«سيف اليزل».. «رحيل ثعلب المخابرات والسياسة»
رام الله - دنيا الوطن
من ضابط في الكلية الحربية، ثم مقدم في المخابرات الحربية، ولواء في المخابرات العامة، قضى «سيف اليزل» عمره بعيدًا عن الأضواء والكاميرات قبل ثورة 25 يناير التي فتحت الأبواب له؛ لأن يظهر أكثر من مرة تحت عنوان خبير أمني.
بزغ اسمه عقب ثورة 30 يونيو، فلم يكن معروفًا قبلها للكثيرين. لواء سابق بالمخابرات العامة. قريب من نظام الحكم، ويعرف خفاياه. تردد اسمه كثيرًا، إبان الانتخابات الرئاسية عام 2014 كمرشح محتمل، إلا أنه كان ينتظر معركة أكبر، فقد عُرف بأنه «ثعلب السياسة المصرية».
جمع سيف اليزل، بين الحنكة والعسكرية والدبلوماسية، بسبب نشأته في هذه الأجواء التي أخذها عن والده بالوراثة، حيث عمل في سلاح الحرس الجمهوري، للرئيس الراحل جمال عبدالناصر، وشارك في حروب 1967، والاستنزاف 1969، و1973. تقلد العديد من المناصب العسكرية، ورئاسة مركز الجمهورية للدرسات الأمنية، والعمل كملحق في السفارة المصرية لدى كوريا الشمالية.
وغيب الموت، اليوم الاثنين «اليزل»، عن دنيانا، بعدما عانى من صراع مرير مع مرض «سرطان الدم»، عن عمر ناهز 70 عامًا.
ومع ثوارت الربيع العربي، بدأ ظهوره عبر شاشات الفضائيات، يحلل ويفند المشهد السياسي والحالة الثورية، وفى 5 فبراير 2011، خرج اللواء المخابراتي، بتصريح شهير حول أن المتظاهرين فقدوا حماسهم للثورة، وأن الهدوء سيجد ضالته للشوارع والميادين مرة أخرى، قبل أن يرد عليه المتظاهرون فى اليوم التالى بمليونية حاشدة.
شابت مواقف «اليزل» بعضًا من التناقض، حينما كان مجرد محلل سياسي وعسكري، فخلال الاشتباكات التي وقعت أمام مجلس الوزراء، في ديسمبر 2011، قال اليزل إنه يرفض أي إجراءات استثنائية في البلاد، بما في ذلك قانون الطوارئ، قبل أن يطالب بفرض القانون ذاته، بعد ثورة 30 يونيو، بتصريح شهير له قال فيه: «تعلمنا من الخبراء الاستراتيجيين أن قبل العيد وقفة، وبعد الثورة فوضى».
التحليلات الأمنية وأضواء القنوات الفضائية، لم تكف اليزل، فعبر بوابة البرلمان، ولج إلى دهاليز السياسة، تاركًا الحياة العسكرية وراءه، حيث دخل في مهمة جديدة، قاد خلالها نحو 120 نائبًا باسم قائمة «في حب مصر».
جلس شهورًا عديدة وبذل جهودًا مضنية للتوفيق بين أعضاء قائمته، معتمدًا على ما تعلمه من سياسة المفاوضات والمكسب هنا والخسارة هناك، ليكون هو المقرر العام لها، ويخوض المعركة التي اكتسحت فيها القائمة في جميع القطاعات لتمثل قاعدة قوية داخل البرلمان.
لم يكتف بهذه القاعدة، لكنه أراد تحصينها من خلال إعلانه تدشين ائتلاف يسمى «دعم مصر»، لتواجهه انتقادات كثيرة، بأنه يأخذ من ائتلاف «دعم مصر»، حجة لدعم الحكومة نفسها، وتمرير برنامجها، إلا أنه نفى كل هذه الاتهامات، وعقب إلقاء الحكومة بيانها، صرح بأن الائتلاف بإمكانه تشكيل الحكومة من خلال الأغلبية التي يمتلكها، معلنًا أن الائتلاف توجهاته ستكون في صالح الحكومة.
ووفقًا لتصريحات التي أطلقها في وقت سابق قبل وفاته في برنامج «الحياة اليوم»، فليس هناك منافس يقلقه في السيطرة على البرلمان، ولا أن يشارك حزب ما في تشكيل الحكومة المقبلة، إلا بشرط إذا كان هناك وجوه معينة عليها علامات استفهام، لم يُفصح اللواء السابق عن مواصفات هذه الوجوه، وبسؤاله عن أنها وجوه من الحزب الوطني القديم؟ أجاب: «لا، أنا عندي ناس في القائمة من الحزب الوطني القديم».
ورغم قبوله وجود أعضاء من الحزب الوطني داخل قائمته، إلا أنه رفض في وقت سابق انضمامه هو للحزب، بعدما أعلن أنه رفض عروضًا كثيرة للانضمام إلى الحزب الوطني، قبل ثورة 25 يناير؛ لأنه يرى أن الحزب الوطني لم يكن الحزب الفعلي الذي يمثل الشعب، ولم يضف جديدًا للمصريين، مفسرًا هذا التناقض بأن القيادات التي استعان بها من الحزب الوطني في قائمته تتبني أهداف وسياسات مشتركة.
