ما علاقة صلاح عبد السلام بهجمات بروكسل ؟ وهل تقف الجماعات الإرهابية خلف هذا اليوم الدامي!

ما علاقة صلاح عبد السلام بهجمات بروكسل ؟ وهل تقف الجماعات الإرهابية خلف هذا اليوم الدامي!
رام الله - دنيا الوطن
استَيقَظ العالم على مفاجأة على نبأ 3 تفجيرات متتالية في العامة البلجيكية بروكسل، إثنان منها استهدفت مطار بروكسل في ساعات الذروة الصباحية، والأخر وقع قرب محطو قطارات بجانب الإتحاد الأرووبي مما أدى لسقوط عدد 34 شخصا على الأقل وأصيب آخرون بجروح.

هز انفجاران مبنى مطار زافنتيم بالعاصمة البلجيكية بروكسل صباح اليوم، وما هي إلا ساعة حتى كانت محطة مايلبيك لقطار الأنفاق ترتجف هي الأخرى من انفجار ثالث ضربها وسط العاصمة. 

داعش المتهم الأول 

 

أصابع الإتهام وجهت فوراً إلى تنظيم الدولة الإسلامية " داعش " كونه قد تبنى الكثير من العمليات الإرهابية المشابهة والتي كان أخرها في تركيا وباريس. 

كما أفادت وكالة "تاس" أن تنظيم "داعش" الإرهابي تبنى تفجيرات بروكسل، ونقلت الوكالة عن وسائل إعلام مصرية أن إرهابيي التنظيم نشروا بيانا لوكالة أنباء "أعماق" التابعة للتنظيم.

 وحسب الوكالة، فالإرهابيون لا ينشرون تفاصيل الهجمات الإرهابية، لكنهم يهددون بمزيد من الهجمات في أوروبا.

ونشرت وسائل الإعلام المصرية خبرا أوردته وكالة "رويترز" حول إشادة أنصار ومحبي تنظيم "داعش" الإرهابي بتفجيرات بروكسل على الإنترنت.

وحسب "بوابة الأهرام" أشاد أنصار تنظيم "داعش" على وسائل التواصل الاجتماعي بالتفجيرات التي وقعت في بروكسل وأدت إلى سقوط عشرات القتلى اليوم الثلاثاء.

وقال أحد أنصار التنظيم على تويتر: "بإذن الله سنجبركم على أن تعيدوا حساباتكم ألف مرة قبل أن تتجرأوا على قتل المسلمين مرة أخرى وأعلموا أنه أصبح للمسلمين دولة تدافع عنهم وتثأر لهم".


هذا بالإضافة إلى تغريدة لمطار بروكسل الساعة 9:51 صباحاً: "لا تأتوا إلى المطار لأنه يتم إخلاؤه، ابتعدوا عن منطقة المطار، ألغيت رحلات الطيران".

ما علاقة صلاح عبد السلام ؟ 
عملية القبض على عبدالسلام جاءت بعد مداهمة إحدى الشقق ببروكسل، التي كشفت بصمات أصابع ترجع له، من ثم تمَّ تعقّب تلك البصمات وبعدها تم إلقاء القبض عليه بعدما أطلقت عليه الشرطة النار وأصابته في قدمه.

النائب العام الفرنسي بعد القبض على عبدالسلام قال إن التحقيقات أكدت أنه كان ينوي تفجير نفسه في هجمات باريس، لكنه تراجع في اللحظة الأخيرة، ثم فرَّ بعدها إلى بلجيكا.

هل كان التفجير مخططاً لتهريب عبدالسلام؟


في مفاجأة ستؤثر على مستقبل التحقيقات كشف الشرطة البلجيكية في تغريدة على تويتر أنه تم العثور على حقيبة يشتبه بها عند مدخل السجن المحتجز به صلاح عبدالسلام.

وفي هذا الاطار أشارت وسائل إعلام هولندية إلى أن هناك ثمة أسباباً وجيهة تجعلنا نعتقد أن الاعتداءات التي استهدفت مطار زافينتم ومحطة مترو مالبيك، قد جاءت كوسلية انتقامية جراء القبض على صلاح عبدالسلام، العقل المدبر لاعتدءات باريس. وقد أكدت مصادر وثيقة الصلة بأجهزة الاستخبارات ذلك أيضاً.

