال غزة من السفر والتنقل بحرية دون قيود.
وأكد الأطفال على ضرورة توعية الآباء والأمهات في فلسطين بأساليب الإرشاد والتوجيه التربوي والنفسي ليتعاملوا مع أبنائهم بطريقة علمية وسليمة، وتطوير أساليب الإرشاد النفسي والتربوي المستخدمة في مراحل التعليم الأساسي وتدريب المتخصصين ورفع مستوى كفاءتهم المهنية، وضرورة أن تأخذ مؤسسات المجتمع المدني دورها في رعاية الأطفال واحتضان الأطفال وخاصة الموهبين وإنشاء مشاريع وأنشطة خاصة بهم.
جاء ذلك خلال وقائع مؤتمر أقلام صغيرة – حقوقي آمال وتطلعات الذي نظمه قسم العلوم التربوية في الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية بالشراكة مع نادي الصحفي الصغير ضمن فعاليات مهرجان فلسطين للطفولة والتربية – بسمة لا تغيب، والذي تنظمه الكلية في ذكرى يوم الطفل الفلسطيني، حيث انطلق المؤتمر بحضور ومشاركة كل من الدكتور علي الخطيب النائب الأكاديمي، الدكتور هشام غراب رئيس اللجنة التحضيرية، الدكتور شوقي منصور ممثل هيئة الاعتماد والجودة بوزارة التربية والتعليم العالي، السيد يوسف مطر منسق المؤتمر، والسيد غسان رضوان رئيس نادي الصحفي الصغير، ونخبة متميزة من أطفال قطاع غزة.
واقع أطفال فلسطين
وخلال مشاركتها تحدثت الطفلة ضحى رضوان عن واقع الطفولة في فلسطين، وذكرت أن الطفولة في ظل الاحتلال تُغتال كل يوم وكل ساعة، فهناك استهداف مباشر للطفل الفلسطيني في جميع مجالات الحياة الصحية والنفسية والتعليمية والاجتماعية، والأمر تزداد خطورته هنا، إذا علمنا أن المجتمع الفلسطيني مجتمع فتي فالأطفال يشكلون أكثر من نصف المجتمع، وبالتالي فإن انتهاك حقوق الأطفال في فلسطين وتهديد أمنهم يشكل تحدياً خطيراً وغير مسبوق لكونه لا يضر بالأطفال وحدهم – فحسب – بل يتعدى ذلك إلى مستقبل المجتمع الفلسطيني بأسره والذي يشكل الأطفال فيه أغلبية.
من جانبها ذكرت الطفلة مي عودة أن الحق في الحياة ثابت لكل إنسان كبيراً كان أو صغيراً، وأن المادة الثالثة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان نصت على أن لكل فرد حق في الحياة والحرية وفي الأمان على شخصه، كما نصت الفقرة الأولى من المادة السادسة أن الدول الأطراف تعترف بأن لكل طفل حقاً أصيلاً في الحياة، وبناءً عليه فإن استهداف قوات الاحتلال للأطفال وتعمدها قتل أكبر عدد ممكن - لا سيما في أماكن التجمعات السكينة – يعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي.
الأطفال واللعب
من ناحية أخرى أكدت الطفلة ملك مهدي أنه من حق الأطفال العيش بحياة آمنة في ظل مجتمع متعلم، وأن يحصل على حقوقه كاملة في اللعب والترفيه والتي سنتها القوانين الدولية، مشيرة إلى أن الاحتلال يعمل جاهداً على تدمير المسيرة التعليمية في قطاع غزة، ضاربا بعرض الحائط كافة المواد التي تنص على حق الطفل في المشاركة الواسعة في تحديد وتنفيذ البرامج الترفيهية والثقافية والفنية والعلمية، والتي تتفق مع النظام العام والآداب العامة وذلك تأكيداً لحقه في امتلاك المعرفة ووسائل الابتكار والإبداع.
