المبدع يحيى أبو اسنينة أصر على تحدى الظروف فاكتسب العديد من المواهب بالفن والإبداع

المبدع يحيى أبو اسنينة أصر على تحدى الظروف فاكتسب العديد من المواهب بالفن والإبداع
رام الله - دنيا الوطن - عمر اللوح
يُصرّ المبدع يحيى أبو سنينة (24 عامًا) على تحدي الصعاب لتكون حياته مفعمة بالعطاء والفن إيمانا منه بأن الإبداع فكرة تنبت بالعقل وسرعان ما تتحول إلى واقع عملي في حياته ليمتلك العديد من المواهب في فترة زمنية قصيرة ليحفر اسمه في لوحات المبدعين وأهمها التصميم - الشعر - التصوير الفوتوغرافي - المونتاج - فن الخط العربي - الخطابة - الرواية والقصة – قص الشعر - صيانة و برمجة الحاسوب - فن الطباعة والعمل الفني – الرسم.

مدينة الحب وطموح الموهبة

المبدع يحيى الذي يقطن في مدينة الخليل والحاصل على شهادة اللغة الانجليزية ويتحدث بها بطلاقة من معهد أكسفورد، عبر عن حبه واعتزازه بهذه المدينة بالقول:" مدينة خليل الرحمن التي سميت نسبة إلى النبي إبراهيم –عليه الصلاة والسلام – فهي رائعة بكل المعايير وجميلة كيف لا وهي مدينة الكرم والجود.

ويضيف أنا إنسان أحب التميز والإبداع ولذلك أسعى جاهدا لتحقيق كل ما أطمح له دون كسل أو ملل فمن يبحث عن لذة الإبداع يجب أن يتذوق مرارة القسوة والألم في بداية المشوار، ويتابع بكل ثقة قائلاً: فالطموح هو أن أكون مصمما مميزا و قادرا على تنمية ذاتي من خلال تلك الموهبة، والطموح الأكبر أن أعمل مصمما فقط؛ لأني فني الطباعة هو عمل مرهق أحيانا.

الخط العربي والشعر

وعن كيفية اكتشاف المواهب المتعددة يروي المبدع يحيى قائلاً:" أول موهبة بدأتها هي موهبة الخط ، فكنت في المدرسة فقام الأستاذ بكتابة اسمي بخط النسخ وبعدها قمت بتقليده ومن بعدها دعمني الأستاذ وطالبني بمواصلة ذلك حتى أصبحت خطاطا ولقد حصلت على المركز الأول بمدرسة طارق بن زياد في الخط.

ويواصل وهو متحمس لذكر التفاصيل فكانت بعدها الموهبة الثانية وهي الشعر حيث بدأت كتابة القصائد حين كنت صغيرا جدا فكتبت قصائد كثيرة كقصيدة: بشراك عيساوي، وأنشودة إضراب الأسرى، ورسالة إلى التاريخ، مضيفًا أن كتابة الشعر ليست بالأمر الهين بل يحتاج إلى صفاء ذهن حتى أتمكن من أن أظهر لمساتي الإبداعية في الشعر.

أشعر بالفخر

المبدع يحيى صاحب الابتسامة الجميلة يكمل حديثه في حين الموهبة الثالثة هي الرسم فبدأت بها في مدرستي ولقد رسمت لوحات كثيرة ونالت لوحاتي إعجاب الكثيرين نظرًا لتميزها وهذا ما كان يشعرني بالفخر بأنني أسير في الطريق الصحيح نحو التميز مما دفعني للحصول على المركز الأول بالرسم في مدرسة قلقس للبنين.

وكانت من ضمن المواهب التي أتقنها المبدع يحيى في مجال المهن والحرف فهو حلاق ماهر، فكانت الموهبة الرابعة في الحلاقة فيوضح ذلك بالقول كنت أتابع حركات الحلاق فحفظت حركاته حتى قلدته و نجحت في ذلك وأصبحت ماهرًا.

أروع المواهب

ويواصل المبدع يحيى الحديث قائلاً: أما الموهبة الخامسة وهي التصميم وهي من أكثر المواهب التي أتقنها وأعمل بشكل مستمر بها وعن بدايته في التصميم فيوضح أن بدايته منذ أن بدأ بالتعامل مع الكمبيوتر ولقد كان التصميم بدايته على برنامج الكمبيوتر الافتراضي للكمبيوتر وهو الرسام ولقد كانت تصاميم متواضعة ومن ثم بدأت بتطوير البرنامج.

