عاجل

  • 5 شهداء وعدة مصابين جراء غارة إسرائيلية على نقطة شرطة في محيط موقع الـ 17 غرب مدينة غزة

الكاتبة حداد تؤكد أن حق الإنسان في الحياة حق يقره العقل السليم ومصان بحكم آدميته وإنسانيته

رام الله - دنيا الوطن - عبد الفتاح الغليظ
أكدت الكاتبة والباحثة تمارا حداد أن حق الحياة هو الحق الأول والأساسي في جميع الشرائع والدساتير والمواثيق والأعراف والقوانين مشيرة إلي أن وحق الحياة هو عماد الحقوق الأخرى واجلها وأقدسها ، وهذا الحق هبة من الله وحق طبيعي لا يجوز التهاون فيه لأنه يتجسد في إعلانات حقوق الإنسان والتي توجت بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1948 ، وحق الإنسان في الحياة حق يقره العقل السليم وحق ثابت ومصان بحكم أدميته وإنسانيته .

وقالت حداد في مقالة لها صباح اليوم أن حق الحياة ملازم لكل إنسان والقانون يحميه ، إلا أن الكيان الصهيوني ينتهك هذا الحق بحق أفراد مدنيين وأبرياء ، فهو يشن إعدام يومي ويبرر جريمته بأنها محاولات طعن ، دون أن يفرق بين صغير أو كبير ، وكأنه يقوم بترجمة مشاهد هوليود على أبناء الشعب الفلسطيني الأعزل لترهيب أهاليه .

واعتبرت حداد الإعدامات انتهاك للحق في الحياة ويعتبر منتهى العقوبة القاسية اللا إنسانية والمهنية ، فهي تستعمل الإعدامات كنوع من أنواع التعذيب ، وكأن إسرائيل تحاول تفريغ شحنة غضبها على أبناء الشعب الفلسطيني . ودائما تخص الأطفال في هذا التفريغ بالرغم أن هؤلاء الأطفال لا يشكلون خطرا على امن إسرائيل .

وأوضحت أن القتل العمد يستعمله الكيان الصهيوني كأداة للتخلص من أي جنس عربي ، فإسرائيل تريد تفريغ الأرض من الفلسطينيين وتأمل بإقامة دولة عبرية كتابها التلمود وروحها التوراة ومبادئها الصهيونية والسيطرة على اكبر قدر ممكن من الأراضي لإقامة دولتها الكبرى .

ونوهت إلي أن هذه الإعدامات ليست بجديدة بل قديمة منذ نكبة الشعب الفلسطيني عام 1948 وما زالت حتى اليوم .فهي تستخدم طريقتين لإتمام إعداماتها أما عن طريق فرق الشمشون الذين يلبسون زى فلسطيني وكوفية فلسطينية يقومون باعتقال الشباب ومن ثم إطلاق النار عليهم أو عن طريق الجيش عند نقاط التماس او الحواجز لتتحول تلك الإعدامات إلى نهج يهدف إلى الردع والقمع .

وبشان رد القانون الدولي بشان الإعدامات الغير قانونية أكدت الكاتبة حداد أن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة في كانون الأول 1948 والذي جاء ردا على مدى الوحشية الذي وصلت إليه بعض الدول ، الذي يقر بحق كل شخص في الحياة ( المادة 3 ) . وينص أيضا على انه " لا يتعرض أي شخص للتعذيب أو المعاملة القاسية أو اللاانسانية أو المهنية ( المادة 5 ) .

ومن وجهة نظر العفو الدولية قالت حداد أن عقوبة الإعدام تشكل انتهاكا لحقوق الإنسان والتي تنص على إلغاء القوة المميتة واعتبرته هذا الفعل القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد . كل الإعدامات الوحشية ما هي إلا جرائم حرب وفق المادة الثامنة من نظام روما ومخالف للقانون الدولي الإنساني الذي يؤكد على انه لا يجوز سلب إنسان حقه في الحياة .

وأضافت أن جرائم الاحتلال فاقت العقل البشري ولا يوجد من يردعها ، فقضية الإعدامات الميدانية تستوجب من الأطراف الدولية الوقوف عليها ، وعلى المسئولين استغلال المواثيق والمعاهدات الدولية لملاحقتهم على جرائمهم ضد الإنسانية ، فهي تعلن حرب على الشعب الفلسطيني دون مسوغ قانوني .

وبينت أن علي الرغم بان دولة الاحتلال وقعت على اتفاقية جنيف الرابعة وهي اتفاقية ملزمة وتحمي المدنيين وواجب على إسرائيل تطبيقها حسب ( 146 ) والمخالفات تعتبر جرائم حسب المادة ( 147 ) ولكن إسرائيل لا تعترف بتلك الاتفاقيات وتتمادى في قتل الأبرياء ، وهذا يستدعي كل المنظمات الدولية ببذل الجهود وممارسة الضغوط على الاحتلال للكف عن هذه الجرائم الخارجة عن القانون . وفلسطين تستطيع أن تذهب إلى محكمة الجنائيات الدولية لأنها عضوا فيها لرفع تلك الجرائم والتحقيق فيها ، ولكن متى سيذهبوا إليها ؟؟؟