" الثقافة " في طولكرم تواصل أنشطتها احتفاءً بيوم الثقافة الوطنية الفلسطينية

رام الله - دنيا الوطن
    نظم مكتب وزارة الثقافة في طولكرم سلسلةً من الأنشطة الثقافية، وذلك ضمن خطتها للاحتفاء بيوم الثقافة الوطنية الفلسطينية، بالتعاون مع المجلس الاستشاري الثقافي، ومديرية التربية والتعليم.

    ففي مدرسة ذكور عبد الرحيم محمود في عنبتا، نظمت وزارة الثقافة ندوة ثقافية وشعرية للحديث عن الشاعر الشهيد  عبد الرحيم محمود، بحضور منتصر الكم، مدير مكتب وزارة الثقافة ، والمربي أسامة غزال مدير المدرسة، وعضويْ المجلس الاستشاري الثقافي الشاعر أديب رفيق محمود وسوسن عبد الحليم.

   

    ورحب مدير المدرسة بالحضور مثمناُ دور وزارة الثقافة في نشر الوعي والثقافة لدى طلبة المدارس، وأشار إلى أهمية الشعر في القضية الفلسطينية، حيث تم توظيفه تاريخياً من أجل الحرية والقضية، وأن شعراء اليوم هم امتداد للشعراء العظام السابقين ويسعون لحمل الراية وتحقيق الأهداف الوطنية، مؤكداً أن محافظة طولكرم زاخرة بالأدباء والشعراء أمثال: أبي سلمى الكرمي، وعبد الرحيم محمود، وحكمت العتيلي وغيرهم الكثير ممن ساهموا في النضال الوطني عن طريق الكلمة.

    ونقل منتصر الكم تحيات وزير الثقافة د. ايهاب بسيسو، وقال أن هذه الندوة تأتي ضمن سلسلة من النشاطات التي يعكف على تنفيذها مكتب الوزارة بطولكرم، احتفاءً بيوم الثقافة الوطنية الفلسطينية، الذي نحتفل به كل عام، ليعلي من شأنها ويعزز دورها في ميادين النضال والصمود واثبات حقوقنا المشروعة في العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس.

 

    واستعرض الشاعر أديب رفيق محمود نبذةً موجزةً عن حياة الشاعر الراحل منذ مولده عام 1913في عنبتا، وحتى استشهاده في معركة الشجرة عام 1948.

    وألقى الضوء على أشهر القصائد التي نظمها منها قصيدة في حضرة الأمير السعودي، والقصيدة نالت شهرة واسعة والتي نظمها قبل 11 عاماً من استشهاده، وهو يؤبن القائد الشهيد عبد الرحيم الحاج محمد، ومطلعها:

سأحمل روحي على راحتي...            وألقي بها في مهاوي الردى

فإما حياة تسر الصديق...                 وإما ممات يغيظ العدى

    وتحدثت سوسن عبد الحليم عن إنسانية الشاعر في الشعر والحياة، وقالت عنه: كان إنساناً وأباً وأخاً وعالماً وعاشقاً للحياة والعطاء.

    وأضافت: لقد آمن عبد الرحيم بالثورة وكان الصوت الحزين والمتألم والغاضب والمجلجل والواثق بالأمل والغد المشرق والسعيد لجميع الكادين والمظلومين والمستضعفين في الأرض وكان من أعلام الأدب والمقاومة.

 

    وعلى الصعيد ذاته، استضافت مدرسة بنات اكتابا وزارة الثقافة لسرد حكاية شعبية للطالبات، بحضور، منتصر الكم مدير مكتب وزارة الثقافة، ود. عبد الرحمن خضر عضو المجلس الاستشاري الثقافي، والحكواتي عبد الله السيد، وريم ناهل ، ومديرة المدرسة هند الحاج محمد.

        وفي كلمتها الترحيبية، شكرت المربية هند الحاج محمد دور وزارة الثقافة في دعم الأنشطة والفعاليات التراثية، مؤكدةً على عراقة التراث الفلسطيني الذي لم يغفل الأعداء في محاولتهم لطمس الهوية والتراث الوطني الفلسطيني، وأشارت  إلى أن التراث الفلسطيني هو شاهد على الحضارة والوجود ويتميز بخصوصية عالية، مما يستدعي السعي بكافة السبل للتصدي لمحاولات الاحتلال سرقة التراث والآثار الفلسطينية.

   

       و تحدثت ريم ناهل عن الهدف من رواية الحكاية الشعبية وهو التعريف بلون من ألوان التراث الشعبي، وفيه دعوة إلى التمسك بالأصالة والأرض، والربط بين الماضي والحاضر من خلال ألوان الأدب المختلفة، وترسيخ منظومة من القيم والأخلاق تحث عليها الحكاية الشعبية، وحث الطالبات على القراءة والتعرف على إبداعات الشعوب عبر الأجيال.

    وأكد الحكواتي عبد الله السيد على ضرورة الاهتمام بتراثنا الشعبي الذي يعزز ويؤكد تمسكنا بهويتنا، ومن أجل ترسيخ هويتنا في نفوس أبنائنا، وأن نهتم بالحكاية الشعبية والوطنية، كونها إحدى المصادر الرئيسية للمعلومات والأحداث التي مرت بها قضيتنا الوطنية.

    ومن ثم قام بسرد مجموعة من الحكايات الشعبية التي لاقت تفاعلاً من الطالبات، وطالبن بالمزيد من هذه الأنشطة الهادفة.