مشكلة النفايات تتحول الى خلاف سياسي وتوتير امني في صيدا.. واستبعادعقد لقاء جامع
رام الله - دنيا الوطن-محمد دهشة
أبلغت مصادر صيداوية بارزة "صدى البلد"، رفضها تحويل مشكلة إدخال النفايات من خارج حدودها الى "معمل المعالجة الحديث" في قلبها الى الخلاف السياسي، بعد المواقف المتمايزة بين مؤيد ومتحفظ ومعترض قد يتحول الى توتير أمني، عاشت المدينة فصلا منه مع توقيف القوى الامنية لشبان من التنظيم الشعبي الناصري معترضين عليها، فيما بدأت الاصوات ترتفع لعقد "لقاء جامع" لتوحيد موقف المدينة من هذه القضية الهامة.
وأوضحت مصادر صيداوية، ان ثمة عقبات تحول دون عقد "لقاء جامع" لاسباب عديدة منها سياسية يتعلق بالخلافات اللبنانية وتمرس كل طرف في موقعه، "تلاقي" في حماية المدينة وأمنها واستقرارها وتحقيق مصالحها دون لقاء، ومنها ما يتعلق بالنتيجة المرجوة لجهة اصرار كل طرف على موقفه من قضية النفايات بين موافقة نظرا لما تستفيد منه المدينة من حوافز مالية بعد نتيجة صفر عوادم في المعمل وبين متحفظ
استبعاد عقد لقاء جامع، ترجم ميدانيا بانطلاق حركة سياسية لافتة بديلة، بدأتها النائب الحريري وستواصلها "الجماعة الاسلامية" التي قرر مسؤولها السياسي في الجنوب الدكتور بسام حمود القيام بزيارت الى مختلف القوى ومنها الى الامين العام للتنظيم الشعبي الناصري الدكتور أسامة سعد، لبلورة موقف موحد من قضية النفايات واللقاء الجامع، بعدما التقى في مركز الجماعة في صيدا النائب بهية الحريري، حيث اكد الطرفان على ضرورة التواصل الدائم بين جميع مكونات المجتمع الصيداوي من أجل المحافظة على أمن واستقرار المدينة مع أحقيّة الجميع في التعبير عن آرائهم ومواقفهم السياسية بعيداً عن استعمال لغة الشارع وخاصة في هذه المرحلة الحساسة التي يمر بها لبنان.
توتير امني
وقد جاء الحراك السياسي، بعد توتير امني اذ اوقفت القوى الامنية خمسة من مناصري التنظيم الشعبي الناصري على خلفية اعتراضهم لشاحنات تنقل نفايات من خارج مدينة صيدا الى معمل معالجة النفايات المنزلية الصلبة عند مدخل صيدا الجنوبي، فاطلقت القوى الامنية النار في الهواء لتفريقهم قبل ان تعود وتفرج عنهم.
وأكد سعد، أن الاعتقالات والاعتداءات لن تزيد مناضلي التنظيم إلا إصرارا على مواصلة القيام بدورهم دفاعاً عن مصالح الناس وصحتهم وحقهم بالعيش الكريم في بيئة سليمة"، مشيدا بنجاح التحرك في التوصل إلى إطلاق سراح المعتقلين من جهة أولى، وبنجاحه من جهة ثانية في الحصول على قرار وتعهد من قبل المحافظ وقائد قوى الأمن الداخلي في الجنوب يقضيان بمنع إدخال أي نفايات إلى معمل المعالجة في صيدا من خارج نطاق اتحاد بلديات صيدا الزهراني، مشددا على أن مناضلي التنظيم سيواصلون القيام بمراقبة تحرك أي شاحنة مشبوهة قد تقدم في الأيام القادمة على نقل النفايات إلى صيدا من خارج المنطقة.
بينما أعلن رئيس بلدية صيدا المهندس محمد السعودي بأنه شدد على عدم إدخال أية نفايات لمعالجتها في معمل صيدا من خارج نطاق إتحاد بلديات صيدا - الزهراني ومخيمي عين الحلوة والمية وميه، وأنه طلب إيقاف إدخال شاحنات النفايات القادمة من بلديات زوق مكايل والحازمية وبعبدا لمعالجتها، والتي تم الموافقة عليها من أجل تمكين إدارة المعمل من تخطي الأزمة المالية نتيجة عدم قبض المستحقات المخصصة للمعمل، وأن إدخال النفايات من هذه البلديات كان تدبيرا مؤقتا وليس دائما.
