مفوضية رام الله والبيرة " والعلاقات العامة " تنظمان محاضرة في مدرسة ذكور أبو شخيدم الثانوية

مفوضية رام الله والبيرة " والعلاقات العامة " تنظمان محاضرة في مدرسة ذكور أبو شخيدم الثانوية
رام الله - دنيا الوطن
مفوضية رام الله والبيرة " والعلاقات العامة " تنظمان محاضرة في مدرسة ذكور أبو شخيدم الثانوية

رام الله – نظمت مفوضية التوجيه السياسي والوطني لمحافظة رام الله والبيرة وبالتعاون مع العلاقات العامة في قيادة منطقة رام الله والبيرة والضواحي محاضرةً لطلاب مدرسة ذكور أبو شخيدم الثانوية، وكان عنوان المحاضرة: " أسباب التفكير السلبي وكيفية التعامل معها "، ألقاها المفوض السياسي للأمن الوطني رامي غنّام، بحضور المعلمين أحمد شكري ياسين ومحمد تميمي، و( 17 ) طالباً من الصف الحادي عشر.

وافتتح المحاضرة الأستاذ أحمد شكري ياسين مرحباً بمفوضية التوجيه السياسي والوطني وشاكراً لها على الجهود العظيمة التي تقوم بها في تقديم كل أشكال الدّعم النفسي للطلاب وما يمكن أن يساهم في صقل شخصيتهم نحو الأفضل، وقال بأنّ هذه الشريحة من الطلبة بحاجة لمثل هذه اللقاءات لأنها سوف تعود بالفائدة الكبيرة عليهم وتساعدهم على التخلص من الأفكار والمعتقدات السلبية التي يمكن أن يواجهونها في مراحل حياتهم.

بدأ مفوض الأمن الوطني محاضرته بقوله أنّ الواحد منا قد يواجه في حياته بعض الصعوبات والمشاكل نتيجةً لضغوطات نفسية قد يتعرض لها الفرد، إلا أنّ الأمر الخطير في هذا الموضوع إذا ما ساد الإحباط في نفوسنا وانعكست هذه المشاكل وهذه التحدّيات بشكل سلبي على حياتنا الشخصية أو العملية  وعلى علاقتنا مع الآخرين أيضاً. ولا شك أنّ التفكير أو الأفكار السلبية تعتبر وباءٌ مدمر للعقل، فهي تعتبر سببٌ رئيسي في زعزعة ثقتنا بأنفسنا وتولّد شعوراً لدينا بالفشل أو القصور أو ضعف العزيمة وغير ذلك من الأفكار والمعتقدات السلبية التي يمكن أن تُهيمن على طريقة أفكارنا وسلوكنا مع الآخرين.

وتطرق غنّام إلى أسباب التفكير السلبي والتي تتمثل في تركيز الواحد منا على نقاط الضعف لديه دون الإلتفات إلى مواطن القوة الكامنة في داخلنا والتي يمكن أن نتميز ونبدع بها ونستغلها في كل ما هو إيجابي، وكذلك القلق والتوتر والإنفعالات العصبية التي تكوّن شخصية هزيلة يملؤها الإيحاءات السلبية والاكتئاب الذي يمكن أن يؤدي إلى ما لا نريده وهو التخلص من الحياة من خلال الانتحار مثلاً، كما أنّ الوحدة والإنطواء على النّفس والانعزالية وعدم المشاركة في المناسبات الاجتماعية وعدم التوجه للتدريب على التفاعل الإيجابي من أهم أسباب التفكير السلبي، أو قد يتعرض الشخص لحادث أو موقف سلبي وأليم كموت عزيز من الأقرباء مثلاً مما يولّد أفكاراً سلبية، هذا عدا عن الآثار السلبية المتجذرة لدى الفرد منذ صغره كأن يتعرض للإهانة أو التهكم أو السخرية من الآخرين وقد تكون هذه المواقف السلبية صادرة عن محيط الأسرة أو من الأقرباء أو من الأصدقاء في المدرسة. ومن أهم أسباب التفكير السلبي أيضاً والتي حذّر منها غنّام الطلاب هو اتخاذ أصدقاء السوء والذين يكونون سلبيين ومتشائمين في أفكارهم ونظرتهم للحياة، بالإضافة إلى أنّ الأفكار والأحاسيس التي تولّدُ المؤثرات العاطفية والوجدانية يمكنها أن تُشقي صاحبها وتقتله، وتجعل الحياة في نظره حياةً يائسة. 

ولمواجهة تلك الأسباب التي تؤدي إلى التفكير السلبي قال مفوض الأمن الوطني رامي غنّام أنّه يمكن التعامل معها والقضاء عليها من خلال إحلال قانون استبدال الأفكار السلبية بأخرى إيجابية وبنّاءة وهذا يحتاج من كلّ واحدِ منّا إلى التفكّر دائماً بعظمة الله والرضا بقضائه وقدره، وتعزيز مبدأ الثقة بالنّفس بالشعور بالأهمية، وشعور الفرد بأنّه منتج في هذه الحياة وليس عبئاً على أحد. وعلينا أن نُحسن التحكم في التقلبات المزاجية التي يمكن أن تنتابنا من وقت لآخر من أجل مواصلة التفكير في كل ما هو إيجابي ومثمر، ولا بدّ لنا أيضاً من التحدث عن المشاعر والأحاسيس التي نشعر بها، لأنّ التفكير السلبي سيجد سبيلاً إلى وقوع عقبات وضغوطات نفسية، وبالتالي نحتاج إلى تفريغ هذه المشاعر وتناولها، ولا شك أن الهدوء والاسترخاء أو ممارسة الرياضة البدنية والجسدية أمرٌ ضروري لطرد الأفكار السلبية ولاستعادة التوازن الوجداني والنّفسي والعاطفي، كما حث غنّام الطلاب على مخالطة الأصدقاء الإيجابيين والابتعاد عن رفقاء السوء.

وقد أجاب غنّام على أسئلة الطلاب فيما يتعلق بموضوع المحاضرة، وخاصةً فيما يتعلق بالأحداث والتغيرات والظروف النّفسية التي صادفتهم في حياتهم وأدّت إلى زرع الإخفاق والإحباط لديهم.

وفي نهاية المحاضرة قدّم مدير المدرسة بدر شريتح والهيئة التدريسية شكرهم للتوجيه السياسي والوطني على هذه المحاضرة القيمة، ودعا إلى الاستمرار في عقد مثل هذه المحاضرات التوعوية والتثقيفية التي تساعد أبنائنا الطلبة على مواجهة ضغوط وتحديات مطالب الحياة.