وقالت صحيفة Hln الهولندية إن تلك الاعتداءات ربما تكون قد تمت قبل موعدها المحدد مسبقاً؛ ما يؤيد فرضية وجود علاقة بالفعل بعملية الاعتقالات التي تمت يوم الجمعة الماضي.

وسعت أجهزة الأمن البلجيكية، حسب ما ورد عبر " سكاي نيوز " التي صنفت صلاح عبد السلام البالغ من العمر 27 فقط، أحد أهم المطلوبين في هجمات باريس، إلى تسويق نجاحها على أن "بنك معلومات" بات في قبضتها.

واعتبر عبد السلام، بصفته المشتبه به الوحيد الذي شارك أو خطط لهجمات باريس الذي تحتجزه الشرطة، مصدرا محتملا للمعلومات عن شبكات الدعم والتمويل والروابط مع تنظيم داعش خارج أوروبا.

ولم تقتصر عملية تضخيم نتائج اعتقال صلاح عبدالسلام على الأجهزة الأمنية فحسب، بل طالت وزير الخارجية البلجيكي، ديدييه رينديرز، الذي قال إن المشتبه به كان يخطط لضرب أهداف في بروكسل.

وأوحت هذه التصريحات بأن الأجهزة الأمنية نجحت في استباق عملية إرهابية أو أكثر، إلا أن هجمات الثلاثاء كشفت عن ثغرة أمنية نجح من خلالها الإرهاب في إعادة سيناريو ليلة باريس الدامية.

وربما استغل المتشددون التراخي الأمني الناجم عن نشوة اعتقال الرجل، الذي تراجع عن تفجير نفسه أمام استاد فرنسا وتخلى عن "زملائه الانتحاريين" دون أن يعطي خلال التحقيقات أي سبب لذلك.

وفي وقت كان بعض المسؤولين يحتفلون بسقوط عبدالسلام، كان وزير الداخلية البلجيكي، جان جامبون، أكثر واقعية، حين قال إن البلاد في حالة تأهب لاحتمال وقوع هجمات انتقامية عقب عملية الاعتقال.

وبعد وقوع الهجمات التي استهدفت مطار بروكسل ومحطة مترو وأسفرت عن مقتل وإصابة العشرات، تحولت تحذيرات وزير الداخلية إلى اتهام مباشر للأجهزة الأمنية كونها فشلت بحماية مواقع حساسة.

وتشير هذه الهجمات، على الأرجح، إلى أن صلاح عبد السلام ليس إلا عنصرا صغيرا في شبكة إرهابية ضخمة، ولا يملك أي معلومات قيمة تسمح للأجهزة الأمنية في تفكيك الخلايا الإرهابية المنتشرة بأوروبا.

تأهب أمني في أوروبا .. واجتماعات دولية


فرضت مطارات أوروبية ومحطات نقل عدة إجراءات أمنية مشددة، بعد التفجيرات الدامية التي ضربت مطارا دوليا ومحطة مترو في العاصمة البلجيكية بروكسل، الثلاثاء.

وأعلنت الشرطة الفدرالية الألمانية تعزيز الإجراءات الأمنية بمطار فرانكفورت، وهي الخطوة نفسها التي اتخذها الأمن الفرنسي في مطار "ديغول" ومحطات القطارات بباريس.

وعقد الرئيس الفرنسي، فرانسوا هولاند، اجتماعا طارئا، شارك فيه رئيس الوزراء مانويل فالس ووزير الداخلية برنار كازنوف، ووزير الدفاع جان إيف لو دريان، حسب بيان للرئاسة.

وفي لندن، فرضت السلطات إجراءات أمنية معززة في مطار غاتويك، في حين أعلن رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون، عقد اجتماع أزمة حول الانفجارات.

كما أعلنت الشرطة الهولندية عن تكثيف الدوريات الأمنية في مطارات عدة بالبلاد، وشددت إجراءات التفتيش على الحدود، وسط رفع درجة التأهب عند مستوى "مرتفع".

وألغت هيئة "يوروستار" لخدمات القطار السريع تسيير قطارات من وإلى بروكسل، ونصحت "الزبائن" في العاصمة البلجيكية بالتأجيل وعدم الحضور إلى المحطة.

تنديد عربي ودولي واسع


نددت دول وشخصيات وهيئات عربية ودولية بالهجمات التي شهدتها العاصمة البلجيكية بروكسل، الثلاثاء، وطالت المطار ومحطة قطارات المترو، وراح ضحيتها أكثر من 30 قتيلا على الأقل.

