نفذتها هيئة الأعمال الخيرية لصالح فقراء فلسطين..أكثر من 124750مواطنا و50مؤسسة صحية يستفيدون من حملة "إحياء سنة الأضاحي

رام الله - دنيا الوطن
استفاد أكثر من 124750مواطنا و50مؤسسة صحية من حملة "إحياء سنة العقائق والأضاحي والنذور"، والتي أطلقتها هيئة الأعمال الخيرية الإماراتية للعام الثاني على التوالي، ووزعت من خلالها نحو ثلاثة آلاف أضحية لصالح فقراء الشعب الفلسطيني، وذلك بالشراكة مع لجان أموال الزكاة وعدد من الجمعيات الخيرية العاملة في محافظات الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس والداخل الفلسطيني، وبتمويل من مكتب الهيئة في أستراليا.

وقال مفوض عام هيئة الأعمال الخيرية في الضفة الغربية، إبراهيم راشد، إن مكتب هيئة الأعمال في أستراليا قدم من جديد لفقراء الشعب الفلسطيني لحوم الأضاحي، تأكيدا منه أن عجلة الخير الممتدة من هيئة الأعمال الخيرية في كل مكان لم ولن تتوقف بإذن الله تعالى.

وأكد راشد، أن هذه الحملة تكتسب أهمية خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية والمادية الصعبة التي يعيشها أبناء الشعب الفلسطيني، نتيجة الارتفاع المتواصل في معدلات الفقر والبطالة، ما ينجم عنه تردي الأوضاع المعيشية للأسر الفقيرة، وهو ما يحفز هيئة الأعمال باستمرار على أخذ دورها في توفير المقومات الأساسية ولقمة العيش والمواد الغذائية اللازمة ضمن برامجها في القطاع الإغاثي ومشاريع الطوارئ العاجلة.

مشروع سنوي

وأشار، إلى مشروع توزيع لحوم الأضاحي على الأسر الفقيرة في فلسطين، مشروع سنوي ينفذ بتمويل من مكتب الهيئة في أستراليا، ويتميز بطابع إنساني وديني ليحقق مبدأ التكافل الاجتماعي، حيث تجعل الظروف الاقتصادية التي يمر بها الشعب الفلسطيني عامة والمحافظات الجنوبية خاصة، الغالبية العظمى من أبنائه غير قادرين على إحياء شعيرة الأضحية والعقيقة والنذر.

وبحسب راشد، فإن هيئة الأعمال وزعت من خلال هذه الحملة، العام الماضي، عشرات الأطنان من اللحوم المجمدة والمعلبة تم تقديمها من مكتب الهيئة في أستراليا للعام الخامس على التوالي بقيمة تجاوزت مليون و300ألف دولار.

وأفاد، أنه تم تنفيذ هذا المشروع بالتعاون مع عدد كبير من الجمعيات الخيرية والراعية للأيتام والأشخاص ذوي الإعاقة والمسنين وحالات الشؤون الاجتماعية والحالات الخاصة، إضافة إلى أكثر من 50مؤسسة صحية ما بين مستشفيات حكومية وأهلية خيرية، واستفاد منه ما يزيد على 124750مواطن.

وأكد، أن هيئة الأعمال الخيرية استطاعت إيصال لحوم الأضاحي المجمدة إلى آلاف الأسر المحتاجة وعائلات الأشخاص ذوي الإعاقة، من خلال قاعدة بيانات الهيئة والتي تضم الآلاف من تلك الأسر، وذلك بالتعاون مع عدد كبير من الجمعيات المحلية الخيرية والنقابات والجمعيات الراعية لذوي الإعاقة في كافة المحافظات.

أهداف الحملة

وتحدث راشد، عن أهـداف هذه الحملة والتي تتمثل بالإسهام في التخفيف من المعاناة الاقتصادية والظروف المعيشية الصعبة التي تعيشها الأسر الفلسطينية، ومساعدة الفقراء، وسد جزء من حاجة الفقراء من خلال تقديم اللحوم لآلاف الأسر الفلسطينية، وإحياء شعيرة الأضحية وإحياء مبدأ التكافل الاجتماعي الذي نادى به الإسلام، إلى جانب ترسيخ أواصر التعاون بين الخيرين من الجالية العربية والإسلامية في أستراليا والأهل في فلسـطين، والتأكيد أن إخوانهم يساندونهم ويقفون إلى جانبهم ويستشعرون معاناتهم.

ولفت، إلى اتفاقية التعاون التي وقعتها هيئة الأعمال الخيرية مع صندوق الزكاة المركزي في وزارة الأوقاف، والتي تضمنت توريد نحو 64607كلغم من اللحوم المجمدة لصالح فقراء الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس والداخل، والتزمت بموجبها الهيئة بالتنسيق المباشر مع وزارة الشؤون الاجتماعية كشريك في عملية توزيع اللحوم على المستفيدين في غزة، فيما التزم صندوق الزكاة في وزارة الأوقاف بالتوزيع حسب كشوف الفقراء والأيتام المعتمدة لديه.

وأضاف راشد، إن هيئة الأعمال الخيرية في أستراليا، بادرت إلى فتح المجال لأن تكون السوق الفلسطينية جزء مهما من حملة "إحياء سنة الأضاحي والعقائق والنذور"، حرصا منها على إحياء هذه السنة، وإيصال المساعدات إلى المعوزين والفقراء، وفتح المجال أمام محدودي الدخل والميسورين على حد سواء لأن يكونوا جزء من هذا الخير.

