جامعة أبو ديس .. نماذج علمٍ ومقاومة

رام الله - دنيا الوطن
تشكل جامعة القدس أبو ديس، إحدى أهم جامعات الوطن التي قدمت ولا تزال من دماء أبنائها وأرواحهم، أروع الأمثلة في جهاد شعبنا الطويل ضد ظلم الاحتلال وغطرسته.

وقد قدمت جامعة القدس خيرة طلبتها ليسطروا بجهادهم العظيم نماذج جهادية مؤثرة، ستبقى آثارها محفورة في ذاكرة الأجيال المتلاحقة ما دام الاحتلال غاشما على الأرض الفلسطينية.

وقد بدأت جامعة أبو ديس أبرز قصص جهادها مع الشهيد البطل محمود أبو هنود، الذي درس فيها الشريعة الإسلامية في كلية الدعوة وأصول الدين، قبل أن يتخرج ويصبح على رأس المطلوبين لدى الاحتلال الإسرائيلي، وذلك بعد استشهاد القائد محي الدين الشريف الذي كان المطلوب الأول حينها.

ومع دخول انتفاضة القدس ومنذ شرارتها الأولى، شاركت جامعة أبو ديس بطلبتها في أغلب الفعاليات التي وقعت في محيط بلدة أبو ديس، حيث كان لأبناء الجامعة الدور الرئيس في تحريك الشارع وقيادة الفعاليات وتنظيمها نتيجة الوعي الثوري والمقاوم الذي يتمتع به أبناؤها.

وقد كان لعملية البطل ابن الكتلة الإسلامية في جامعة أبو ديس "بلال غانم"، أثرا كبيرا وعلامة فارقة في انتفاضة القدس المباركة، حيث شكلت عمليته التي شاركه فيها الشهيد "بهاء عليان" والتي قُتل فيها 3 من المستوطنين وأُصيب العشرات منهم داخل حافلة شرق القدس المحتلة، ضربة قاتلة للأمن الإسرائيلي، كون انتفاضة القدس كانت في مراحلها الأولى، وكونها جاءت بعد أيام من عملية دهس وطعن بطولية نفذها الشهيد علاء أبو جمل في المدينة.

وليس غريبا على بلال الذي عرف بأخلاقه وروح الفكاهة التي يمتلكها ومسؤوليته عن مركز لتحفيظ القرآن في منطقته، أن يكون أحد الرجال الذين يخبؤون سرا عظيما مع صديقه الشهيد بهاء، ليفاجئ المحتلين بعملية بطولية ونوعية في عمق الاحتلال.

وقد أكد الأسير غانم من خلال عمليته البطولية أن جامعة أبو ديس بطلابها ورجالها ستبقى حاضرة بقوة في مشهد الصراع مع الاحتلال، وأن أبناءها يملكون من الوعي ما يلزم ليشكلوا من علمهم ووعيهم جسورا من التضحية يمر من خلالها شعبنا لطريق الحرية، وتتعاقبها الأجيال على مر الأزمنة طالما بقي هناك محتل على هذه الأرض.

وقد أثبتت الجامعات الفلسطينية دوما على أن راية المقاومة والجهاد لا تسقط أبدا، وأنها دائما ما تخبئ في جعبتها ما لن يتمكن الاحتلال من توقعه، فغيرة أبنائها ودافعيتهم للرد على جرائم الاحتلال ستبقى قائمة، وشعارهم دوما سيبقى مرفوعا وخالدا "إذا سجن بلال فهناك ألف بلال سيخلفونه ويحملوا الراية من جديد".

هدية كبرى لم تكتمل

وخير دليل على مواصلة جامعة أبو ديس دربها الجهادي الصاعد، ما أعلنت عنه سلطات الاحتلال سابقا عن اكتشافها لخلية تابعة للقسام كانت تخطط لعمليات استشهادية داخل الكيان، حيث تبين أن غالبية أعضاء الخلية هم من طلبة جامعة أبو ديس.

وكانت الخلية القسامية التي كان أغلب عناصرها من طلبة الكتلة الإسلامية في جامعة أبو ديس، تخطط لتنفيذ عمليات بطولية في الداخل المحتل، حيث كشف النقاب بعد اعتقالها عن العثور على مختبر لتصنيع المتفجرات داخل بلدة أبو ديس، فيما أعلن الاحتلال أن المختبر كان جاهزا لتصنيع متفجرات من أنواع مختلفة بكميات كبيرة.

وقد قال جهاز الشاباك الإسرائيلي إن أعضاء الخلية القسامية تمكنوا من شراء بعض المواد تلك من عدد من الدكاكين من رام الله ومن الداخل المحتل.