واعتبر المهندس السعودي في افتتاح احتفالية عيد الأم "لأمي ووطني الأم" في وسط صيدا التجاري، ان ما حصل بالامس في المدينة كان امرا مؤسفا ولو لم يكن مقصود ان يتطور الى هذه الدرجة ونتمنى على الجميع ان يعود لعقله لما فيه مصلحة صيدا"، متوجها الى المشاركين بالقول ان صيدا تستحق منا كل شيء جميل، ولا شك ان جموعكم هي اكبر رد على المتطفلين، لبنان يغرق بالنفايات وصيدا تنعم بالنظافة وهي المدينة الوحيدة في لبنان التي لم تتأثر بالنفايات، وطبعا ربما هذا الأمر لا يعجب بعض الناس، لذلك يعملون مشكلة من لا مشكلة.
فيما أسف الدكتور عبد الرحمن البزري للتوتر الأمني الذي رافق مظاهر الاعتراض على إدخال نفايات من خارج المدينة الى مركز المعالجة في صيدا، معتبراً أن الاعتراض حق من حقوق المواطنين يقره الدستور ويجب المحافظة عليه من قبل الدولة وأجهزتها الأمنية في إطار القانون والسلامة العامة، محملا المسؤولية الكاملة للحكومة اللبنانية التي غابت الشفافية عن طريقة معالجتها لملف النفايات كما غاب البعدين البيئي والتقني، متسائلا عن صلاحيات البلديات في هذا الإطار وإمكانياتها معيداً تقديم النصيحة لبلدية صيدا وتأكيد موقفه السابق بضرورة عدم إدخال نفايات جديدة الى المدينة قبل التفاهم التام بين مكوناتها السياسية والمدنية، والأخذ بنصيحة الخبراء حول قدرة صيدا على الاستيعاب مستفسراً عن مصير المطمر الصحي الذي اشترطته البلدية قبل فتح مركز المعالجة امام النفايات الخارجية، كما مصير التعويضات المالية المقترحة لبلدية صيدا والتي غابت عن قرار مجلس الوزراء الأخير.
تعديلات فلسطينية
فلسطينيا، اقفل ممثلو القوى السياسية واللجان الشعبية مقر الاونروا الرئيسي في بيروت، اضافة الى مكاتب مدراء المخيمات، فيما قررت "خلية الازمة" تعديل برنامج التحركات الاحتجاجية تزامنا مع الزيارة التي سيقوم بها الامين العام بان كي من الى لبنان في 24 اذار الجاري، وعزمه على زيارة مخيم نهر البارد، حرصا على إيجاد المناخ المريح والمسهِّل للزيارة، وإلغاء يوم الغضب الذي كان مزمعاً تنفيذه يوم الخميس في المخيمات والتجمعات الفلسطينية، علما أن المكتب الرئيس للأونروا في بيروت لن يتم إغلاقه يومي الخميس والجمعة.
واكدت "خلية الأزمة" انها ستستمر في الأنشطة الاحتجاجية التصعيدية، حتى يتم تحقيق كافة مطالب شعبنا المتعلقة بالاستشفاء، والتعليم، والإغاثة، وبرنامج الطوارئ الخاص بملف نهر البارد، ومبلغ الايواء لإخواننا اللاجئين الفلسطينيين النازحين من مخيمات سوريا، ولن تلتفت إلى محاولات إدارة وكالة الأونروا التسويف والالتفاف والتضليل بخصوص هذه المطالب.
زيارة تضامنية
في خطوة لافتة، زار مفتي صيدا واقضيتها الشيخ سليم سوسان موقف باصات "الاونروا" في "حي الصباغ" في صيدا، تضامنا مع المعتصمين فيه رفضا لقرارات وكالة "الاونروا" تقليص خدماتها وآخرها الصحية، حيث المفتي سوسان، "اننا نقف مع الشعب الفلسطيني لمواجهة اي مؤامرة تحاك لشطب حقوقه السياسية والانسانية الاجتماعية ومنها حق العودة والعيش بكرامة على قاعدة لاان تقوم الاونروا هي المسؤولية عن رعايته وتشغليه وتحسين ظروف الحياة والخدمات لا تقليصها.
واضاف المفتي سوسان، باسم اخواني العلماء ورواد المساجد في صيدا، نؤكد اننا مع الشعب الفلسطيني في كل قضاياه العادلة الوطنية والانسانية، وقد جئت الى هنا ممثلا عنهم، لنؤكد هذا الموقف والمسار مع اخواننا الفلسطينيين لنيل كافة حقوقهم.
بينما اعتبر عضو "اللجان الشعبية الفلسطينية" في منطقة صيدا عدنان الرفاعي، ان تصريح الاونروا مناورة وسنرد عليه بمواصلة الاحتجاجات السليمة تحت سقف "خلية الازمة"، ونقول لمدير عام "الاونروا" وكبار موظفيه لقد ولى زمن احتجاز الجثث والمرضى في المستشفيات، وسنمضي في حراكنا حتى تحقيق كافة مطالبنا العادلة والمحقة.