وفي سياق آخر أشارت الطفلة مايا حميد إلى دور المؤسسات الحكومية والأهلية في رعاية واحتضان الأطفال الموهوبين، وقالت: "يجب على الحكومة الفلسطينية أن تسعى وبالتعاون مع المؤسسات الأهلية بشكل دائم إلى رعاية الطفل والأسرة، وتحسين الخدمات المقدمة للأطفال في المجتمع الفلسطيني، والارتقاء بالأسرة الفلسطينية، وتمكينها من القيام بالدور المناط بها، من خلال تقديم خدمات متكاملة بالتعاون والشراكة مع الجهات المهتمة محلياً وخارجياً؛ وصولاً إلى حالة من الاستقرار الصحي والنفسي والاجتماعي والاقتصادي والتنموي والتعليمي والثقافي والترفيهي".
الأطفال الأسرى
وخلال مشاركتها ذكرت الطفلة نجلاء حميد أن سلطات الاحتلال تحرم الأطفال الأسرى من أبسط الحقوق التي تمنحها لهم المواثيق الدولية، هذه الحقوق الأساسية التي يستحقها المحرومون من حريتهم بغض النظر عن دينهم وقوميتهم وجنسهم وديانتهم، وأضافت: "ولعل ما يثُير القلق أكثر هو الاستهداف المتصاعد للأطفال الفلسطينيين وممن تقل أعمارهم عن الـ18 سنة، اذ سُجل خلال العام 2015 ارتفاعا ملحوظاً في اعتقال الأطفال حيث تمكنا من رصد (2179) حالة اعتقال لأطفال قصّر تتراوح أعمارهم ما بين 11-18 سنة, وهو رقم غير مسبوق لم يسجل منذ سنوات طويلة".
وحول واقع أطفال غزة بعد 10 سنوات من الحصار والإغلاق المفروض على القطاع، أوضحت الطفلة سجرى رضوان أنه مما لا شك فيه أن الأوضاع المعيشية والاقتصادية تلعب دوراً رئيساً ومحدداً لكيفية النمو المتكامل لشخصية الطفل وبقدر ما يتاح له العيش في ظروف ملائمة من حيث السكن والغذاء والكساء - مناخ اجتماعي ملائم – بقدر ما يتوفر له مقومات التكوين الجسماني والعقلي والنفسي على نحو أفضل، يسمح لنمو مواهبه وقدراته وإبداعاته.
وأضافت رضوان: "منذ عشرة سنوات وسلطات الاحتلال تفرض حصاراً شاملاً على قطاع غزة، حيث منعت آلافاً من العمال من الوصول إلى أماكن عملهم داخل الخط الأخضر والذين يعيلون أكثر من مائة وعشرين ألف أسرة داخل الضفة وقطاع غزة، كما أعاقت حركة التجارة التي سادها الركود ونتج عن هذه الممارسات أزمة اقتصادية طاحنة أثرت سلباً على مستوى حياة الأفراد ومستواهم المعيشي، فانخفض دخل الأسرة الفلسطينية وقدرتها على الشراء، مما أدى إلى تردّي أوضاع الطفل المعيشية والسكنية والغذائية والترفيهية كذلك".
مسابقات فنية
ومع تواصل فعاليات مهرجان الطفولة والتربية، انطلقت في الكلية الجامعية مسابقات الأطفال الفنية التي يشارك فيها مجموعة من رياض الأطفال، والتي يتنافس خلالها أطفال الرياض في الاستعراضات الفنية والنشيد وبعض الفقرات الفردية، وذلك أمام لجنة تحكيم متخصصة، حيث سيتم تكريم الرياض الفائزة في الأداء والعروض في الحفل الختامي للمهرجان.
ومن المقرر أن تنطلق غدا فعاليات مهرجان فلسطين للطفولة والتربية بفرع الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية بخانيونس بمشاركة المئات من أطفال المحافظات الجنوبية، إلى جانب معرض الوسائل التعليمية الذي يضم مجموعة متميزة من إبداعات طالبات العلوم التربوية، فيما تتواصل بمقر الكلية الجامعية في غزة مسابقات الأطفال الفنية بمشاركة العديد من رياض الأطفال.