من ضابط في الكلية الحربية، ثم مقدم في المخابرات الحربية، ولواء في المخابرات العامة، قضى «سيف اليزل» عمره بعيدًا عن الأضواء والكاميرات قبل ثورة 25 يناير التي فتحت الأبواب له؛ لأن يظهر أكثر من مرة تحت عنوان خبير أمني.
بزغ اسمه عقب ثورة 30 يونيو، فلم يكن معروفًا قبلها للكثيرين. لواء سابق بالمخابرات العامة. قريب من نظام الحكم، ويعرف خفاياه. تردد اسمه كثيرًا، إبان الانتخابات الرئاسية عام 2014 كمرشح محتمل، إلا أنه كان ينتظر معركة أكبر، فقد عُرف بأنه «ثعلب السياسة المصرية».
جمع سيف اليزل، بين الحنكة والعسكرية والدبلوماسية، بسبب نشأته في هذه الأجواء التي أخذها عن والده بالوراثة، حيث عمل في سلاح الحرس الجمهوري، للرئيس الراحل جمال عبدالناصر، وشارك في حروب 1967، والاستنزاف 1969، و1973. تقلد العديد من المناصب العسكرية، ورئاسة مركز الجمهورية للدرسات الأمنية، والعمل كملحق في السفارة المصرية لدى كوريا الشمالية.
وغيب الموت، اليوم الاثنين «اليزل»، عن دنيانا، بعدما عانى من صراع مرير مع مرض «سرطان الدم»، عن عمر ناهز 70 عامًا.
ومع ثوارت الربيع العربي، بدأ ظهوره عبر شاشات الفضائيات، يحلل ويفند المشهد السياسي والحالة الثورية، وفى 5 فبراير 2011، خرج اللواء المخابراتي، بتصريح شهير حول أن المتظاهرين فقدوا حماسهم للثورة، وأن الهدوء سيجد ضالته للشوارع والميادين مرة أخرى، قبل أن يرد عليه المتظاهرون فى اليوم التالى بمليونية حاشدة.
شابت مواقف «اليزل» بعضًا من التناقض، حينما كان مجرد محلل سياسي وعسكري، فخلال الاشتباكات التي وقعت أمام مجلس الوزراء، في ديسمبر 2011، قال اليزل إنه يرفض أي إجراءات استثنائية في البلاد، بما في ذلك قانون الطوارئ، قبل أن يطالب بفرض القانون ذاته، بعد ثورة 30 يونيو، بتصريح شهير له قال فيه: «تعلمنا من الخبراء الاستراتيجيين أن قبل العيد وقفة، وبعد الثورة فوضى».
التحليلات الأمنية وأضواء القنوات الفضائية، لم تكف اليزل، فعبر بوابة البرلمان، ولج إلى دهاليز السياسة، تاركًا الحياة العسكرية وراءه، حيث دخل في مهمة جديدة، قاد خلالها نحو 120 نائبًا باسم قائمة «في حب مصر».
جلس شهورًا عديدة وبذل جهودًا مضنية للتوفيق بين أعضاء قائمته، معتمدًا على ما تعلمه من سياسة المفاوضات والمكسب هنا والخسارة هناك، ليكون هو المقرر العام لها، ويخوض المعركة التي اكتسحت فيها القائمة في جميع القطاعات لتمثل قاعدة قوية داخل البرلمان.
لم يكتف بهذه القاعدة، لكنه أراد تحصينها من خلال إعلانه تدشين ائتلاف يسمى «دعم مصر»، لتواجهه انتقادات كثيرة، بأنه يأخذ من ائتلاف «دعم مصر»، حجة لدعم الحكومة نفسها، وتمرير برنامجها، إلا أنه نفى كل هذه الاتهامات، وعقب إلقاء الحكومة بيانها، صرح بأن الائتلاف بإمكانه تشكيل الحكومة من خلال الأغلبية التي يمتلكها، معلنًا أن الائتلاف توجهاته ستكون في صالح الحكومة.
ووفقًا لتصريحات التي أطلقها في وقت سابق قبل وفاته في برنامج «الحياة اليوم»، فليس هناك منافس يقلقه في السيطرة على البرلمان، ولا أن يشارك حزب ما في تشكيل الحكومة المقبلة، إلا بشرط إذا كان هناك وجوه معينة عليها علامات استفهام، لم يُفصح اللواء السابق عن مواصفات هذه الوجوه، وبسؤاله عن أنها وجوه من الحزب الوطني القديم؟ أجاب: «لا، أنا عندي ناس في القائمة من الحزب الوطني القديم».
ورغم قبوله وجود أعضاء من الحزب الوطني داخل قائمته، إلا أنه رفض في وقت سابق انضمامه هو للحزب، بعدما أعلن أنه رفض عروضًا كثيرة للانضمام إلى الحزب الوطني، قبل ثورة 25 يناير؛ لأنه يرى أن الحزب الوطني لم يكن الحزب الفعلي الذي يمثل الشعب، ولم يضف جديدًا للمصريين، مفسرًا هذا التناقض بأن القيادات التي استعان بها من الحزب الوطني في قائمته تتبني أهداف وسياسات مشتركة.

التعليقات