أبلغت مصادر صيداوية بارزة "صدى البلد"، رفضها تحويل مشكلة إدخال النفايات من خارج حدودها الى "معمل المعالجة الحديث" في قلبها الى الخلاف السياسي، بعد المواقف المتمايزة بين مؤيد ومتحفظ ومعترض قد يتحول الى توتير أمني، عاشت المدينة فصلا منه مع توقيف القوى الامنية لشبان من التنظيم الشعبي الناصري معترضين عليها، فيما بدأت الاصوات ترتفع لعقد "لقاء جامع" لتوحيد موقف المدينة من هذه القضية الهامة.
وأوضحت مصادر صيداوية، ان ثمة عقبات تحول دون عقد "لقاء جامع" لاسباب عديدة منها سياسية يتعلق بالخلافات اللبنانية وتمرس كل طرف في موقعه، "تلاقي" في حماية المدينة وأمنها واستقرارها وتحقيق مصالحها دون لقاء، ومنها ما يتعلق بالنتيجة المرجوة لجهة اصرار كل طرف على موقفه من قضية النفايات بين موافقة نظرا لما تستفيد منه المدينة من حوافز مالية بعد نتيجة صفر عوادم في المعمل وبين متحفظ
استبعاد عقد لقاء جامع، ترجم ميدانيا بانطلاق حركة سياسية لافتة بديلة، بدأتها النائب الحريري وستواصلها "الجماعة الاسلامية" التي قرر مسؤولها السياسي في الجنوب الدكتور بسام حمود القيام بزيارت الى مختلف القوى ومنها الى الامين العام للتنظيم الشعبي الناصري الدكتور أسامة سعد، لبلورة موقف موحد من قضية النفايات واللقاء الجامع، بعدما التقى في مركز الجماعة في صيدا النائب بهية الحريري، حيث اكد الطرفان على ضرورة التواصل الدائم بين جميع مكونات المجتمع الصيداوي من أجل المحافظة على أمن واستقرار المدينة مع أحقيّة الجميع في التعبير عن آرائهم ومواقفهم السياسية بعيداً عن استعمال لغة الشارع وخاصة في هذه المرحلة الحساسة التي يمر بها لبنان.
توتير امني
وقد جاء الحراك السياسي، بعد توتير امني اذ اوقفت القوى الامنية خمسة من مناصري التنظيم الشعبي الناصري على خلفية اعتراضهم لشاحنات تنقل نفايات من خارج مدينة صيدا الى معمل معالجة النفايات المنزلية الصلبة عند مدخل صيدا الجنوبي، فاطلقت القوى الامنية النار في الهواء لتفريقهم قبل ان تعود وتفرج عنهم.
وأكد سعد، أن الاعتقالات والاعتداءات لن تزيد مناضلي التنظيم إلا إصرارا على مواصلة القيام بدورهم دفاعاً عن مصالح الناس وصحتهم وحقهم بالعيش الكريم في بيئة سليمة"، مشيدا بنجاح التحرك في التوصل إلى إطلاق سراح المعتقلين من جهة أولى، وبنجاحه من جهة ثانية في الحصول على قرار وتعهد من قبل المحافظ وقائد قوى الأمن الداخلي في الجنوب يقضيان بمنع إدخال أي نفايات إلى معمل المعالجة في صيدا من خارج نطاق اتحاد بلديات صيدا الزهراني، مشددا على أن مناضلي التنظيم سيواصلون القيام بمراقبة تحرك أي شاحنة مشبوهة قد تقدم في الأيام القادمة على نقل النفايات إلى صيدا من خارج المنطقة.
بينما أعلن رئيس بلدية صيدا المهندس محمد السعودي بأنه شدد على عدم إدخال أية نفايات لمعالجتها في معمل صيدا من خارج نطاق إتحاد بلديات صيدا - الزهراني ومخيمي عين الحلوة والمية وميه، وأنه طلب إيقاف إدخال شاحنات النفايات القادمة من بلديات زوق مكايل والحازمية وبعبدا لمعالجتها، والتي تم الموافقة عليها من أجل تمكين إدارة المعمل من تخطي الأزمة المالية نتيجة عدم قبض المستحقات المخصصة للمعمل، وأن إدخال النفايات من هذه البلديات كان تدبيرا مؤقتا وليس دائما.
