المجلس النقابي الأعلى لاتحاد عمال فلسطين يختتم أعمال دورته الجديدة

المجلس النقابي الأعلى لاتحاد عمال فلسطين يختتم أعمال دورته الجديدة
رام الله - دنيا الوطن
 اختتم المجلس النقابي الأعلى للاتحاد العام لعمال فلسطين دورة انعقاده التي حملت اسم " دورة شهداء القدس وفلسطين " والتي استمرت لمدة يومين في مدينة رام الله بمشاركة أعضاء المجلس من محافظات الوطن الشمالية والجنوبية ومن فروع أوروبا ، فيما منعت سلطات الاحتلال دخول أعضاء المجلس المتواجدين في فروع سوريا ولبنان ومصر .

وكانت دورة المجلس النقابي الأعلى قد افتتحت بالوقوف دقيقة صمت إجلالا وإكبارا لأرواح شهداء شعبنا وطبقته العاملة والسلام الوطني الفلسطيني .

وفي حفل الافتتاح الذي تولى عرفته محمد علوش ، عضو الأمانة العامة للاتحاد العام لعمال فلسطين ألقيت عدة كلمات للأمين العام حيدر إبراهيم وممثل الرئيس محمود عباس د. أحمد مجدلاني عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية وتوفيق الطيراوي عضو اللجنة المركزية لحركة فتح وناصر قطامي وكيل وزارة العمل ود. واصل أبو يوسف منسق القوى الوطنية .

وحضر الافتتاح حشد من أعضاء القيادة الفلسطينية ، التنفيذية والمركزية والشخصيات الوطنية والنقابية إلى جانب أعضاء المجلس .

وقال حيدر إبراهيم الأمين العام للاتحاد العام لعمال فلسطين أن اجتماعنا يعقد هنا برام الله على مقربة من القدس العاصمة وهذا يؤكد إصرارنا على مواصلة طريق النضال حتى تحقيق أهداف شعبنا في الحرية والعودة وبناء دولة فلسطين المستقلة ذات السيادة الكاملة وعاصمتها القدس ، دولة حضارية ديمقراطية تصان فيها الحقوق والحريات والعدالة الاجتماعية والمساواة .

وأضاف إبراهيم أن انعقاد المجلس يأتي في ذكرى أغلى أعز المناسبات الوطنية والعمالية وهي ذكرى تأسيس الاتحاد العام لعمال فلسطين في حيفا 21-3-1925 .

واستعرض إبراهيم في كلمته أمام المجلس واقع الحركة العمالية والنقابية الفلسطينية والعربية والدولية والتحديات التي يواجهها عمال فلسطين وأفاق وجهود تحقيق وحدة الحركة العمالية التي يطرحها ويتبناها الاتحاد العام منذ مجلسه النقابي الذي انعقد في عمان عام 2007 .

هذا وانعقدت أعمال المجلس على مدار يومين ، ناقش خلالها أعضاء المجلس التقرير الإداري المقدم من الأمانة العامة والذي قدمه الأمين العام والتقرير المالي ، إلى جانب مناقشة السياسات الاجتماعية والاقتصادية في فلسطين وظروف وشروط عمل عمال فلسطين في الوطن وفي أماكن اللجوء الشتات وتشريعات العمل والعلاقات العربية والدولية للاتحاد بخاصة في إطار الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب واتحاد النقابات العالمي ومنظمة العمل العربية ومنظمة العمل الدولية ومنظمة الوحدة الإفريقية .

وفي إطار آليات وجهود العمل نحو تحقيق وحدة الحركة العمالية والنقابية وتحت هذا العنوان استمع المجلس إلى كلمة من الأمين العام حيدر إبراهيم وكلمة أخرى للامين العام لاتحاد نقابات عمال فلسطين شاهر سعد ، حيث أكد الطرفان بذل المزيد من الجهود من اجل تحقيق هذه الوحدة على قاعدة صون حقوق ومكتسبات الطبقة العاملة والتنظيم النقابي في فلسطين وبما يخدم قضايا ونضالات الطبقة العاملة الفلسطينية .

وأكد المجلس النقابي الأعلى أن عمال فلسطين جزء أساسي من شعب فلسطين الذين يقدمون التضحيات الجسام من شهداء وجرحى ومعتقلين ويعانون من سياسات الاحتلال البغيض ومن الحصار والقيود والإجراءات الاحتلالية وان عمال فلسطين ماضون مع شعبهم في مسيرة النضال من اجل تحقيق أهداف شعبنا الثابتة بالحرية والعودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس معتبرين انه ومن اجل تسريع الوصول إلى تلك الأهداف لا بد من حماية وتعزيز الوحدة الوطنية وفي إطار م.ت .ف الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا وتنفيذ قرارات المجلس المركزي الفلسطيني .

ويؤكد المجلس ان الانقسام شكل إضرارا فادحة بالقضية الفلسطينية وادي إلى مزيد من معاناة شعبنا سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وخاصة في قطاع غزة .

وناشد المجلس الرئيس والقيادة الفلسطينية للمضي قدما في تقديم طلب العضوية الكاملة لدولة فلسطين في منظمة العمل الدولية التي تمثل أطراف الإنتاج الثلاث في العالم ، الحكومات والعمال وأصحاب العمل .

