سمر أبو العوف.. من مقاعد الدبلوم المهني الى بلاط صاحبة الجلالة
رام الله - دنيا الوطن
للعمل في ميدان الإعلام متعة حقيقية يعرفها أصحاب هذه المهنة، إلا أن للعمل الإعلامي في الأراضي الفلسطينية خصوصية تجعله محفوفا بالمخاطر، وذلك في ظل الظروف الأليمة بفعل الاحتلال والحصار والعدوان المتواصل، لذا من يعمل في هذه المهنة لا بد أن تتوفر فيه شروطا ومواصفات خاصة، ولعل المتألقة سمر أبو العوف من المبدعات في هذا المجال.
أمومة في الميدان
هي زوجة وأم لأربعة أطفال، تمارس مهنة التصوير الصحفي والفوتوغرافي منذ ستة سنوات، التحقت بمقاعد الدراسة في البداية في مجال ادارة الاعمال ولم تكمل تعليمها الجامعي بعد التحاقها بدورة تصوير فوتوغرافي في وزارة الاعلام، فتركت الدراسة واتجهت لصقل موهبتها في مجال التصوير من خلال ممارسة العمل الميداني والتواجد في جميع الاماكن والمناطق التي تحدث فيها فعاليات او مواجهات على حدود غزة او حتى في الحروب.
وطوال هذه الفترة لازم أبو العوف رغبة جامحة في إكمال تعليمها الجامعي، ولكن الحمل والمسؤولية ومجرد التفكير في الدراسة كان يثقل كاهلها، حيث تقول: تعلقت وبشدة في المجال الذي احبته، وعندما علمت عن اختصاص اعداد التقديم التلفزيوني بالكلية الجامعية للعلوم التطبيقية لم اتردد لحظة في الالتحاق به، كنت في نهاية حملي بابني الصغير، وكنت مصرة على الاستمرار ووضعت طفلي وانا ادرس هذا الاختصاص، وكنت اتي لحضور المحاضرات في مبنى التعليم المستمر وانا احمل صغيري ذو العشرة ايام.
وتضيف أبو العوف: لحظات لا يمكن ان انساها من نظرات الاستغراب من الاساتذة المحاضرين وزملاء الدراسة، لقد كنت متمسكة جدا بالاستفادة من هذا الدبلوم خاصة فيما لمسته من كفاءة عالية يمتلكها كل من علمني حرفا في هذا الاختصاص، حاولت ان استثمر كل معلومة وكل حرف وكل شيء لان اتعلم من خبرات المدرسين وكفاءاتهم، وفعلا تخرجت من وكنت سعيدة جدا بدرجاتي المتميزة والتي منحتني حافزا لان التحق باختصاص اخر وقتما تسمح الظروف.
عدسة وجوائز
وتذكر أبو العوف: الى جانب دراستي ايضا كنت امارس هوايتي ومهنتي حيث انني اعمل في مجلة الغيداء التابعة لمركز شؤون المراة منذ عام 2011، وإكمال تعليمي أعطاني دافعا اكبر لان اتجرأ واحاول ان اقدم اوراقي للعمل داخل مؤسسات اخرى، فعملت بنظام القطعة مع مؤسسات دولية منها الاونروا واللجنة الدولية للصليب الاحمر ومنظمة الغذاء العالمي ومنظمة الصحة العالمية، كما كنت دائما ما احاول ان اسوق اعمالي لوكالات اجنبية وكثيرا ما انتشرت الصور التي اقوم بالتقاطها على مواقع عالمية منها مجلة النيويورك تايمز والانتدبندنت وغيرها من المواقع الكثيرة.
وتؤكد أبو العوف أنها حصلت في هذه السنوات على 10 جوائز محلية ودولية بمراكز اولى مشرفة منها المركز الاول في مسابقة الاونروا لعام 2012، والمركز الرابع في مسابقة الاونروا لعام 2013 للافلام الوثائقية، ووالمركز الثاني لمسابقة الهيئة المستقلة لحقوق الانسان لعام 2012، ووالمركز الثالث للهيئة المستقلة لحقوق الانسان لعام 2015، ووالمركز الرابع في مسابقة قطر الضوئية لعام 2015.
وكانت أبو العوف قد حصلت كذلك على المركز الاول في المسابقة الرمضانية لافضل صورة للمصورات العربيات 2015، ووالمركز الثامن في مسابقة العودة لفلسطين في لبنان لعام 2014، والمركز الثاني في مسابقة الصليب الاحمر للانسانية لعام 2013 وجائزة راي الجمهور ايضا، والعديد ايضا من الجوائز المحلية والتكريمات كافضل مصورة صحفية عملت فترة حرب 2012 وحرب 2014 بشكل حر ومستقل وباقل الامكانيات المتاحة.
