مصدر رزق للخريجين في غزة : مُخلفات الخشب تتحوّل للوحات جميلة

مصدر رزق للخريجين في غزة : مُخلفات الخشب تتحوّل للوحات جميلة
رام الله - دنيا الوطن-هاني أبو رزق
تصوير:محمد سكيك
مونتاج:سليم علوان

اسفل احد الابراج داخل مدينة غزة وفي مكان متواضع مليء بمخلفات وبقايا الاخشاب الصغيرة والكبيرة منها, وبإمكانيات ومعدات بسيطة بين منشار القص وادوات" البردخة' و"المبرد " والقلم والمسطرة , وبوضعيات مختلفة بين الجلوس والقيام, يتعاون مجموعة من الشباب الجامعين والذين اختاروا اسم "شباب الاعمال" كلقب لمجموعتهم , وهم الاخوة راكان واحمد ومصعب زملط  , ومحمود المزعنن , الى تحويل مخلفات وبقايا اخشاب المناجر الى اشكال ولوحات فنية ذات رونق خاص رغبة منهم في ابرازها للجمهور وبيعها ومحاربة شبح البطالة الذي اصبح يخيم على معظم الشباب.

 فقبل عام ونصف قرر "شباب الاعمال" على اخراج قدراتهم وموهبتهم الى العنان بتحويل مخلفات الاخشاب التي لا قيمة لها الى مجسمات وقوالب فنية , واشكال جمالية مثل مجسمات السفينة , والسيارة , وبعض اللوحات  الفنية الاخرى . 

ففي بداية الامر اعتاد مجموعة الشباب على التنقل بين المنجرة والاخرى من اجل الحصول على مخلفات وبقايا الاخشاب والعمل على تحويلها اشكال جمالية الى ان وصل بهم الحال الى انشاء معارض خاصة بهم لتنال اعمالهم اعجاب واقتناء الكثير من رواد المعارض لها . 

ويقول ركان زملط في العشريات من عمره وهو متمسك بمنشار القص الخاص بالعمل ليقول :"اول ظهور لنا كان بالمشاركة بمعرض حمل اسم "الطريق الى القدس " بالمصادفة كون بعض اعمالنا ترمز الى القدس والقضية الفلسطينية والتراث الفلسطيني , مبينا الى انهم يقمون بشراء شوال بقايا الاخشاب على حسابهم الخاص حيث يبلغ عشرة شواكل . 

وحول هدف زملط من المشروع قال :"هدفنا هو الخروج من شبح البطالة الموجود الذي خلفة  والحصار والانقسام وتشجيع الشباب على ابتكار وافتتاح مشاريع خاصة بهم من اجل خلق فرص عمل لأنفسهم , مشيرا الى انهم اطلقوا على مجموعتهم اسم "شباب الاعمال " من اجل العمل على بناء المجموعة لكي تصبح بعد سنوات مجموعة "رجال الاعمال" .

وعلى بعد امتار قليلة من زملط ينشغل محمود المزعنن في وضع احد الاعجال على مجسم السيارة الذي يحمله بين يديه بعد الانتهاء من "بردخته " فيقول :"اعمالنا لا تقتصر على الاشكال الخاصة بالتراث او الاشكال الجمالية بل قمنا بعمل مجموعة من الشعارات لعدد من الشركات والمؤسسات , مبينا ان اسعارها مناسبة لجميع طبقات المجتمع فهي تتراوح ما بين 35 الى 70شيكل .

وطالب المزعنن بضرورة بني مشروعهم من قبل الجهات المختصة من اجل العمل على تكبيره واستقبال مجموعات من الخرجين المتعطلين على العمل .