قاعدة بيانات

وأشار، إلى قاعدة البيانات المتوفرة لدى وزارتي الشؤون الاجتماعية والأوقاف ولجان أموال الزكاة، بالإضافة إلى الجمعيات الخيرية، والتي تستعين بها هيئة الأعمال الخيرية في حصر وتحديد الشرائح المجتمعية المستهدفة بحملة "إحياء سنة الأضاحي والعقائق والنذور".

وذكر، أن بعض المضحين طلبوا استرداد أضاحيهم بعد ذبحها في المواقيت الشرعية، وتمكنوا من استردادها، فيما تبرع آخرون بالأضاحي لصالح الفقراء والمعوزين.

وأكد راشد، وجود عشرة كونتينرات من الأضاحي المعلبة في الموانئ الإسرائيلية بانتظار إدخالها إلى الأراضي الفلسطينية من أجل توزيعها على الشرائح المجتمعية المستهدفة.

من جهته، قال ممثل لجنة أموال الزكاة المركزية لمحافظة رام الله والبيرة، نبيل منصور، إن هذه الحملة تعني الكثير بالنسبة للآلاف من أبناء الشعب الفلسطيني ممن أصبح بمقدورهم إحياء شعيرة الأضاحي والعقائق والنذور بشكل مريح، في ظل ارتفاع أسعارها في الأراضي الفلسطينية، وعدم مقدرة الغالبية العظمى من المواطنين وتحديدا أصحاب الدخل المتدني والمحدود والفقراء على شرائها.

وعبر منصور، عن اعتقاده أن توفير هذه الكمية من اللحوم المجمدة، لها دور مهم في التخفيف من الأعباء الثقيلة الملقاة على عاتق العائلات الفقيرة.

استرداد الأضاحي

وتمكن عدد من المضحين من استرداد الأضاحي بمن فيهم المواطن فؤاد الخطيب، من رام الله، والذي قال، إنه تسلم أضحيته من أجل توزيعها على أقاربه، بعد أن واجه صعوبة كبيرة في شراء العقيقة لأحد أبنائه بسبب ارتفاع ثمنها، وهو كما حصل مع المواطن خليل الدويك من القدس، والذي تسلم أضحيته بعد ذبحها.

من جهته، أشاد المفتي الشرعي لمحافظة بيت لحم، الشيخ عبد المجيد العمارنة، بالدعم الذي قدمته هيئة الأعمال الخيرية لصالح لجنة أموال زكاة بيت لحم، والذي قال العمارنة، إنه أسهم في تمكين أكثر من 300عائلة فقيرة وعدد من الحالات الاجتماعية من الحصول على اللحوم التي لم يعد من السهل الحصول عليها في ارتفاع أسعارها.

وشكر العمارنة، مكتب هيئة الأعمال الخيرية في أستراليا، على تعاونه في تيسير الأضاحي والعقائق والنذور للشعب الفلسطيني، بحيث يستطيع المسلم من فلسطين أن يشتري ذبيحته بثمن قليل من أستراليا عن طريق هيئة الأعمال ويفي بما عليه من نسك.

صعوبات مالية

وقال: "إن الكثيرين من أبناء الشعب الفلسطيني يواجهون صعوبات مالية تحديدا في إحياء سنة الأضاحي والعقائق والنذور، بسبب ارتفاع أسعارها، حتى جاءت الحملة التي أطلقتها هيئة الأعمال الخيرية والتي جعلت من إحياء هذه الشعيرة الإسلامية ممكنة، وخاصة بالنسبة للفقراء وذوي الدخل المحدود".

وأضاف، إن هناك حالات كثيرة من المراجعين لدار الإفتاء الشرعي تشكو عدم مقدرتها على الوفاء بالنذور والعقائق، وخصوصا أصحاب العائلات كثيرة العدد، ولكن بعد إطلاق حملة إحياء سنة الأضاحي والعقائق والنذور أصبح ذلك ممكنا ومتيسرا بأسعار زهيدة إذا ما قورنت بأسعار السوق المحلية.

وعبر العمارنة، عن اعتقاده بضرورة إشراك جميع أبناء الشعب الفلسطيني في هذه الحملة، في سبيل إحياء شعيرة إسلامية غائبة بسبب ارتفاع أسعار اللحوم.

وتابع: "في ظل حملة إحياء سنة الأضاحي والعقائق والنذور، أصبح باستطاعة الإنسان الفقير وذا الدخل المحدود أو المتدني، إحياء شعيرة إسلامية غابت جراء ارتفاع أسعار الذبائح، وذلك من خلال توكيل هيئة الأعمال الخيرية بعملية شراء الأضحية أو العقيقة أو النذر وتولي مهمة ذبحها بالنيابة عن صاحبها بما يخفف عن الفقراء".

عمل إنساني خيري

بدوره، قال مفتي أريحا والأغوار، الشيخ أحمد شوباش، إن إيصال هذه الصدقات إلى أصحابها من خلال حلقات متعددة من المتبرع والمتقرب إلى الله ومقدم الذبائح، عمل طيب تؤجر عليه هيئة الأعمال الخيرية التي لا يكاد مكان في فلسطين يخلو من عملها الإنساني والخيري.

ووجه شوباش، الشكر لفاعلي الخير وأصحاب الأيادي البيضاء في مكتب هيئة الأعمال الخيرية بأستراليا ممن قال، إن لهم بصمات مشهود لها في العمل الإنساني الهادف إلى تعزيز صمود الشعب الفلسطيني وإغاثة الفقراء والأيتام والمساكين والتخفيف عنهم