ابتكار وإبداع
وتفيد أبو العوف: مؤخرا قمت بارتداء زي صحفي من صنع يدوي قدر وكيس نايلون وقمت بكتابة تعريفية عليهم باني صحافية لاني اقوم بتغطية مواجهات نحال عوز وبيت حانون، حيث أنني لا املك اللباس الصحفي فابتكرت هذه الفكرة للفت الانظار حول قضية مهمة جدا، وهي عملية تهميش الصحفيين والمصورين الذين يعملون بنظام القطعة وبشكل حر، وقد وجدت هذه الفكرة اعجاب واستغراب الكثير من الأفراد والصحفيين داخليا وخارجيا وحققت صدى واسعا وكبيرا جدا لمدى اهمية هذه القضية المهمشة.
وتشير أبو العوف إلى أبرز المعارض التي شاركت فيها، وتوضح: نظمت معرضا عام 2012 حمل اسم خفايا غزة، وتقوم فكرته على إبراز المجهود الحقيقي للكادر الطبي بقطاع غزة، فقمت بالتقاط ما يقارب 3000 صورة من داخل غرف العمليات الجراحية بمستفيات مختلفة في القطاع، حيث ضمت الصور عمليات نوعية منها للقلب المفتوح واستئصال الزائدة الدودية واستئصال وتركيب مفصل وولادة قيصرية.
طموحات وآمال
وتحلم أبو العوف بأن تشارك دوليا بكافة الصور التي التقطها من أعماق غزة، ليس فقط بالمشاركة الإلكترونية ولكن بالحضور المباشر، حيث سبق لها وأن شاركت بالعديد من المعارض خارج القطاع في العديد من الدول منها الولايات المتحدة الأمريكية والسويد والمغرب والاردن، وأيضا في الداخل المحتل والقدس والضفة الغربية.
وتطمح أبو العوف أن تحصل على جائزة دولية تتوج جهودها في السنوات الماضية، وان تحصل على فرصة عمل تمكنها من توفير اقل الامكانيات التي تساعدها وتقويها اكثر رغم نجاحاتها المتتالية في تخطي العقبات التي واجهتها في مسيرتها حتى اللحظة.



للعمل في ميدان الإعلام متعة حقيقية يعرفها أصحاب هذه المهنة، إلا أن للعمل الإعلامي في الأراضي الفلسطينية خصوصية تجعله محفوفا بالمخاطر، وذلك في ظل الظروف الأليمة بفعل الاحتلال والحصار والعدوان المتواصل، لذا من يعمل في هذه المهنة لا بد أن تتوفر فيه شروطا ومواصفات خاصة، ولعل المتألقة سمر أبو العوف من المبدعات في هذا المجال.
أمومة في الميدان
هي زوجة وأم لأربعة أطفال، تمارس مهنة التصوير الصحفي والفوتوغرافي منذ ستة سنوات، التحقت بمقاعد الدراسة في البداية في مجال ادارة الاعمال ولم تكمل تعليمها الجامعي بعد التحاقها بدورة تصوير فوتوغرافي في وزارة الاعلام، فتركت الدراسة واتجهت لصقل موهبتها في مجال التصوير من خلال ممارسة العمل الميداني والتواجد في جميع الاماكن والمناطق التي تحدث فيها فعاليات او مواجهات على حدود غزة او حتى في الحروب.
وطوال هذه الفترة لازم أبو العوف رغبة جامحة في إكمال تعليمها الجامعي، ولكن الحمل والمسؤولية ومجرد التفكير في الدراسة كان يثقل كاهلها، حيث تقول: تعلقت وبشدة في المجال الذي احبته، وعندما علمت عن اختصاص اعداد التقديم التلفزيوني بالكلية الجامعية للعلوم التطبيقية لم اتردد لحظة في الالتحاق به، كنت في نهاية حملي بابني الصغير، وكنت مصرة على الاستمرار ووضعت طفلي وانا ادرس هذا الاختصاص، وكنت اتي لحضور المحاضرات في مبنى التعليم المستمر وانا احمل صغيري ذو العشرة ايام.
