ملتقى الشارقة للأطفال العرب يطلق الطاقات القيادية الكامنة للأطفال

ملتقى الشارقة للأطفال العرب يطلق الطاقات القيادية الكامنة للأطفال
رام الله - دنيا الوطن
ضمن فعاليات ملتقى الشارقة للأطفال العرب في دورته الثانية عشرة، الذي تنظمه مراكز الأطفال التابعة للمجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة، تحت رعاية كريمة من قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، استضاف مركز الطفل في الرقّة بالشارقة "برنامج القادة" الهادف إلى صقل شخصية الطفل وتعزيز ثقته بنفسه وبقدراته لإعداده للقيادة في المستقبل.

يقام البرنامج على مدار ثلاثة أيام، حيث تطبق من خلاله مجموعة من التدريبات الفكرية لتعزيز الروح القيادية في نفس الطفل، وتعليمه كيفية العمل بروح الفريق وأهمية الرأي الجماعي، وجعله قادراً على التعامل مع الآخرين في المستقبل.

ويركز البرنامج الذي يشرف عليه متخصصون في التربية وعلم الاجتماع وعلم النفس، على إطلاق الطاقات الكامنة لدى الأطفال، وإثراء القيم الإيجابية في أنفسهم، وتزويدهم بمتطلبات الشخصية القيادية.

وبهدف تنمية روح الترابط والتآخي بين الأطفال، استهلّ البرنامج القيادي يومه الأول بلقاء تعارُفي بينهم، ثم توزيعهم في خمس مجموعات من جميع الدول المشاركة، وعمل المشرفون على إبراز نقاط القوة لدى كل طفل، وتوجيهه بأسلوب تربوي لتوظيف المزايا التي يتفرد بها عن سواه، ومساعدته على إبراز مهاراته وقدراته الشخصية عن طريق تدريبات وتمارين محددة، ليكون قادراً على التأثير الإيجابي بالآخرين، وليحقق أهدافه وطموحاته وفقاً للإمكانيات المتاحة.

كما تضمنت الورشة مسابقاتٌ وإعداد تصاميم ورسومات للأنشطة، وأقيمت ضمنها ألعابٌ تحفز الطفل على الابتكار والإبداع، ومن ذلك فكرة "حقيبة المستقبل" التي يصنعها الأطفال وفقاً لاحتياجاتهم وتطلعاتهم المستقبلية.

وتم التطرق أيضا في ورشة اليوم الأول إلى موضوع المدن المستدامة، لإنتاج أفكار ملموسة ومحددة عن مستقبل الأطفال من شأنها جعلهم قادة في مجتمعاتهم الصغيرة، وفي المجتمع الإنساني بشكل عام.

وقالت ريم بن كرم، رئيس اللجنة العليا المنظمة للملتقى -مدير مراكز الأطفال في الشارقة، "يهدف برنامج القادة إلى خلق أجواء مناسبة للطفل لكسر حواجز الخجل لديه من خلال دمجه مع نظرائه من الدول الأخرى"، مؤكدةً أن الغاية من برنامج القادة جعل الطفل قادراً على رسم خطواته وصنع مستقبله وتأطير الشخصية التي سيكون عليها عبر اتباعه المسارات الصحيحة والملائمة في حياته العملية والعلمية.

أوضحت بن كرم أن صناعة مستقبل الطفل وصياغته تعتمد بشكل كبير على طريقة تفكيره، وأن هذا ما دفع ملتقى الشارقة للأطفال العرب لتبني برنامج القادة سعياً لأن يكون مستقبل الطفل إيجابياً، من خلال استخدام الأدوات التكنولوجية والفنية المواكبة للتطورات على المستويات كافة، والتي من شأنها إبراز أفق الابتكار والإبداع لدى الأطفال".

وكشفت بن كرم أنه سيتم قياس مدى استفادة الأطفال من هذا البرنامج، وتدوين ملاحظاتهم واقتراحاتهم لتطوير هذه التجربة الرائدة في الدورات المقبلة للملتقى.

وتجدر الإشارة إلى أن ملتقى الشارقة للأطفال العرب تستضيفه إمارة الشارقة كل عامين، ويعدّ منصة مهمة للأطفال العرب الذين يلتقون معاً في بيئة آمنة ومستقرة، محفزة على الإبداع، ومشجعة على العمل المشترك، لمناقشة القضايا التي تخصهم.