المطران عطا الله حنا : " ستبقى القدس بالنسبة الينا قبلتنا الاولى والوحيدة "
رام الله - دنيا الوطن
مساء يوم الاحد المنصرم وعندما كانت المسيرة الكشفية الاحتفالية في مدينة القدس بمناسبة احد الشعانين (حسب التقويم الغربي) اقدم عدد من الشباب المشبوهين المدسوسين في منطقة باب الاسباط اقدموا على الاعتداء على هذه المسيرة بطريقة مسيئة ومشبوهة ومرفوضة جملة وتفصيلا ، وقد كان عدد الاشخاص المعتدين 8 اشخاص تقريبا .
وقد تداولت وسائل التواصل الاجتماعي هذا الخبر ولذلك وجب توضيح ما يلي :
اننا نعرب عن استنكارنا وشجبنا لهذا التعدي الغير مسؤول على المسيرة الدينية ، ونعتبره عملا يتنافى والقيم الانسانية والحضارية والوطنية التي تربينا عليها كفلسطينيين مسيحيين ومسلمين .
ان هذا العمل لا يمثل الشعب الفلسطيني واصالته ووطنيته لا سيما وان هذه المسيرة حمل المشاركون فيها علم فلسطين الى جانب سعف النخيل احتفاء بأحد الشعانين ، وبالتالي فإن هذه المسيرة كان لها طابع ديني وطابع وطني يؤكد ثباتنا وتمسكنا بانتماءنا الوطني وارتباطنا بمدينة القدس روحيا ووجدانيا وحضاريا ووطنيا .
ان المعتدين على مسيرة احد الشعانين لا يمثلوا الا انفسهم ولا نستبعد ان يكونوا مرسلين من جهة ما لاثارة البلبلة والفتن والانقسامات في مجتمعنا الفلسطيني خاصة واننا بأمس الحاجة الى الوحدة واللحمة في هذه الظروف العصيبة التي نمر بها .
ان المسيحيين الفلسطينيين يحق لهم ان يقوموا بطقوسهم الدينية ومراسيمهم الاحتفالية في اعيادهم دون ان يتم التطاول عليهم بأي شكل من الاشكال ، وما حدث هو امر مرفوض ويجب ان تتخذ التدابير الوقائية لكي لا يتكرر هذا الامر مستقبلا لأنه يسيء لوحدة شعبنا ولعلاقاتنا التاريخية الوطيدة التي يجب ان نحافظ عليها دوما .
ان فترة اسبوع الالام وعيد القيامة سواء كان هذا حسب التقويم الغربي او حسب التقويم الشرقي انما هي احداث روحية ايمانية تمت هنا في مدينة القدس ، فما نعيد له من احد الشعانين وحتى احد القيامة تم داخل اسوار هذه المدينة المقدسة التي تحتضن كنيسة القيامة والقبر المقدس واهم المعالم الروحية المرتبطة بحياة السيد المسيح .
اننا نرفض استغلال ما حدث للتحريض وصب الزيت على النار لا سيما ان الفعلة لا يمثلون الا انفسهم وشعبنا الفلسطيني بريء من هذه الاعمال المشبوهة التي لا علاقة لها بثقافة شعبنا الفلسطيني واصالته.
ان المسيحيين الفلسطينيين في مدينة القدس سيواصلون احتفالاتهم وسيقيمون طقوسهم وصلواتهم في هذه الفترة المقدسة من السنة ونحن في صلواتنا وفي ادعيتنا نسأل الله بأن ينير القلوب والعقول من اجل ان نتحلى جميعا بالحكمة والوعي والمسؤولية وان نعمل سويا من اجل خدمة شعبنا الفلسطيني ، هذا الشعب المظلوم بفعل الاحتلال ، وافعال غير مسؤولة كتلك التي حدثت انما تسيء لصورة شعبنا ، هذه الصورة الرائعة التي يلتقي فيها ابناء الوطن الواحد في بوتقة واحدة اسمها فلسطين دفاعا عن القدس ومقدساتها .
ان هذه الافعال المشبوهة كما والمواقف التحريضية التي نسمع عنها بين الفينة والاخرى انما معالجتها يجب ان تكون معالجة تربوية في مدارسنا وجامعاتنا ومناهجنا التعليمية ، علينا ان نعلم ابناءنا ان فلسطين هي ارض مقدسة ولا يجوز ان يحتكر احد منا هذه البقعة المقدسة من العالم ، فالقدس مقدسة للديانات التوحيدية الثلاث وهي حاضنة اهم مقدساتنا الاسلامية والمسيحية .
في الايمان المسيحي تعتبر مدينة القدس قبلة المسيحيين الاولى والوحيدة والمكان الذي يحجون اليه ويتذكرون محبة الله لهم وافتقاده للانسانية .
ان مثل هذه الافعال الغير مسؤولة والمشبوهة لن تزيدنا الا ثباتا وتمسكا وارتباطا بكل حبة تراب من هذه البقعة المقدسة من العالم .
