مفوضية رام الله والبيرة والعلاقات العامة تنظمان محاضرة لمنتسبي الأمن الوطني

مفوضية رام الله والبيرة والعلاقات العامة تنظمان محاضرة لمنتسبي الأمن الوطني
رام الله - دنيا الوطن
 نظمت مفوضية التوجيه السياسي والوطني وبالتعاون مع العلاقات العامة في قيادة منطقة رام الله والبيرة والضواحي محاضرةً لمنتسبي قوات الأمن الوطني، وكان عنوان المحاضرة: " الذكرى الثامنة والأربعين لمعركة الكرامة"، ألقاها المفوض السياسي للأمن الوطني رامي غنّام، بحضور( 35 ) صف ضابط وجندي.

بدأ غنّام محاضرته بقوله أنّ معركة الكرامة الخالدة التي دارت اشتباكاتها بين الفدائيين الفلسطينيين وفي مقدمتهم المقاتلين الأبطال من حركة فتح وقوات الجيش الأردني من جانب، والقوات الإسرائيلية من جانب آخر أحدثت نقطة تحول تاريخية في تاريخ النضال والثورة الفلسطينية وفي الدّفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني؛ وخاصةً بعدما تكبدّت القوات الإسرائيلية بالخسائر الجسيمة في هذه المعركة وبفعل روح الفداء والتضحية التي تجلّت في الكرامة، وبفعل الترابط والتلاحم بين مقاتلينا الفدائيين وبين قوات الجيش الأردني أيضاً، وأنّ معركة الكرامة برهنت للجميع بأنّ قواتنا الباسلة قادرة على تحقيق النّصر وعلى نيل الحقوق المسلوبة للشعب الفلسطيني في أي وقت كان، رغم محدودية الإمكانيات والقدرات.

وقال غنام أن هذه المعركة حدثت في الوقت التي كانت الأمة العربية والإسلامية أحوج ما تكون إليه إلى عوامل النصر ورفع معنوياتها وخصوصاً بعد الإحباط واليأس الذي أصابها بعد نكسة عام 1967م.

وأوضح مفوض الأمن الوطني أن الهجوم الإسرائيلي على الكرامة كان له عدّة أهداف وأهمها القضاء على العمل الفدائي الفلسطيني من الجانب الأردني، وضمان الأمن والهدوء ووقف إطلاق النار مع الجانب الأردني، واحتلال أجزاء من المملكة الأردنية تخدم مصلحة إسرائيل في إقامة حزام أمني وخاصة ما تسمى بمرتفعات السلط، وكذلك توجيه ضربة قاسية للجيش الأردني كعقاب له لمساندته لفدائيينا البواسل في هذه المعركة.

وقال غنام أن لمعركة الكرامة معاني وشواهد كثيرة أثبتت فيها وحدة الموقف والمصير بين أبناء الثورة الفلسطينية وأشقائهم من الجيش الأردني بعد مشاركة سلاح المدفعية الأردني في المعركة، كما أنّ معركة الكرامة غيرت مفاهيم مهمة في المعارك العسكرية من خلال إلحاق أكبر الخسائر في القوات الإسرائيلية وجعلها تُهزم وبالتالي أسقطت نظرية الجيش الذي لا يقهر وجعلته عكس ذلك، وأنّه بالإرادة والإيمان بعدالة قضيتنا يمكن أن ننتصر على عدونا، كما أعادت معركة الكرامة الاعتبار للمقاتل العربي والكرامة المسلوبة للأمة العربية بتحقيق الانتصار وإفشال مخططات العدو في تحقيق أهدافه العسكرية والإستراتيجية في هذه المعركة، هذا عدا عن الدّفعة القوية التي اكتسبتها المقاومة من خلال إظهار قدرة الصمود والتحدّي عند المقاتل الفلسطيني والعربي حتى في أصعب الظروف.

وأوضح غنام أن معركة الكرامة اتضحت واتسمت فيها مواقف التضحية والفداء في أسمى معانيها، وسجّل أبطالنا هناك صفحات من الصمود وروح الفداء أمثال ربحي الفسفوري وأبو أمية وأبو شريف ، وغيرهم من شهدائنا الذين تركوا بصمة مشرقة في تاريخ الثورة الفلسطينية وسطّروا بدمائهم الزكية أروع ملاحم البطولة في معركة الكرامة من أجل عودة الحقوق الفلسطينية إلى أهلها.

وختم غنام محاضرته بالتأكيد على أن معركة الكرامة ستبقى عنواناً للتضحية والثبات، وأسطورةً للإنتصار العظيم الذي يجب أن نغرسه في نفوس أبنائنا وأجيالنا القادمة، وستظل معركة الكرامة الشعلة التي تنير لنا الدرب حتى ننال حقوقنا بالحرية والكرامة والاستقلال.