وبين إلى أنه سبق الكثير من المصممين الذين يحملون شهادات البكالوريوس رغم أنه لم يدرس التصميم ويكمل حصلت بعدها على نسخة فوتوشوب مما زاد من إبداعي وكان بدايته عندما كان عمري أربعة عشر عامًا ولقد نجحت الآن في تحقيق أهدافي وأشار إلى أنه مع موهبة التصميم وتنمية قدراته كذلك مع موهبة المونتاج وصيانة الحاسوب والكمبيوتر فكان لي في ذلك صولات وجولات.

الأكثر دقة

وعن الموهبة الأكثر دقة فيقول المبدع يحيى:" لقد أحببت فن التصوير إلا إنني كنت محروما من الصور منذ أن كنت طفلا حيث إنني كنت أسمع هذه الكلمة أنت غير جميل فلن أصورك فصممت أن أكون مصورا لأصور وبدأت باستخدام الموبايل ثم اشتريت كميرا وأصبحت أصور بتقنيات رائعة ومناظر مميزة.

ورغم أن الحديث ممتع وشيق مع المبدع يحيى في سرد مواهبه ولكن لكل بداية نهاية فأتحفنا في الموهبة الأخيرة قائلاً:" وهي الطباعة وعن بدايته يوضح بقوله: بدأت قبل سنتين وكنت سريعًا في  تعلم الطباعة وليس كعادة أي شخص ولقد حققت تقدما كبيرا في ذلك، وعن كيفية تمكنه من الحصول على ثقة عدد كبير من المكتبات والمطابع فأوضح تمكنت بعمل اسم لي بين المطابع من خلال جودة عملي وحجم الإبداع والمصداقية والإخلاص والسعر المنافس في ذلك المجال.

مشيرًا إلى العديد من المواهب منها المواهب الخطابة - الرواية والقصة ( حيث أكتب الآن كتاب رواية - جولة بين الدماء - وهذا الكتاب يتحدث عن الحروب الواقعة بين طوائف الأمة )

المشاركات والجوائز

وأضاف إلى أنه شارك في مسابقة المصور المحترف وقد حصل على المركز الثالث في الخليل وكانت بالتصويت وأيضا شاركت في مسابقة الخط في مدينة الخليل وحصلت على المركز الرابع من أصل 500 طالب وطالبة تقدموا لتلك المسابقة ويواصل المبدع يحيى حديثه بالقول بالإضافة الى المشاركة في العديد من المعارض والمؤتمرات.

أجمل وأصعب المواقف

وعن بعض المواقف الجميلة في حياته يقول أجمل موقف في حياتي هو عندما رزقت بابنتي أماني التي جاءتني بعد سنوات من الزواج أما أصعب المواقف فيبين أنه لحظة اعتقاله قبل أعوام بدون أي تهمة خاصة أنها كانت لحظة مؤلمة لوالدي.

وعن الصعوبات التي واجهها في حياته واستطاع أن يتغلب عليها فيضيف المبدع يحيى قائلاً: من الصعوبات التي واجهتني هي البحث عن العمل في مجال التصميم فلقد كان الأمر صعبا نظرا لأنني لم أكن أعمل مصمما بشكل رسمي قبل ذلك فقد عانيت صعوبة كبيرة إلا أنني التحقت بمطبعة وتعلمت فيها نظام العمل وما زلت الى الآن.

من أطرف المواقف التي تعرضت لها " سألني أحدهم ما تخصصك قلت له : ديزاين و فوتوغراف و التي تعني تصميم و تصوير - اندهش الرجل من ذلك وكأنه رأى رجل عظيم وبعد فترة سألني ثانية: ما تخصصك؟ قلت: له تصوير وتصميم، فقال: وماذا يعني ذلك؟ فأنا أصور عبر الجوال وأصمم فلاحظت أنه حينما تتكلم بالانجليزي يحترمك الآخرين.

فالمتأمل بوضوح إلى هذا العدد الكبير من المواهب التي تميز بها المبدع يحيى أبو سنينة لم تكن من فراغ بل كان نتيجة جهد وتعب مضاعف ومع ذلك لم يتوقف عند هذا الحد بل يبحث عن المزيد من المواهب ليشق طريقه نحو العلا وليحفر اسمه بحروف من ذهب.