ان مواجهة هذه المظاهر السلبية لن تزيدنا كفلسطينيين الا لحمة واخوة ومعا وسويا نفشل كافة المؤامرات المعادية والمخططات الهادفة للنيل من وحدتنا .
لا للتطرف ، لا للكراهية ، لا للتحريض المذهبي ، نعم للوحدة الوطنية والاخاء الديني في فلسطين ، فهذه هي رسالتنا وهذا هو نداءنا الذي نطلقه لكل انسان عاقل مؤمن يسعى من اجل الخير العام في وطننا .
كفانا ما حل بنا من نكبات ونكسات بفعل الاحتلال ، فلنتحلى جميعا بالقدر الكافي من الحكمة والدراية والمسؤولية حفاظا على وحدة شعبنا وحضورنا التاريخي في هذه الديار المقدسة .
المسيحيون الفلسطينيون لن يتخلوا عن انتماءهم لوطنهم ولن يتخلوا عن ارتباطهم الروحي والوطني بمدينة القدس تحت اي ظرف من الظروف وهذه الافعال الغير مسؤولة لن تزيدنا الا ثباتا وتمسكا بهذه الارض المقدسة ، ارض القداسة والفداء والنور .
نسأل الله ان يحفظ مدينة القدس وان يحفظ مقدساتنا ووحدتنا واخوتنا المستهدفة من قبل الاعداء المنظورين والغير منظورين .
اما رسالتي الى مسيحيي القدس وشبابها فهي احبوا بعضكم بعضا ، حافظوا على انتماءكم الروحي واصالتكم الايمانية وعلى ثقافة المحبة والتسامح التي تنادي بها كنيستنا المقدسة ، وتحلوا بالوعي والمسؤولية والحكمة والدراية ، ولا تخافوا لان الله معنا ولاننا ننتمي الى هذه الارض المقدسة بكل جوارحنا ، علينا ان نتمسك بإنتماءنا الفلسطيني الوطني فهذه هي هويتنا وهذا هو تاريخنا ، ونحن جزء من هذا النسيج الوطني ، وقضية الشعب الفلسطيني هي قضيتنا جميعا مسلمين ومسيحيين .
في فترة الصوم الكبير واسبوع الالام وعيد القيامة نؤكد باننا سنبقى نبشر بالقيامة وسنبقى ننادي بالمحبة والاخوة والسلام التي نادى بها من تألم وقام من اجلنا .
اعايد اخوتنا في الكنائس الكاثوليكية الذين يحتفلون بأسبوع الالام وعيد القيامة ، واتمنى واسال الله بأن تمر علينا هذه المواسم بخير لان اعيادنا هي اعياد للخير والسلام والمحبة .
وكل عام وانتم بخير .
مساء يوم الاحد المنصرم وعندما كانت المسيرة الكشفية الاحتفالية في مدينة القدس بمناسبة احد الشعانين (حسب التقويم الغربي) اقدم عدد من الشباب المشبوهين المدسوسين في منطقة باب الاسباط اقدموا على الاعتداء على هذه المسيرة بطريقة مسيئة ومشبوهة ومرفوضة جملة وتفصيلا ، وقد كان عدد الاشخاص المعتدين 8 اشخاص تقريبا .
وقد تداولت وسائل التواصل الاجتماعي هذا الخبر ولذلك وجب توضيح ما يلي :
اننا نعرب عن استنكارنا وشجبنا لهذا التعدي الغير مسؤول على المسيرة الدينية ، ونعتبره عملا يتنافى والقيم الانسانية والحضارية والوطنية التي تربينا عليها كفلسطينيين مسيحيين ومسلمين .
ان هذا العمل لا يمثل الشعب الفلسطيني واصالته ووطنيته لا سيما وان هذه المسيرة حمل المشاركون فيها علم فلسطين الى جانب سعف النخيل احتفاء بأحد الشعانين ، وبالتالي فإن هذه المسيرة كان لها طابع ديني وطابع وطني يؤكد ثباتنا وتمسكنا بانتماءنا الوطني وارتباطنا بمدينة القدس روحيا ووجدانيا وحضاريا ووطنيا .
ان المعتدين على مسيرة احد الشعانين لا يمثلوا الا انفسهم ولا نستبعد ان يكونوا مرسلين من جهة ما لاثارة البلبلة والفتن والانقسامات في مجتمعنا الفلسطيني خاصة واننا بأمس الحاجة الى الوحدة واللحمة في هذه الظروف العصيبة التي نمر بها .
ان المسيحيين الفلسطينيين يحق لهم ان يقوموا بطقوسهم الدينية ومراسيمهم الاحتفالية في اعيادهم دون ان يتم التطاول عليهم بأي شكل من الاشكال ، وما حدث هو امر مرفوض ويجب ان تتخذ التدابير الوقائية لكي لا يتكرر هذا الامر مستقبلا لأنه يسيء لوحدة شعبنا ولعلاقاتنا التاريخية الوطيدة التي يجب ان نحافظ عليها دوما .
