المجلس التشريعي الفلسطيني يستقبل السيدة "ايفا لينا جانسون" مقرر لجنة اللاجئين والهجرة في الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا

رام الله - دنيا الوطن
استقبل عددا من نواب المجلس التشريعي ( د. فيصل أبو شهلا ، ربيحة دياب، د. نجاة الأسطل، علاء ياغي)، السيدة "ايفا لينا جانسون" مقرر لجنة الهجرة واللاجئين في الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا، وتم اللقاء في مقر المجلس.

ورحب أعضاء المجلس التشريعي بالوفد الضيف مؤكدين على اعتزازهم بالعلاقة مع مجلس أوروبا وجمعيتها البرلمانية، حيث أشار النواب إلى أن العلاقة مع مجلس أوروبا هي علاقة تاريخية، وقد بدأت في إطار لجنة الشرق الأوسط التابعة للجنة البرلمانية ،والتي ساهمت في تعزيز الديمقراطية وتوطيد أسس التعاون ما بين  الجانبين.

ونوه النواب الى الممارسات القمعية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، حيث تم التطرق الى الشأن الداخلي الفلسطيني وصعوبة الوضع في قطاع غزة وما تتعرض له من حصار خانق، إضافة الى العراقيل المختلفة والتي تضعها حكومة الاحتلال، والسياسات المستخدمة إزاء كل من الزراعة والبناء ومواد الغذاء، والصيد، والتي تم تحديد بعضها في اتفاقية أوسلو، ولكن قامت إسرائيل بانتهاج سياسات مخالفه لما تم الاتفاق عليه.

وأشار النواب الى المشاكل التي يعاني منها المواطنون في غزة والتي كان أبرزها البطالة، والصعوبات المتعلقة بإعادة الاعمار من جراء الحروب المتتالية على القطاع، إضافة الى المشاكل الأخرى الناجمة عن الانقسام.

وأوضح النواب أيضا أن الاعتداءات المتكررة على قطاع غزة من جراء الحروب المتتالية أدت الى تدمير كبير في المنازل والبنية التحتية، مما فاقم الحاجة الى ترميم هذه المنشآت ولكن عملية الترميم عمليه صعبة جدا، وذلك مرده الى نقص الاسمنت وباقي المواد اللازمة للبناء، والتي يمنع الاحتلال دخولها الى القطاع، إضافة الى أن استمرار الحصار والانقسام حال دون وصول المساعدات والتعهدات من الجهات المانحة.

وعقب النواب قائلين" نسعى ونأمل انهاء الانقسام بالحوار والقانون، حيث أن هذا الانقسام قد أثر على وحدتنا الوطنية في مجابهة الاحتلال."

وأضاف النواب الى أن الشعب الفلسطيني في غزة يعاني من ظروف لا إنسانية تفتقر لأدنى متطلبات الحياة فعلى سبيل المثال لا الحصر يعاني من مياه الشرب الملوثة والمختلطة بالمجاري والتي تفيض من حين لآخر على المنازل خاصة في فصل الشتاء.

وبين النواب أن العقلية الأمنية الإسرائيلية بقيت على حالها منذ عام 67، حيث تتذرع إسرائيل بالذرائع الأمنية للتنصل من الاتفاقيات، أو في تبرير الانتهاكات المتكررة بحق الشعب الفلسطيني، وتعمل بأسس ممنهجة على تقويض حل الدولتين، والاستمرار في حصارها على قطاع غزة، ومصادرة الأراضي، والتسريع في عملية الاستيطان، ناهيك عن استمرارها في محاولاتها المختلفة لتهويد القدس وتفريغها من سكانها الأصليين، وهذا يندرج في إطار مخططاتها لتقويض إقامة الدولة الفلسطينية.

وجاءت هذه الزيارة بهدف إعداد تقرير حول أوضاع اللاجئين الفلسطينيين، وفي ختام الاجتماع شكر النواب السيدة يانس على جهودها لإعداد هذا التقرير، معبرين عن أسفهم لعدم تمكن السيدة يانس من زيارة قطاع غزة بسبب منعها من سلطات الاحتلال، ووضعهم العراقيل أمام الوقوف عن كثب على حقيقة الأوضاع في غزة .

من جهتها أكدت السيدة يانس على أن العلاقة مع فلسطين ذات أهمية كبيرة في تعزيز التواصل ، وأضافت قائلة :" أنا سعيدة جدا بوجودي في فلسطين، وهذه الزيارة تندرج في إطار إعداد تقرير حول الأزمة الإنسانية في قطاع غزة ، حيث سأعرض هذا التقرير على الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا، وسيتم العمل من خلال هذا التقرير على حث الدول الأعضاء ال47 لإيجاد الحلول لهذه الأزمة الإنسانية".