الاسم فقط "يهودي" والهوية "عربية".. من هو "موشيه الياهو" الذي يستمع له الرئيس يوميا!

الاسم فقط "يهودي" والهوية "عربية".. من هو "موشيه الياهو" الذي يستمع له الرئيس يوميا!
رام الله - خاص دنيا الوطن
أثار تصريح الرئيس الفلسطيني محمود عباس الكثير من الجدل حين صرح بأنه يحب أن يستمع كل يوم إلى الأغاني الإسرائيلية والموسيقى الإسرائيلية , وخص بالاسم " موشيه الياهو" .

 


 وبينما اتجه البعض إلى انتقاد تصريحه خاصة أنه كان بمناسبة "يوم الأرض" , اتجه آخرون إلى البحث عن المطرب المفضل للرئيس .

لم يكن اختيار الرئيس من فراغ , فالمطرب "الياهو " كان مقربا من الفلسطينيين حيث قالوا أنه كان يشاركهم أفراحهم في المدن والقرى الفلسطينية , وأكدت روايات بحسب توثيق صحيفة "موالي" أن بصره ضعف في آخر أيامه , فكان أصحاب الحفلات في فلسطين يمسكون يده ويقودنه إلى مقعده .


 ربما لأن "موشيه" ينحدر من دولة عربية , فهو من يهود مدينة حلب في سوريا وله ثلاثة أسماء " موشي الياهو أو سعيد موزي أو موسي إيليا" ,وغادر سوريا في الخمسينيات.

حين تبحث عن صور "موشيه" تجده دائما يحمل العود ويُشبه في ذلك "فريد الأطرش" الذي ينحدر من نفس البلد "سوريا".


 تعامل البعض معه على أنه سوري الجنسية ما ساعده على إقامة العديد من الحفلات في الدول العربية , وكان يطرب الجمهور بأغاني "أم كلثوم" و" محمد عبد الوهاب" و"وديع الصافي".

تميز "موشيه" بأنه أكثر من أتقن غناء الموشحات والأدوار الصعبة والمواويل الطربية .

ذاع صيته حين انتقل إلى حيفا بفلسطين عام 1950 وأصبح من أشهر مطربي دار الإذاعة الإسرائيلية هو و فايزة رشدي اليهودية السورية أيضا , وأصبح المطرب الأول في فرقة الدار وبرع موشي في القدود الحلبية وأغاني المطربين الكبار والموشحات.

 


 ولم يقتصر على الطرب فقط, بل تميز كمنشد وعازف عود , بل وأصبح أسطورة في عالم الانشاد الديني والموشحات الأندلسية وفي عالم الموسيقى العربية، وهو مسئول أيضاً عن الأعمال الكلاسيكية المعروفة مثل أناشيد الصوم العبرية "عنينو"، والأناشيد الحلبية "ناجيلا هللويا" ومقطوعات السلطنة "يا ليل" وغيرها.

 


 ظل طوال أعوام الخمسينات والستينات والسبعينات من نجوم الإذاعة الإسرائيلية وحفلاتها والى اليوم تذاع أغانيه في إذاعة إسرائيل بكثرة في برامج الموسيقى الشرقية مع فايزة رشدي وداوود حسني وزكي مراد وليلى مراد ومنير بشير وكلهم يهود فيما عدا ليلي مراد التي أسلمت فيما بعد , ولكنهم أصحاب دور واضح في الموسيقى الشرقية .

توفي في الثمانينات دون ذكر تفاصيل وفاته , ولكنه بقي علما في الطرب العربي الأصيل , وتحتفل دولة الاحتلال كل عام بذكراه حيث يُقام له سنويا حفل تكريم في أمسية خاصة تكرس شخصيته وأعماله الفنية بوجود عدد من الفنانين العرب واليهود في احتفال تعتبره "إسرائيل" يجسد ثقافة مشتركة.

 
 

التعليقات