ان فترة اسبوع الالام وعيد القيامة سواء كان هذا حسب التقويم الغربي او حسب التقويم الشرقي انما هي احداث روحية ايمانية تمت هنا في مدينة القدس ، فما نعيد له من احد الشعانين وحتى احد القيامة تم داخل اسوار هذه المدينة المقدسة التي تحتضن كنيسة القيامة والقبر المقدس واهم المعالم الروحية المرتبطة بحياة السيد المسيح .
اننا نرفض استغلال ما حدث للتحريض وصب الزيت على النار لا سيما ان الفعلة لا يمثلون الا انفسهم وشعبنا الفلسطيني بريء من هذه الاعمال المشبوهة التي لا علاقة لها بثقافة شعبنا الفلسطيني واصالته.
ان المسيحيين الفلسطينيين في مدينة القدس سيواصلون احتفالاتهم وسيقيمون طقوسهم وصلواتهم في هذه الفترة المقدسة من السنة ونحن في صلواتنا وفي ادعيتنا نسأل الله بأن ينير القلوب والعقول من اجل ان نتحلى جميعا بالحكمة والوعي والمسؤولية وان نعمل سويا من اجل خدمة شعبنا الفلسطيني ، هذا الشعب المظلوم بفعل الاحتلال ، وافعال غير مسؤولة كتلك التي حدثت انما تسيء لصورة شعبنا ، هذه الصورة الرائعة التي يلتقي فيها ابناء الوطن الواحد في بوتقة واحدة اسمها فلسطين دفاعا عن القدس ومقدساتها .
ان هذه الافعال المشبوهة كما والمواقف التحريضية التي نسمع عنها بين الفينة والاخرى انما معالجتها يجب ان تكون معالجة تربوية في مدارسنا وجامعاتنا ومناهجنا التعليمية ، علينا ان نعلم ابناءنا ان فلسطين هي ارض مقدسة ولا يجوز ان يحتكر احد منا هذه البقعة المقدسة من العالم ، فالقدس مقدسة للديانات التوحيدية الثلاث وهي حاضنة اهم مقدساتنا الاسلامية والمسيحية .
في الايمان المسيحي تعتبر مدينة القدس قبلة المسيحيين الاولى والوحيدة والمكان الذي يحجون اليه ويتذكرون محبة الله لهم وافتقاده للانسانية .
ان مثل هذه الافعال الغير مسؤولة والمشبوهة لن تزيدنا الا ثباتا وتمسكا وارتباطا بكل حبة تراب من هذه البقعة المقدسة من العالم .
ان مواجهة هذه المظاهر السلبية لن تزيدنا كفلسطينيين الا لحمة واخوة ومعا وسويا نفشل كافة المؤامرات المعادية والمخططات الهادفة للنيل من وحدتنا .
لا للتطرف ، لا للكراهية ، لا للتحريض المذهبي ، نعم للوحدة الوطنية والاخاء الديني في فلسطين ، فهذه هي رسالتنا وهذا هو نداءنا الذي نطلقه لكل انسان عاقل مؤمن يسعى من اجل الخير العام في وطننا .
كفانا ما حل بنا من نكبات ونكسات بفعل الاحتلال ، فلنتحلى جميعا بالقدر الكافي من الحكمة والدراية والمسؤولية حفاظا على وحدة شعبنا وحضورنا التاريخي في هذه الديار المقدسة .
المسيحيون الفلسطينيون لن يتخلوا عن انتماءهم لوطنهم ولن يتخلوا عن ارتباطهم الروحي والوطني بمدينة القدس تحت اي ظرف من الظروف وهذه الافعال الغير مسؤولة لن تزيدنا الا ثباتا وتمسكا بهذه الارض المقدسة ، ارض القداسة والفداء والنور .
نسأل الله ان يحفظ مدينة القدس وان يحفظ مقدساتنا ووحدتنا واخوتنا المستهدفة من قبل الاعداء المنظورين والغير منظورين .
اما رسالتي الى مسيحيي القدس وشبابها فهي احبوا بعضكم بعضا ، حافظوا على انتماءكم الروحي واصالتكم الايمانية وعلى ثقافة المحبة والتسامح التي تنادي بها كنيستنا المقدسة ، وتحلوا بالوعي والمسؤولية والحكمة والدراية ، ولا تخافوا لان الله معنا ولاننا ننتمي الى هذه الارض المقدسة بكل جوارحنا ، علينا ان نتمسك بإنتماءنا الفلسطيني الوطني فهذه هي هويتنا وهذا هو تاريخنا ، ونحن جزء من هذا النسيج الوطني ، وقضية الشعب الفلسطيني هي قضيتنا جميعا مسلمين ومسيحيين .
في فترة الصوم الكبير واسبوع الالام وعيد القيامة نؤكد باننا سنبقى نبشر بالقيامة وسنبقى ننادي بالمحبة والاخوة والسلام التي نادى بها من تألم وقام من اجلنا .
اعايد اخوتنا في الكنائس الكاثوليكية الذين يحتفلون بأسبوع الالام وعيد القيامة ، واتمنى واسال الله بأن تمر علينا هذه المواسم بخير لان اعيادنا هي اعياد للخير والسلام والمحبة .
وكل عام وانتم بخير .
