الحسيني:الأمن القومي العربي خط احمر ولا مجاملة عليه

الحسيني:الأمن القومي العربي خط احمر ولا مجاملة عليه
رام الله - دنيا الوطن
ليس الخطر أبدا في عدو تعرفه ويتربص بك الفرصة المناسبة من أجل القضاء عليك قضاءا مبرما، وانما الخطر وکل الخطر من عدو يتسلل إلى داخل ديارك و يقدم نفسه على أنه نصير لك وحريص عليك فيما يقوم في الوقت نفسه بالحفر و التخطيط من خلفك انتظارا للحظة المناسبة من أجل الإيقاع بك والقضاء عليك.

العدو الداخلي والمخفي والمتستر أخطر ألف مرة من العدو الخارجي والمعروف والمحدد، ذلك أنك تضع دائما في حسابك الاحتياطات اللازمة والواجب إتخاذها أمام عدوك المعروف والمحدد لکنك لاتملك أي خيار أو حسابات معينة فيما يتعلق بعدو
مجهول لاتعرفه، وهذا الأمر ينطبق تماما على نظام ولاية الفقيه في إيران الذي قدم نفسه للشارعين العربي و الاسلامي على أنه من"المدافعين"و"الحريصين"على مصالح هذين الشارعين و على أنه النصير الأکبر للقضية الفلسطينية وأعدى أعداء إسرائيل وأميرکا، لکن الذي حدث وجرى خلال ال37 عاما المنصرمة من عمر هذا النظام، هو أننا صحينا على حقيقة مرة ومٶلمة جدا تتلخص في أن الأهداف والغايات التي حققها هذا النظام ضد العرب و المسلمين لم يتمکن معظم أعداء العروبة و الإسلام من تحقيقها طوال أکثر من سبعة عقود مرت على المنطقة.

الجديد والطارئ المستجد الذي إستغله نظام ولاية الفقيه ضد الأمة العربية في العديد من الأقطار العربية، هو إستمالته المشبوهة لبعض من الشيعة العرب و کذلك لبعض من السنة العرب وخداعهم تحت غطاء مجموعة من الشعارات البراقة الطنانة في مظهرها والجوفاء والفارغة في الواقع من قبيل مظلومية الشيعة والوحدة الإسلامية والجهاد ضد أعداء الأمة الإسلامية، وأن ماقد عانته دول المنطقة من شرور وعدوانية المخططات المشبوهة لهذا النظام ولاسيما في دول الخليج العربي نظير  السعودية والبحرين والکويت الإمارات، و المخططات اللئيمة التي تم وضعها في أقبية ودهاليز النظام في طهران والتي کانت بمثابة إعلانات لنوايا عدوانية ضد تلك الدول خاصة وضد الدول الأخرى في المنطقة عامة، أعطت إنطباعا وافيا و شافيا  بخصوص أهداف ونوايا هذا النظام خصوصا من حيث النوايا المشبوهة لإختراق الأمن القومي للدول العربية.

مايثلج الصدر ويبعث على الأمل والتفاٶل والغبطة، هو أن هنالك إجراءات وتدابير من قبل دول مجلس التعاون الخليجي المستهدفة بأمنها ضد المتورطين والمشبوهين المحتملين بأعمال ونشاطات معادية تسعى لإلحاق الضرر بالأمن و الإستقرار والعبث  بالاوضاع الآمنة فيها.

دول مجلس التعاون الخليجي التي أثبتت جدارتها وقدراتها وإمکانياتها الخلاقة في مواجهة العملاء والدخلاء والمتربصين شرا بشعوبها فلا مجاملة بالأمن ولا تراخي بعد اليوم وعلينا جميعا أن نساعد ونساهم في سبيل الحفاظ على الأمن والإستقرار  لأن ذلك هو من ضمن مسؤولية الجميع دونما إستثناء.


التعليقات