فقد دان الأزهر في مصر بشدة الهجمات، ووصفها بأنها "جرائم نكراء تخالف تعاليم الإسلام السمحة"، مشددا على أنه ما "لم تتوحد جهود المجتمع الدولي للتصدي لهذا الوباء اللعين، فلن يكف المفسدون عن جرائمهم البشعة بحق الأبرياء الآمنين".

من جانبها، دانت وزارة الخارجية المصرية "بأشد العبارات الهجمات الإرهابية" التي ضربت بروكسل. وقال المتحدث باسم الوزارة أحمد أبو زيد في بيان إن "الإرهاب الغاشم لا يفرق بين دين أو عرق، ولا يعرف حدودا".

وكتب وزير الخارجية السعودي عادل الجبير في تويتر قائلا إن "الأعمال الإرهابية التي شهدتها بروكسل ومن قبلها عدد من الدول، لن تزيدنا إلا تكاتفا في مكافحة الاٍرهاب حتى اقتلاعه من جذوره".

وأعربت تونس في بيان لوزارة الخارجية عن استنكارها وإدانتها الشديدة "للهجمات الإرهابية الجبانة" التي استهدفت عدة مواقع بالعاصمة البلجيكية بروكسل.

بدوره، أعلن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند أن "أوروبا كلها مستهدفة من خلال اعتداءات بروكسل"، مطالبا دول الاتحاد الأوروبي بـ"اتخاذ كل الإجراءات الضرورية إزاء خطورة التهديد".

وأعلن وزير الداخلية برنار كازنوف، إثر اجتماع طارئ دعا إليه هولاند بمشاركة الوزراء المكلفين شؤون الأمن، أن على أوروبا "تعزيز عمليات التنسيق ومكافحة الإرهاب".

من جهته، قال رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس: "نحن في حرب، وفي مواجهة هذه الحرب يجب تعبئة كل الهيئات". في حين أعلن وزير خارجية فرنسا جان مارك آيرولت أنه شدد في اتصال هاتفي مع نظيره البلجيكي ديدييه ريندرز على "أهمية تنسيق أكبر لعملنا في مجال مكافحة الإرهاب".

وفي ألمانيا، قال وزير الداخلية الألماني توماس دي مايتسيره في مؤتمر صحفي في برلين، إن الهجمات التي وقعت في بروكسل موجهة على ما يبدو ليس لبلجيكا وحسب، وإنما للاتحاد الأوروبي وحرياته بالكامل.

ودان الرئيس الأميركي باراك أوباما الاعتداءات "المشينة" التي وقعت في بروكسل، وقال إن الولايات المتحدة ستفعل كل ما بوسعها لملاحقة المسؤولين عن تلك الاعتداءات. 

وصرح أوباما من العاصمة الكوبية هافانا: "يجب أن نقف معا بغض النظر عن جنسيتنا أو عرقنا أو ديننا لمكافحة آفة الإرهاب. ونستطيع هزيمة من يهددون سلامة وأمن الناس في جميع أنحاء العالم وسنهزمهم".

برج إيفل يضيء بألوان علم بلجيكا


يُضاء برج إيفل الشهير في العاصمة الفرنسية باريس، الثلاثاء، بألوان علم بلجيكا، في تضامن رمزي من باريس مع بروكسل، بعد هجمات أوقعت أكثر من 30 قتيلا على الأقل في العاصمة البلجيكية.

وكتبت آن إيدالجو، رئيسة بلدية باريس، في تغريدة على حسابها في تويتر: "تضامنا مع أهل بروكسل ستضيء باريس برج إيفل هذا المساء بألوان العلم البلجيكي".

ووقع تفجيران في مطار بروكسل وتفجير في محطة مترو في وقت الذروة، الثلاثاء، مما استوجب تأهبا أمنيا في أنحاء غرب أوروبا، كما توقفت بعض وسائل النقل عبر الحدود.

وأعادت هجمات بروكسل ذكرى دامية لسكان باريس حين شن متشددون هجمات في أنحاء العاصمة، وقتلوا 130 شخصا، كما جاءت بعد أربعة أيام من اعتقال السلطات في بروكسل لمشتبه به في هجمات باريس.

 





















التعليقات