ما وراء : مباحثات الدوحة..زيارة وزير الخارجية الاردني للرئيس..المبادرة الفرنسية والتسوية السياسية

ما وراء :  مباحثات الدوحة..زيارة وزير الخارجية الاردني للرئيس..المبادرة الفرنسية والتسوية السياسية
رام الله -خاص دنيا الوطن

مر ملف المصالحة في عدة مراحل فمن القاهرة الى الدوحة سعيا لاخراج الشعب الفلسطيني من حالة المعاناة التي يعيشها نتيجة التفرقة الفلسطينية الفلسطينية، فل ينجحون هذه المرة في العاصمة القطرية؟ وما هي طبيقة المبادرة الفرنسية التي قدمها وزير الخارجية السابق ؟ وما سر زيارة وزير الخارجية الاردني للرئيس محمود عباس؟

رأى المحلل السياسي ابراهيم ابراش انه من الصعب الحديث عن نتائج لمباحثات المصالحة التي تجري في العاصمة القطرية الدوحة بين وفدي حركة حماس و حركة فتح، معللا ذلك انه كان هناك العديد من اللقاءات التي جرت بين الوفدين و التي كانت تبث دائما التفاؤل لدى الشعب الفلسطيني  ثم تعود الى نقطة الصفر، مشيرا الى انه حدثت هناك بعض المتغيرات جعل امكانية تطبيق ملف المصالحة صعبة مثل المراجعات التي قامت بها حركة حماس على مستوى مصر وعلاقتها مع حركة الاخوان المسلمين وحتى على المستوى الوطني.

وبين ابراش ان منظمة التحرير الفلسطينية قامت بعدة مراجعات كذلك مثل اعترافها بان السير على خطى اتفاقية اوسلو عبارة عن طريق مسدود، كذلك وقف التنسيق الامني مع الاحتلال الاسرائيلي.

وفي السياق قال ابراش لـ"دنيا الوطن": "هناك العديد من العوائق التي تقف في طريق اتمام المصالحة منها مدى موافقة اسرائيل بتطبيق المصالحة بين حماس و فتح، لان اتمام المصالحة لا يصب في مصلحتها لذلك فهي تسعى الى ابقاء الحال على ما هو عليه، كما ان اسرائيل تفضل ان تتعامل مع حماس كونها السلطة في غزة ولا تفضل التعامل مع الرئيس كونه السلطة في الضفة ورئيسا للمنظمة".

واوضح ابراش ان هناك ارتباط وثيق بين المصالحة والتسوية السياسية، معتبرا ان ذلك يشكل عائقا كبيرا امام المصالحة

وفي المقابل بين ابراش ان هناك مداخل عدة للمصالحة مثل دخول حركتي حماس و الجهاد الاسلامي الى منظمة التحرير الفلسطينية وان يكون هناك قيادة واحدة تحكم في الضفة و غزة، كذلك ان يكون هناك اتفاق على تشكيل حكومة طوارئ تعمل على موضوع الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني.

وحول دور مصر والدوحة في المصالحة، اوضح ابراش انه من خلال تحسن العلاقة بين مصر و حركة حماس ستكون الاولى اكثر استعدادا للمساعدة في تطبيق المصالحة.

اما فيما يتعلق بقطر رأى المحلل السياسي ان قطر عبارة عن عامل مساعد في ملف المصالحة، معللا ان مصر لن تقبل الا ان تكون هي الراعية لهذا الملف بسبب قربها الجغرافي من فلسطين.

وفي السياق رأى ابراش انه لا يمكن ان يكون هناك حكومة بدون وجود برنامج سياسي، متسائلا بقوله: ماذا لو لم تسمح اسرائيل بتطبيق المصالحة؟، مشددا على ضرورة الا يرهن مصير الشعب الفلسطيني بإجراء الانتخابات.

وقال: "اذا كانت قطر لديها رغبة حقيقية في مساعدة الشعب الفلسطيني عليها انجاز ملف المصالحة وعليها ان تساعد في ان يتوحد الشعب، لذلك اعتقد ان قطر يمكن ان تغير في نظرتها و خصوصا ان حماس اعلنت خروجها من الاخوان المسلمين".

وفي سياق اخر رأى ابراش انه لا يوجد مبادرة فرنسية و انما هي عبارة عن افكار و يمكن ان تكون مساعدة في تطبيق ملف المصالحة.

وبين ان المبادرة لها متطلبات اولاها ان يكون هناك توافق فلسطيني عليها، وان تكن واشنطن مستعدة ان تتنازل عن تبنيها لعملية التسوية، وكذلك طبيعة العلاقة بين المبادرة الفرنسية والمؤتمر الدولي.

من جانب اخر اكد الدكتور ابراهيم ابراش ان زيارة الاردن للرئيس محمود عباس لها علاقة ببحث الافكار الفرنسية، كذلك تطور الاحداث في القدس من تهويد واستيطان ، بالإضافة الى كاميرات المراقبة في المسجد الاقصى، كذلك تقديم الدعم المعنوي للرئيس محمود عباس ومستقبل السلطة الوطنية الفلسطينية.

واعتبر ابراش ان زيارة حركة حماس الى مصر تحمل الطابع الامني بامتياز، لافتا الى انهم لم يطرحوا اي قضية ذات طابع سياسي، بالإضافة الى ان حماس كانت تريد ان توضح موقفها من اغتيال النائب العام هشام بركات.