وثمن المجلس ما يقوم به كوادر وأعضاء الاتحاد في كافة النقابات وفي الفروع داخل وخارج الوطن من جهود في الدفاع عن حقوق العمال ورفع مستواهم الاقتصادي والاجتماعي وضرورة تطوير هذا الدور من خلال تفعيل وتطوير دور النقابات والفروع وتوسيع صفوفها وإشاعة الديمقراطية بها من خلال الانتخابات الدورية وتفعيل دورها في الدفاع عن حقوق عمالنا الذين يعانون من وضع اقتصادي صعب داخل الوطن وفي الخارج وخاصة عمال فلسطين في مخيمات سوريا ولبنان .

وأكد المجلس حرصه على تجسيد وتطوير العلاقات مع منظمة العمل العربية والدولية وكافة الاتحادات والنقابات العربية وفي مقدمتها اتحاد العمال العرب وحرص الاتحاد على وحدة العمال العرب لمواجهة البطالة والفقر ودعم مؤسسات التشغيل ويدعو لإيجاد فرص عمل في الوطن العربي للحد من البطالة المتفاقمة .

ويؤكد المجلس مجددا على تعزيز وتطوير علاقاته التاريخية والنضالية مع الاتحاد العالمي للنقابات وكافة النقابات المنضوية في صفوفه إلى تقف إلى جانب حقوق شعبنا المشروعة .

ورأى المجلس أن إقرار نظام للحد الأدنى للأجور في فلسطين خطوة ايجابية لا بد من تعزيزها برفع الحد الأدنى فوق خط الفقر المدقع لانتشال عمالنا من الفقر وإلزام أصحاب الأعمال بتسديد ما عليهم ، معتبرا أن إقرار قانون الضمان الاجتماعي في فلسطين خطوة ايجابية وانه لا بد من تطوير القانون ليصبح قانونا عادلا ومنصفا يأخذ مطالب الاتحاد بعين الاعتبار والإسراع في إنشاء مؤسسة صندوق للضمان الاجتماعي وإتاحة المجال لكل العاملين في القطاع الخاص والأهلي من الاشتراك به والانتفاع من المنافع والخدمات التي يقدمها .

ودعا المجلس إلى ضرورة تطوير قانون العمل والتشريعات العمالية وموائمتها مع الاتفاقيات العربية والدولية والعمل على وضع الآليات لتطبيقها وخاصة في ما يتعلق بالعمل اللائق والصحة والسلامة المهنية والتأمين الصحي وتحسين شروط وظرف العمل وتطبيق مبدأ الأجر المتساوي للعمل المتساوي للعاملات ووقف عمليات الفصل التعسفي بحق العمال مطالبا المؤسسات الفلسطينية بضرورة أن تستوعب المزيد من الأيدي العاملة ، لا فصلها .

وقال المجلس في بيانه الختامي أن الارتفاع الحاد في نسبة البطالة والفقر وما له من عواقب وخيمة على السلم والأمن الاجتماعي وآثاره الضارة بالاقتصاد الوطني وتعزيز صمود المواطنين ، مطالبا الحكومة بإعادة النظر في السياسات الاقتصادية والاجتماعية وتحقيق العدالة الاجتماعية ووضع موازنة تحقق هدف التخفيف من حدة البطالة والفقر وتخصيص موازنات كافية لخلق فرص عمل للعاطلين عن العمل وخاصة الخريجين الشباب من الجامعات والكليات للحد من الهجرة الطوعية للشباب .

وأوضح المجلس أن الانتهاكات الكبيرة التي تمارس بق عمالنا العاملين في " المشاريع الإسرائيلية " ومنها سياسة القتل والاعتقال والتمييز العنصري في شروط وظروف العمل لا بد من وقفها وتعرية سياسة إسرائيل العنصرية أمام المنظمات والاتحادات الدولية ومؤسسات حقوق الانسان وذلك من خلال مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها حتى تنصاع للقرارات والاتفاقيات الدولية وفي هذا الصدد طالب المجلس بضرورة ملاحقة سماسرة العمال مهما كانت جنسياتهم .

وأعرب المجلس عن دعمه لمطالب المعلمين العادلة برفع أجورهم وتحسين ظروف وشروط عملهم مساواتهم مع كافة موظفي القطاع العام وانضواءهم في إطار الاتحاد العام للمعلمين الفلسطينيين ، هذا الاتحاد الذي قدم تضحيات جسام وطنيا ونقابيا ودافع بعناد عن حقوق شعبنا ومعلمينا والذي يعتبر احد اللبنات الأساسية لمنظمة التحرير الفلسطينية كباقي المنظمات الشعبية الفلسطينية .

وتوجه المجلس بالتحية  لأسرى الحرية ، مطالبا كافة منظمات حقوق الانسان في العالم بفضح الانتهاكات الإسرائيلية والضغط من اجل تحرير كافة الأسيرات والأسرى من سجون ومعتقلات الاحتلال .

وحيى المجلس انتفاضة القدس التي تعبر عن إرادة شعبنا نحو الخلاص من الاحتلال وقطعان المستوطنين ، معبرا عن فخره واعتزازه بتضحيات الشهداء وقوافل الشهداء الأبطال الذين قدموا دمائهم الزكية على مذبح حرية وكرامة شعبنا .

وكلف المجلس الأمانة العامة للاتحاد بالتحضير لعقد المؤتمر العام العاشر للاتحاد ليعقد قبل نهاية العام الجاري ، وتم اتخاذ عدة قرارات لتطوير واستنهاض أوضاع الاتحاد .

هذا قد ترأس المجلس النقابي احمد عدوي ممثل فرع الاتحاد في السويد إلى جانب مقرر الجلسات النقابي جميل سكر من فرع الاتحاد في غزة وتولى سكرتيراريا المجلس الأمين العام حيدر إبراهيم ، وتلا البيان الختامي نائب الأمين العام النقابي حسين العابد .