حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية بالمحافظة الوسطى تعقد لقاء سياسيا

حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية بالمحافظة الوسطى تعقد لقاء سياسيا
رام الله - دنيا الوطن
عقدت حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية – المحافظة الوسطى  لقاء سياسيا  حول اخر التطورات و المستجدات السياسية بمقرها  بمخيم النصيرات  بحضور عدد من كوادرها و اعضائها و مناصريها  في المحافظة استعدادا لإطلاق فعالياتها لإحياء " يوم الارض " الخالد .

بدوره قدم القيادي في المبادرة الوطنية د. عبد الله ابو العطا استعراضا سياسيا مطولا أوضح من خلاله اهم الاسباب التي أدت الى انغلاق الافق السياسي جراء استغلال اسرائيل لمفاوضات استمرت لأكثر من 20 عام دون جدوى و كذلك ما حصل لمنظمة التحرير الفلسطينية بانتقاص دورها نتيجة التوقيع على اتفاقية اوسلو سيئة الصيت و تحول هذا الدور و اختزاله من دور قيادتها لمرحلة التحرر من الاحتلال الى دور وظيفي لإدارة شؤون الناس .

و اكد أبو العطا أن مجمل السياسات العنصرية التي تنتهجها حكومة اسرائيل عبرت بشكل مكثف عن عدم جدوى العملية السياسية خاصة في ظل اختلال موازين القوى و عدم توفر برنامجا سياسيا موحدا ذو استراتيجية كفاحية واضحة ، مطالبا في الوقت ذاته الى ضرورة البناء على ما تراكمه أحداث الانتفاضة المندلعة في الشارع الفلسطيني و ضرورة تطوير ادائها  بالاستفادة من تجارب الانتفاضات السابقة خاصة الانتفاضة المجيدة عام 1987 و تعزيز فعلي لصمود الناس و بما يضمن انخراط شرائح اخرى غير فئة الشباب الذي يوميا يتعرض للقمع و القتل و البطش و التنكيل في اشارة منه للإعدامات الميدانية التي يمارسها جيش الاحتلال مشيدا بالابداع الخلاق الذي تجلى باتساع دائرة المقاومة الشعبية بما فيها تحقيق الانجازات و النجاحات لحملات المقاطعة لاسرائيل .

و أردف أبو العطا قائلا انه لا مناص من ضرورة تحقيق الوحدة و تطبيق المصالحة وفق ما تم التوقيع عليه في الاتفاقات المعلنة و اعادة الاعتبار للعمل السياسي الفلسطيني باشراك كافة الاطياف السياسية  بالإضافة الى ضرورة اعادة بناء هيئات منظمة التحرير الفلسطينية وفق ما تم اتخاذه من قرارات في اجتماعات مجلسها المركزي و العمل الجاد لإجراء الانتخابات التشريعية و الرئاسية و المجلس الوطني و بما يمهد الطريق لإعادة صياغة برنامج سياسي موحد و توحيد الخطاب السياسي لمواجهة مخططات الاحتلال الرامية الى وأد القضية الوطنية و محاولات كسر ارادة شعبنا الفلسطيني .

و شدد أبو العطا على أن الازمات المتفاقمة في قطاع غزة جراء استمرار الحصار الاسرائيلي و تحكم جيش الاحتلال بمعابر غزة و تأخير اعادة الاعمار لا يمكن أن يستمر و ان الامر يتطلب بذل المزيد من الجهود و تفعيل هذه القضايا في المحافل الدولية كي تمارس مؤسساتها الضغط على حكومة اسرائيل لإنهاء معاناة ابناء شعبنا الفلسطيني .

و في ذات السياق أكد نبيل دياب القيادي في المبادرة الوطنية في مداخلته على أهمية  الالتفاف حول قضايانا الوطنية و الدفاع عنها و عدم الاستسلام لمحاولات ثني شعبنا عن مواصلة مسيرته التحررية باستغلال ما يعانيه الناس من ظروف اقتصادية صعبة داعيا في الوقت ذاته الى ضرورة التصدي لاية محاولة من شأنها تعزيز شعور الاحباط و اليأس و التخلى عن واجباتنا الوطنية ، مشددا على ان معاناة  الاسرى في سجون الاحتلال و الدفاع عن الارض من خطر المصادرة و الاستيطان و القدس التي ما زالت تتعرض لمحاولات التهويد و الجرائم اليومية التي يرتكبها الاحتلال و استمرار حصاره لغزة كل هذا يتطلب بذل المزيد من الجهود و مضاعفتها عبر تطوير الانتفاضة و الابتكار في سوائلها الكفاحية بالتوازي مع تعرية الوجه الحقيقي لاسرائيل التي تحاول تضليل الرأ العام العالمي بروايات تستغلها لتنفيذ القتل المتعمد و الاعدام بدم بارد مثلما جرى اخرها في جريمة اطلاق احد جنود الاحتلال النار على احد الشباب الفلسطينيين في شوارع مدينة الخليل ، مضيفا ان حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية لم تدخر جهدا الا تبذله في فضح هذه السياسات و تعريتها و كذلك اعادة الاعتبار للعمل الوطني  من خلال احياء المناسبات الوطنية كيوم الارض و يوم الاسير و يوم النكبة و غيرها من المناسبات الوطنية .

و تخلل اللقاء الذي اداره جهاد عرادة احد كوادر المبادرة الوطنية في المحافظة الوسطى العديد من المداخلات و الاستفسارات و قد ابدى المشاركون استعدادا كبيرا للانخراط و المشاركة في الفعاليات الوطنية .