عاجل

  • 5 شهداء وعدة مصابين جراء غارة إسرائيلية على نقطة شرطة في محيط موقع الـ 17 غرب مدينة غزة

​الأمانة الخيرية تعقد ندوة دينية بعنوان"الإحسان بالوالدين"

رام الله - دنيا الوطن
مما لاشك فيه أن الإسلام ما ترك شيئا فيه الصلاح والفلاح إلا وأمرنا به، وما ترك شيئا فيه الفساد والخسران إلا نهانا عنه، ومما أمرنا الإسلام به الإحسان بالوالدين وطاعتهما، وإكرامهما وكسب رضاهما والعطف عليهما والرفق بهما، والرعاية لأمرهما، ورفع الأذى عنهما ، قال الله تعالى:﴿وَقَضَى رَبـُّكَ أَلاَّ تَعْـبُدُوا إِلآَّ إِيـَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا"﴾ ، وقال تعالى:﴿وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا..﴾.

وللشأن العظيم الذي أولاه ديننا الإسلامي للإحسان وبِر الوالدين ، قامت مؤسسة الأمانة الخيرية ضمن سلسلة ندوات التوعية الدينية والتربوية والصحية، بعقد ندوة دينية بعنوان" الإحسان بالوالدين"، وذلك في المقر الفرعي للمؤسسة، حيث شاركت أكثر من 30 معيلة في الندوة.

وقد أوضح الدكتور المحاضر أحمد الللي العديد من الآيات التي تبين أهمية الإحسان بالوالدين ، وأن الله تعالى قرن الإحسان بهما بعبادته ، وأمر بمخاطبتهما بكريم القول ونهى عن إيذائهما ولو بكلمة تدل على التضجر والتبرم ، فقال سبحانه : ﴿ وَقَضَى رَبُّكَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا ﴾ ، كما وقرن شكرهما بشكره ، فقال تعالى﴿ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ ﴾ ووصى الله سبحانه بمصاحبتهما بالمعروف حتى ولو كانا على غير ملة الإسلام ، قال تعالى : ﴿ وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا ﴾

 وأشار د. الللي أن للوالدين جميل عظيم، وفضل كبير على أولادهما، خاصة الأم التي قاست الصِّعاب والمكاره بسبب المشقة والتعب، من وحامٍ وغثيان وثقل وكَرب، إلى غير ذلك مما ينال الحامل من التعب والمشقة ، وقد وضح القرآن ذلك في قوله تعالى:﴿وَوَصَّيْنَا الاِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاَثُونَ شَهْرًا ﴾

وأضاف د. الللي  أن وصية الله تعالى بالإحسان لم تكن لأمتنا فقط، بل هي لكلِّ الأمم السابقة أيضًا؛ قال الله تعالى: ﴿ وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ﴾ ، وجاء على لسانِ عيسى عليه السلام لتعليم قومِه بِرَّ الوالدين: ﴿ وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا ﴾ ، ومن قبلُ إبراهيمُ عليه الصلاة والسلام جَهِدَ من أجلِ إيمان أبيه، وبالرغم من عدم إيمان أبيه إلا أنه دعى له وجاء ذلك في قوله تعالى ﴿ سَلَامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا ﴾، وفي قوله تعالى:﴿ وَاغْفِرْ لِأَبِي إِنَّهُ كَانَ مِنَ الضَّالِّينَ ﴾

وقد وجهت المعيلات في نهاية الندوة الشكر للدكتور المحاضر على هذا الموضوع الطيب، وألقين عليه أسئلة مختلفة تدور حول موضوع الندوة.