نابلس: مئات المتطوعين يشرعون بزراعة غابة الشهيد عرفات في سفوح "عيبال"
نابلس - دنيا الوطن- عماد سعاده

زحف مئات المتطوعين والمتطوعات يرافقهم ممثلو العديد من الفعاليات والمؤسسات الرسمية والشعبية، اليوم الاثنين، إلى السفوح الشرقية لجبل عيبال في مدينة نابلس، وزرعوا هناك أكثر من 1000 شجرة حرجية، ايذانا بانشاء غابة تحمل اسم الشهيد ياسر عرفات.
وكانت منظمة تطوع الفلسطينية، والتجمع الشعبي الفلسطيني، ومحافظة نابلس، والبلدية، واتحاد عمال فلسطين، وهيئة مقاومة الجدار، ووزارة الزراعة، وسلطة جودة البيئة، وجامعتا "النجاح" و"القدس المفتوحة"، والعديد من المؤسسات الاخرى، قد نظموا ودعوا لهذه الفعالية الكبيرة، وذلك احياءً للذكرى الـرابعة عشر لاجتياح مدينة نابلس، إبان ما عرف باسم عملية "السور الواقي" التي اعاد فيها الجيش الاسرائيلي احتلال المدن الفلسطينية الكبرى، وكذلك تخليدا ليوم الارض.
ويطل جبل "عيبال" الذي تقرر اقامة الغابة فيه على المدينة من الشمال، ويرتفع عن مستوى سطح البحر نحو (940 مترًا)، يقابله من الجنوب جبل "جرزيم" الذي يبلغ ارتفاعه نحو (870 مترًا)، ويسيطر الاحتلال على قمتي الجبلين ويقيم فوقهما معسكرين، جرى اعدادهما بدقة لمراقبة كل شاردة وواردة داخل المدينة وفي محيطها.
وشهدت الفعالية اجواء احتفالية، تخللها ترديد الاهازيج والاغاني الوطنية.
وقال محافظ نابلس اللواء أكرم الرجوب، الذي شارك في زراعة الاشجار "إننا وعبر هذه الفعالية التي جاء تنظيمها احياء لذكرى اجتياح نابلس، ولذكرى يوم الارض الخالد، لنؤكد للاحتلال أن هذه الارض لنا واننا باقون فوقها وهم زائلون، واننا سنواصل تعميرها وتشجيرها وسنصل الى كل شبر نستطيع الوصول اليه".
وقال الدكتور طريف عاشور، أحد القائمين على هذه الفعالية: " لقد اردنا اليوم توجيه رسالة للاحتلال، بأنكم ان اقتلعتم شجرة فسنزرع الف شجرة، وان نابلس ستظل صامدة عصية على الكسر مهما زرعتم من خراب ودمار".
واضاف: "لقد اخترنا هذه المنطقة بالذات كي نضع سدا في وجه محاولات المستوطنين المستمرة للوصول اليها والسيطرة عليها"، لافتًا إلى أنه سيتم زراعة المزيد من الاشجار في المستقبل بتعاون من الجميع، موضحًا ان وزارة الزراعة وبلدية نابلس قد تكفلتا بري الاشجار التي تم زراعتها والعناية بها بشكل مستمر.
واشار عاشور الى ان هذه الغابة التي سيتم تسييجها وزراعة المزيد من الاشجار فيها ستكون عبارة عن مساحة خضراء وتشكل متنفسا طبيعيا لأهالي نابلس بعيدا عن التلوث والضجيج والكتل الاسمنتية.
بدورها شددت الناشطة المجتمعية والاسيرة المحررة ميسر عطياني، على ضرورة زراعة وتعمير هذه الارض بالذات، للجم اصوات الاحتلال الداعية الى فتح جبل عيبال امام المستوطنين لتمكينهم من تنفيذ مآربهم التي لا تخفى على احد.
وذكرت عطياني أنه تم اطلاق اسماء شهداء نابلس وفلسطين على الاشجار التي تم زراعتها، وذلك تخليدا لهم ولتضحياتهم.
وقال اللواء عبد الاله الاتيرة، بأن هذه الفعالية لانشاء غابة الشهيد ياسر عرفات تعتبر عرسا فلسطينيا بكل معنى الكلمة، وتعكس اصرار شعبنا على الصمود فوق ارضه، وتؤكد اننا متطوعون لهذا الوطن.
وأضاف الاتيرة أن فعاليتنا اليوم تشير الى ان مقاومتنا الشعبية تتطور وعملنا التطوعي يتطور كذلك.
وقال مدير الارتباط العسكري في محافظة نابلس المقدم اسامة منصور، بأن "مشاركة رجال الامن الفلسطيني في هذه الفعالية لها علاقة بالتداخل والشراكة والانصهار مع ابناء شعبنا الفلسطيني في تأدية رسالة الصمود في وجه من يحاول ان يجتثنا ويستهدف كرامتنا".

