فتح بمصر تنعي المناضل الكبير حمدان عاشور

فتح بمصر تنعي المناضل الكبير حمدان عاشور
رام الله - دنيا الوطن
 
بمزيد من الحزن والأسى، وإيماناً بقضاء الله وقدره تنعي حركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح” إقليم جمهورية مصر العربية المناضل الكبير حمدان عاشور “أبو عمر”، أمين سر المجلس الثوري لحركة فتح سابقاً، والذي وافته المنية صباح اليوم الثلاثاء.

وفي هذا المصاب الجلل تتقدم حركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح” إقليم جمهورية مصر العربية باحر التعازي والمواساة لأبناء حركة فتح ولشعبنا الفلسطيني والعربي عامة، وإلى عائلة عاشور في الوطن والشتات خاصة في فقيدهم فقيد الوطن.

إذ تؤكد “حركة فتح” أنها اليوم تودع أخاً عزيزاً، وقائداً كبيراً، ومناضلاً متميزاً، فقد كان الراحل حمدان عاشور (يحيا عاشور) أحد المشاركين الأوائل في الإرهاصات الأولى لتأسيس حركة فتح في خمسينيات القرن الماضي، حيث التحق بالعمل العسكري في قطاع غزة، والذي كان قد بدأ منذ عام 1954، أي قبل العدوان الثلاثي في العام 1956 ضمن جناح كتيبة الحق وجناح كتيبة شباب الثأر الأحرار، وكان عاشور يتبع منطقة غزة التي كانت تضم كمال عدوان وخليل الوزير ومحمد الإفرنجي وعبد الله صيام وعبد أبو مراحيل، حيث قامت هذه المجموعات بعدة عمليات عسكرية من بداية الخمسينات من زرع ألغام ووضع عبوات ناسفة على جوانب الطرق الترابية ضد العدو الإسرائيلي.

ومن ثم صار المبعوث الأول لحركة فتح في أوروبا بالنمسا وألمانيا، كما تولى مسئولية حركة فتح في لبنان منذ العام 1968 وحتى العام 1972، وشغل أيضاً نائب مفوض التعبئة والتنظيم في السبعينيات، وانتخب أمين سر المجلس الثوري لحركة فتح في العام 1989، كما شغل منصب وزير في السلطة الوطنية الفلسطينية.

وقد كان له دور بالغ الأهمية حين طالبت حركة فتح مجموعاتها في الدول العربية والأوروبية ابان حرب يونيو 1967 بحشد أعضائها للقيام بالواجبات القتالية، وبفضل هذا الجهد تمكنت حركة فتح بعد نشوب الحرب بفترة قصيرة من إرسال نحو مائتي عضو إلى الجزائر لتلقي التدريب على القتال؛ وقد كان لشبكاتها التنظيمية الطلابية في الخارج بالغ الأثر خاصة ألمانيا والنمسا حيث حمدان عاشور، وهايل عبد الحميد، وهاني الحسن تولوا القيادة.

ومن ثم عقب انتهاء حرب 1967 أصبح عاشور رئيساً للقيادة الإقليمية في لبنان وكوادر آخرون غدوا في النهاية قادة كتائب أو قادة قطاعات فدائية، وقد عاد إلى الأردن ليؤدي دوراً مهماً في إنشاء القواعد المساندة لفتح في الأردن وعين عاشور في منطقة الكريمة.

هذا وكان عضواً في المجلس الاستشاري لحركة فتح حتى تاريخ وفاته.

جدير بالذكر سيورى جثمان الفقيد الثرى في معقل رأسه في قطاع غزة.

رحم الله الفقيد وأدخله فسيح جناته