عاجل

  • 5 شهداء وعدة مصابين جراء غارة إسرائيلية على نقطة شرطة في محيط موقع الـ 17 غرب مدينة غزة

الجبهة العربية الفلسطينية: في ذكرى يوم الأرض الخالد وحدتنا الوطنية الطريق لإسترداد الحقوق وتحرير الأرض

رام الله - دنيا الوطن
نص البيان:
اربعون عاماً مضت على انتفاضة جماهير شعبنا في قرى المثلث والنقب والجليل في وجه إجراءات الاحتلال ومصادرته للأراضي وبناء المستوطنات، لتشكل هذه الانتفاضة وبحق رمزاً للصمود الوطني الفلسطيني وعنواناً لكرامة الأمة في نضالها وكفاحها ضد المشروع الامبريالي "الصهيوني" المستهدف لأرضنا الفلسطينية والذي مارس أبشع حملة تطهير عرقي ضد أبناء شعبنا الباسل ليقيم دولة كيانه المسخ على أنقاض مدننا وقرانا المهجرة والمدمرة ، ولا زالت مشاريعه في سرقة ونهب ومصادرة الأراضي الفلسطينية مستمرة من خلال مواصلة بناء المستوطنات والمناطق الأمنية العازلة ومواصلة بناء جدار الضم والفصل العنصري عليها وتهويد مدينة القدس، والتعدي على المقدسات الإسلامية والمسيحية ومقدساتها في ظل التعنت الإسرائيلي الذي عطل كل الجهود لإحلال السلام وتمكين شعبنا من ممارسة حقوقه الثابتة والمشروعة مدعوماً من الولايات المتحدة الأمريكية التي لا زالت تؤكد في كل يوم انحيازها التام والمطلق لإسرائيل وعجزها عن ممارسة أي دور ضاغط على الحكومة الإسرائيلية للإيفاء بمتطلبات السلام بل وتمعن في ابداء ولائها لإسرائيل خصوصاً في هذه المرحلة التي دخلت فيها سباق الانتخابات الرئاسة الامريكية فيكشف كل مرشح عن وجه الحقيقي على حساب دماء وحقوق شعبنا، وهو ما يطرح تساؤلا كبيراً من العالم اجمع، هل تستطيع الولايات المتحدة أن تلزم إسرائيل بأي اتفاق مستقبلاً على أساس حل الدولتين؟ وهل الاحتلال يؤمن أصلاً بحل الدولتين؟، في ظل ما تمارسه اسرائيل من تنكر لكل القيم الاخلاقية والقانونية والإنسانية فتواصل القتل العلني والجرائم المتواصلة بحق ابناء شعبنا الفلسطيني على مرأى ومسمع من العالم اجمع.

يا جماهير شعبنا المناضل:

ان ذكرى يوم الارض مناسبة وطنية يؤكد فيها شعبنا على وحدته الوطنية التي تجسدت ببذل الدماء الطاهرة حين عانقت أرواح شهداء يوم الأرض في سخنين وعرابة وكفر كنا والطيبة والنقب أرواح الشهداء في رفح وخانيونس وغزة وجباليا ورام الله والخليل وقلقيلية وطولكرم ونابلس وجنين الباسلة وكافة مخيمات ومدن وقرى أرضنا الفلسطينية لتؤكد إصرار شعبنا على المضي قدماً في مسيرة نضاله حتى دحر الاحتلال مؤكدين للعالم اجمع ان شعبنا سيبقى جندي الانسانية الاول صامدا في مواجهة الارهاب "الصهيوني" الذي بدأ منذ النكبة عام 1948 ولا زال متواصلا، فشعبنا الذي تحدى كل محاولات طمس هويته واقتلاعه من ارضه وواجه باستبسال الاجرام "الصهيوني" لا زال يؤكد تمسكه بخيار السلام العادل والشامل المبني على تمكين شعبنا من ممارسة حقوقه المشروعة، ولعل العالم اليوم وبعد كل جرائم الاحتلال بات اكثر ادراكا أن الاحتلال ليس شريكا لتحقيق السلام، وان اصراره على مواصلة نهب الأرض الفلسطينية والاستمرار في عدوانه الغاشم على شعبنا فأنه يقود المنطقة إلى المجهول الذي لا يمكن لأي عاقل أو متبصر تقدير نتائجه، وفي هذا المقام فإننا نؤكد على ضرورة مواصلة الهبة الشعبية التي يقودها شبابنا في القدس والضفة وغزة وتطويرها والحفاظ عليها لتبقى الصوت العالي الرافض للاحتلال والمعبر الحقيقي عن ارادة شعبنا، كما وندعو الى مواصلة الجهود الدبلوماسية الفلسطينية لتعرية اسرائيل امام العالم ومحاسبتها على ما تقترفه من اجرام بحق شعبنا، كما ننتظر ما ستسفر عنه المبادرة الفرنسية على الارض لوقف ممارسات الاحتلال وعدوانه وتطبيق حل عادل للقضية الفلسطينية بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية.

يا جماهير شعبنا الباسل:

إن ما يواجهه شعبنا من تحديات جسام يفرض علينا المضي قدما في مسيرة انهاء الانقسام وتنفيذ ما تم الاتفاق عليه دون تباطؤ او تقصير والبدء الفوري في تشكيل حكومة الوحدة الوطنية لتضطلع بدورها في معالجة اثار الانقسام وازالة كافة تداعياته والتجهيز لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني ما امكن، لنبدأ مرحلة جديدة من وحدتنا الوطنية قائمة على تكامل ادوار الكل الوطني باعتبار ذلك اول متطلبات الصمود الفلسطيني، خصوصا في هذه المرحلة التي تزخر بالمتغيرات سواء في منطقتنا العربية او العالم الذي يواجه اليوم خطر الارهاب، مؤكدين هنا ان حماية وصيانة نضالنا الوطني وابقائه في خانة المتصدي للإرهاب رهن باستعادتنا لوحدتنا الوطنية وببرنامجنا الوطني المتفق عليه والذي يلتف حوله شعبنا ليحدد شكل وادوات ووسائل النضال الفلسطيني في مواجهة الاحتلال وارهابه المنظم.

يا جماهير شعبنا الأبي:

إننا في الجبهة العربية الفلسطينية وبهذه المناسبة الخالدة فإننا نتوجه بالتحية إلى أبناء شعبنا داخل الخط الأخضر الشوكة المغروسة في حلق الاحتلال وهم يؤكدون في كل يوم عروبة الأرض وهويتها، ومن خلالهم إلى أهلنا في القدس حراس المقدسات ورمز تجذرنا في الأرض، والى شعبنا في كافة أماكن تواجده كل التحية وهو يسطر بصموده وإصراره أنصع صفحات المجد في تاريخ شعبنا وامتنا.

وختاماً فإننا ندعو جماهير شعبنا الباسل إلى إحياء يوم الأرض بمزيد من المواجهة والتصدي للعدو وحماية المقدسات وتأكيد عروبة القدس والخليل وبيت لحم وكافة الأرض الفلسطينية، كما وندعو إلى إحيائه بالمسيرات الشعبية العارمة وبغرس الأشجار دفاعاً عن الأرض، وتجسيداً لوحدة شعبنا وعروبة أرضه الفلسطينية ورفضاً لكافة المشاريع والإجراءات الاستيطانية التي تمارسها إسرائيل.