مها المصري: الأم الفلسطينية لها بصمات واضحة في إعداد الأجيال وصناعة المستقبل

رام الله - دنيا الوطن
 نظمت المنظمة النسوية للجبهة الديمقراطية مهرجانًا جماهيريًا بمناسبة عيد الأم كرمت خلاله عدد من الأمهات وذلك اليوم، الخميس، في قاعة الهلال الأحمر الفلسطيني مقابل جامعة الأزهر.

 وقد ألقت الرفيقة مها المصري عضو اللجنة المركزية لحزب الشعب كلمة اتحاد لجان المرأة العاملة –القطاع النسوي لحزب الشعب- أكدت فيه أن المرأة الفلسطينية والأم الفلسطينية لها بصمات واضحة في مسيرة النضال الوطني واعداد الأجيال وتربيتها بشكل خلاق، وفيما يلي نص الكلمة:

 

الرفاق والرفيقات في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين..

الرفاق أعضاء المكتب السياسي واللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين المحترمين ...الحضور الكريم كل باسمه ولقبه ..

تحية فلسطين الوطن ..فلسطين الأم  .. فلسطين الفرح والألم ،،، وبعد ....

بداية أتقدم باسمي وباسم رفاقي في حزب الشعب الفلسطيني بالتهنئة لكل الأمهات والمناضلات في العالم عموما،،والأم الفلسطينية على وجه الخصوص.. أم الجرحى، والأسرى، والشهداء من جهة وهي الأم الأسيرة والشهيدة  والجريحة من جهة أخرى ... ويكفينا فخرا الأم ..وهي الفلسطينية التي علمتنا كل معاني الحب والانتماء للأرض والإنسان..

 

الرفيقات والرفاق:

لم يكن من الممكن أن يمر الاحتفال بيوم الأم دون أن نقف إجلالا واحتراما أمام تضحيات الأم الفلسطينية، أحد أهم ثوابت معركة التحرر الاجتماعي والسياسي منذ مطلع القرن التاسع عشر حتى يومنا هذا ...

فالأم مدرسة إذا أعددتها  ... أعددت شعبا طيب الأعراق

فهي الأم التي حملت على الدوام مشعل الثورة على كاهلها جنبا إلى جنب مع الرجل، في ظل تفشي القمع الصهيوني الممنهج والذي طال الإنسان والشجر والحجر ...فكان من نصيب المرأة والأم الفلسطينية نصيب الأسد..

عيد الأم   ليس المهم التوصيف بل المهم الجوهر في هذا اليوم الذي تحتفل فيه كل امهات العالم وتغمرهن الفرحة والسرور في احتفالات متنوعة ومتعددة مع الأهل والأصدقاء والمؤسسات النسوية والمجتمعية والقوى والأحزاب السياسية التي تكرم وتحتفل بالأمها ت في عيد الأم رغم كل الحزن والألم والظلم والاضطهاد، فهؤلاء الأمهات هن عناوين الصمود والعطاء والتضحية ومصدر فخر وعز لشعوبهن  ،هن ماجدات هؤلاء الأمها ت عاملات وغير عاملات ،حيث تجري عمليات الاحتفال  والتكريم على نطاق أسري ضيق او جماهيري  شعبي واسع تقديراً وتكريماً لهن على دورهن وما قدمته أسريا ومجتمعياً واقتصاديا ونضالياً ووطنياً نعم هذا يوم وفاء للمرأة وتقدير لها وتثمين لجهودها وتضحياتها ونضالاتها والأحق بهذا التكريم والوفاء   النساء والأمهات اللواتي لم يدخل الفرح الى قلوبهن في فلسطين والعالم العربي فلسطين التي تتعرض الى ابشع الظروف من جميع المناحى . امهاتنا في فلسطين وعلى طول جغرافيا وطننا العربي من خليجه الى محيطه أنتن مصدر فخرنا واعتزازنا، أعتز بكل ام ضحت وتضحي من اجل وطنها وأسرتها من اجل أداء رسالة قيمية واخلاقية وتربوية ونضالية ووطنية. أفتخر بكل ام تفني حياتها من اجل أسرتها وأطفالها بعد فقدان الزوج، وابنها الشهيد وابنتها الشهيدة 

الانت يا أم الطهر والشرف والعفاف فلم تقدمي نفسك إلا شهيدة، 
إلا أنت يا غصن الزيتون يا شجرة الكرم يا نبع الشرف..
عاصرتك المحن وانهالت عليك المعاول فلم تنعصري ولم تنكسري.. 
يا أمي، 
يا ابنتي، 
يا أختي، 
يا حبيبتي، 
اسمحي لي أن أتذكرك فقد نسيك كثيرون.. 
يا صابرة يا طاهرة، 
يا أغنى من ساكنات القصور.. 
تراب الوطن الذي يعفر وجهك كسحب تعانق وجه الا أجمل وأنبل من كل المساحيق..  
أيتها الأميرة النبيلة الأصيلة.. 
جُعت فرضيت بالكفاف، وتعريت فاكتسيت بالعفاف.. 
أنت السيدة بين السيدات، فوق السطوح تراقبين وطنك، أو تحت الأنقاض تحضنين طفلك.. 
طريق الجنة تحت قدميك.. 
ومفتاح القدس بين يديك.. 
ـ يا أشرف النساء ـ اسمحي لي بقبلة على يديك.. 
بل قدميك.. 
بل التراب الذي تحت قدميك ولن ننسى الاسيرات اللواتي يعانين  من قمع وممارسات وحشية مثل ما شهدته الاسيرات الفلسطينيات حيث تعرضن لأكثر من مرة للتنكيل والضرب والرش بالغاز وسلسلة عقوبات قاسية كالعزل الانفرادي ومصادرة محتوياتهن وحرمانهن من زيارة ذويهمالرفيقات الماجدات:

في الختام لا يسعنا إلا أن نؤكد على أن العلاقة بين الرفاق في حزب الشعب الفلسطيني والرفاق قي الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، هي علاقة متميزة وقد ترجم ذلك من خلال قائمة البديل الموحدة والتي تشكلت إبان الانتخابات التشريعية ، حيث اننا نعتبرها خطوة هامة جدا نحو بلورة يسار فلسطيني، والذي هو ضرورة وطنية بالدرجة الاولى ، تتحقق من خلاله مصلحة للحزبين، تتمثل في بناء يسار قادر على تأطير وقيادة الطبقة العاملة والجماهير الكادحة،

يعمل جاهدا لإنهاء حالة الانقسام الكارثي والعبثي نحو تحقيق الوحدة الوطنية .يسار قادر على امتلاك الرؤية الواضحة والأدوات اللازمة لدحر الاحتلال الصهيوني. واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

نهاية لا أقول كل عام وانتم بخير وانما أقول انتم الخير لكل عام