واعتبر المهندس السعودي في افتتاح احتفالية عيد الأم "لأمي ووطني الأم" في وسط صيدا التجاري، ان ما حصل بالامس في المدينة كان امرا مؤسفا ولو لم يكن مقصود ان يتطور الى هذه الدرجة ونتمنى على الجميع ان يعود لعقله لما فيه مصلحة صيدا"، متوجها الى المشاركين بالقول ان صيدا تستحق منا كل شيء جميل، ولا شك ان جموعكم هي اكبر رد على المتطفلين، لبنان يغرق بالنفايات وصيدا تنعم بالنظافة وهي المدينة الوحيدة في لبنان التي لم تتأثر بالنفايات، وطبعا ربما هذا الأمر لا يعجب بعض الناس، لذلك يعملون مشكلة من لا مشكلة.
فيما أسف الدكتور عبد الرحمن البزري للتوتر الأمني الذي رافق مظاهر الاعتراض على إدخال نفايات من خارج المدينة الى مركز المعالجة في صيدا، معتبراً أن الاعتراض حق من حقوق المواطنين يقره الدستور ويجب المحافظة عليه من قبل الدولة وأجهزتها الأمنية في إطار القانون والسلامة العامة، محملا المسؤولية الكاملة للحكومة اللبنانية التي غابت الشفافية عن طريقة معالجتها لملف النفايات كما غاب البعدين البيئي والتقني، متسائلا عن صلاحيات البلديات في هذا الإطار وإمكانياتها معيداً تقديم النصيحة لبلدية صيدا وتأكيد موقفه السابق بضرورة عدم إدخال نفايات جديدة الى المدينة قبل التفاهم التام بين مكوناتها السياسية والمدنية، والأخذ بنصيحة الخبراء حول قدرة صيدا على الاستيعاب مستفسراً عن مصير المطمر الصحي الذي اشترطته البلدية قبل فتح مركز المعالجة امام النفايات الخارجية، كما مصير التعويضات المالية المقترحة لبلدية صيدا والتي غابت عن قرار مجلس الوزراء الأخير.
تعديلات فلسطينية
فلسطينيا، اقفل ممثلو القوى السياسية واللجان الشعبية مقر الاونروا الرئيسي في بيروت، اضافة الى مكاتب مدراء المخيمات، فيما قررت "خلية الازمة" تعديل برنامج التحركات الاحتجاجية تزامنا مع الزيارة التي سيقوم بها الامين العام بان كي من الى لبنان في 24 اذار الجاري، وعزمه على زيارة مخيم نهر البارد، حرصا على إيجاد المناخ المريح والمسهِّل للزيارة، وإلغاء يوم الغضب الذي كان مزمعاً تنفيذه يوم الخميس في المخيمات والتجمعات الفلسطينية، علما أن المكتب الرئيس للأونروا في بيروت لن يتم إغلاقه يومي الخميس والجمعة.
واكدت "خلية الأزمة" انها ستستمر في الأنشطة الاحتجاجية التصعيدية، حتى يتم تحقيق كافة مطالب شعبنا المتعلقة بالاستشفاء، والتعليم، والإغاثة، وبرنامج الطوارئ الخاص بملف نهر البارد، ومبلغ الايواء لإخواننا اللاجئين الفلسطينيين النازحين من مخيمات سوريا، ولن تلتفت إلى محاولات إدارة وكالة الأونروا التسويف والالتفاف والتضليل بخصوص هذه المطالب.
زيارة تضامنية
في خطوة لافتة، زار مفتي صيدا واقضيتها الشيخ سليم سوسان موقف باصات "الاونروا" في "حي الصباغ" في صيدا، تضامنا مع المعتصمين فيه رفضا لقرارات وكالة "الاونروا" تقليص خدماتها وآخرها الصحية، حيث المفتي سوسان، "اننا نقف مع الشعب الفلسطيني لمواجهة اي مؤامرة تحاك لشطب حقوقه السياسية والانسانية الاجتماعية ومنها حق العودة والعيش بكرامة على قاعدة لاان تقوم الاونروا هي المسؤولية عن رعايته وتشغليه وتحسين ظروف الحياة والخدمات لا تقليصها.
واضاف المفتي سوسان، باسم اخواني العلماء ورواد المساجد في صيدا، نؤكد اننا مع الشعب الفلسطيني في كل قضاياه العادلة الوطنية والانسانية، وقد جئت الى هنا ممثلا عنهم، لنؤكد هذا الموقف والمسار مع اخواننا الفلسطينيين لنيل كافة حقوقهم.
بينما اعتبر عضو "اللجان الشعبية الفلسطينية" في منطقة صيدا عدنان الرفاعي، ان تصريح الاونروا مناورة وسنرد عليه بمواصلة الاحتجاجات السليمة تحت سقف "خلية الازمة"، ونقول لمدير عام "الاونروا" وكبار موظفيه لقد ولى زمن احتجاز الجثث والمرضى في المستشفيات، وسنمضي في حراكنا حتى تحقيق كافة مطالبنا العادلة والمحقة.

التعليقات