وتضيف أبو العوف: لحظات لا يمكن ان انساها من نظرات الاستغراب من الاساتذة المحاضرين وزملاء الدراسة، لقد كنت متمسكة جدا بالاستفادة من هذا الدبلوم خاصة فيما لمسته من كفاءة عالية يمتلكها كل من علمني حرفا في هذا الاختصاص، حاولت ان استثمر كل معلومة وكل حرف وكل شيء لان اتعلم من خبرات المدرسين وكفاءاتهم، وفعلا تخرجت من وكنت سعيدة جدا بدرجاتي المتميزة والتي منحتني حافزا لان التحق باختصاص اخر وقتما تسمح الظروف.
عدسة وجوائز
وتذكر أبو العوف: الى جانب دراستي ايضا كنت امارس هوايتي ومهنتي حيث انني اعمل في مجلة الغيداء التابعة لمركز شؤون المراة منذ عام 2011، وإكمال تعليمي أعطاني دافعا اكبر لان اتجرأ واحاول ان اقدم اوراقي للعمل داخل مؤسسات اخرى، فعملت بنظام القطعة مع مؤسسات دولية منها الاونروا واللجنة الدولية للصليب الاحمر ومنظمة الغذاء العالمي ومنظمة الصحة العالمية، كما كنت دائما ما احاول ان اسوق اعمالي لوكالات اجنبية وكثيرا ما انتشرت الصور التي اقوم بالتقاطها على مواقع عالمية منها مجلة النيويورك تايمز والانتدبندنت وغيرها من المواقع الكثيرة.
وتؤكد أبو العوف أنها حصلت في هذه السنوات على 10 جوائز محلية ودولية بمراكز اولى مشرفة منها المركز الاول في مسابقة الاونروا لعام 2012، والمركز الرابع في مسابقة الاونروا لعام 2013 للافلام الوثائقية، ووالمركز الثاني لمسابقة الهيئة المستقلة لحقوق الانسان لعام 2012، ووالمركز الثالث للهيئة المستقلة لحقوق الانسان لعام 2015، ووالمركز الرابع في مسابقة قطر الضوئية لعام 2015.
وكانت أبو العوف قد حصلت كذلك على المركز الاول في المسابقة الرمضانية لافضل صورة للمصورات العربيات 2015، ووالمركز الثامن في مسابقة العودة لفلسطين في لبنان لعام 2014، والمركز الثاني في مسابقة الصليب الاحمر للانسانية لعام 2013 وجائزة راي الجمهور ايضا، والعديد ايضا من الجوائز المحلية والتكريمات كافضل مصورة صحفية عملت فترة حرب 2012 وحرب 2014 بشكل حر ومستقل وباقل الامكانيات المتاحة.
ابتكار وإبداع
وتفيد أبو العوف: مؤخرا قمت بارتداء زي صحفي من صنع يدوي قدر وكيس نايلون وقمت بكتابة تعريفية عليهم باني صحافية لاني اقوم بتغطية مواجهات نحال عوز وبيت حانون، حيث أنني لا املك اللباس الصحفي فابتكرت هذه الفكرة للفت الانظار حول قضية مهمة جدا، وهي عملية تهميش الصحفيين والمصورين الذين يعملون بنظام القطعة وبشكل حر، وقد وجدت هذه الفكرة اعجاب واستغراب الكثير من الأفراد والصحفيين داخليا وخارجيا وحققت صدى واسعا وكبيرا جدا لمدى اهمية هذه القضية المهمشة.
وتشير أبو العوف إلى أبرز المعارض التي شاركت فيها، وتوضح: نظمت معرضا عام 2012 حمل اسم خفايا غزة، وتقوم فكرته على إبراز المجهود الحقيقي للكادر الطبي بقطاع غزة، فقمت بالتقاط ما يقارب 3000 صورة من داخل غرف العمليات الجراحية بمستفيات مختلفة في القطاع، حيث ضمت الصور عمليات نوعية منها للقلب المفتوح واستئصال الزائدة الدودية واستئصال وتركيب مفصل وولادة قيصرية.
طموحات وآمال
وتحلم أبو العوف بأن تشارك دوليا بكافة الصور التي التقطها من أعماق غزة، ليس فقط بالمشاركة الإلكترونية ولكن بالحضور المباشر، حيث سبق لها وأن شاركت بالعديد من المعارض خارج القطاع في العديد من الدول منها الولايات المتحدة الأمريكية والسويد والمغرب والاردن، وأيضا في الداخل المحتل والقدس والضفة الغربية.
وتطمح أبو العوف أن تحصل على جائزة دولية تتوج جهودها في السنوات الماضية، وان تحصل على فرصة عمل تمكنها من توفير اقل الامكانيات التي تساعدها وتقويها اكثر رغم نجاحاتها المتتالية في تخطي العقبات التي واجهتها في مسيرتها حتى اللحظة.




