تنوير من مكناس: حقوق الفرد صعبة في البلاد المسلمة.. وسنسعى لإنجاح مشروع التحديث

تنوير من مكناس: حقوق الفرد صعبة في البلاد المسلمة.. وسنسعى لإنجاح مشروع التحديث
رام الله - دنيا الوطن
قال جواد الحامدي، عضو اللجنة التحضرية لحركة « تنوير »  إنه من بين أدوار التنوير في المغرب، طرح سؤال الحريات الفردية و الدفاع عنها، مضيقا أن أسس الحريات الفردية هو الإعتراف بالفرد كإنسان مبدع خلاق وصاحب المبادرة، كائن قادر على التفكير وعلى أن يقوم بتدبير مسحاته الخاصة ويختار نمط حياته بحرية.

وبعد أن قدم المتحدث تعريفه لمفهوم الحريات الفردية، أضاف أن هذا المفهوم غير موجود، في البلاد المسلمة، لأنه مزال يعتبر المسلمون أنفسهم جماعة دينية منسجمة، وكل من ليس منسجم ينبذ أو يقتل، أو يعامل معاملة خاصة مهينة ليست هي معاملة المواطنة، لأن ما يربط هؤلاء ــ أي الجماعة ــ هو رباط ديني وبالتالي من ليس متدين فليست له نفس الحقوق مشرا أن هذا المفهوم يمنع الفرد من فرض ذاته أمام الدولة كفرد حر وأدى إلى عدم الاعتراف بحقـوقه.

التي هي حسب المتحدث باسم حركة تنوير: حقه كفرد في اختيار نمط حياته في ما يأكل وما يشرب ومتى يأكل ومتى يشرب، وكيف يلباس وكيف يرقص ويخرج أغانيه أو يصنع كتب أو أفلام، ما يعني  أن حرية الإبداع الجمالي حرية الأكل والشرب حرية التصرف في الجسد حرية الدين الذي يراه ملائم له ويستجيب لحجاته المادية والروحية.

« يصعب هذا في بلاد المسلمين ، نظرا للعقاب على كل هذه الحقوق بأنواع الأذى الذي يلحقونه بالأفراد، خاصة العقوبات الجسدية أقصاها القتل ».يورد الحامدي

وتابع الحامدي الدي كان يتحدث بمقر حزب الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية بمكناس أن سبب هدا هو خلل في معنى الإيمان، الإيمان في الدين، مصيري.. إما أن تؤمن أو ألا تؤمن فتموت، محكوم عليك بالإيمان منذ ولدتك، والدولة المغربية تعتبرك مسلم بالفطرة، مسلم بحكم الدولة، ففي القانون الجنائي، يوجد "من اعتبر مسلم" ؟ يعني أن الدولة اعتبرتك مسلم ولم تختر.

وتسائل الحامدي في هدا الإطار: لماذا لا نعترف بمسيحيينا وملحديينا ومثليينا وأقليتنا؟ ما هو الضرر الذي سيحدثه المسيحيون المغاربة لدولتهم وهم مواطنون صالحون؟ فهم يحرصون لخدمة الدولة بتضحيتهم، وهذا بلدهم وليس لهم بلد غيره، وجميع شروط الوطنية تتوفر فهم ؟ السبب هو أنه هناك من مزال يعتقد، بأن التعددية الدينية مؤامرة. فعندنا مشكل في العقل الإسلامي، لا يقبل الأخر.

موضحا أن الأقليات ليس مشكلة في حد ذاتها إذا كانت الدولة ديمقراطية وكانت القوى السياسية واعية بقيمة التعددية في السياسة في الثقافة في الفنون في الدين ــ لكن فهناك سعي إلى تنميط المجتمع ــ وهذا شيء خطير ينبغي أن نتصدى له. وفق المتحدث الذي أضاف أنن الدين الذي ترتكب باسمه أبشاع أنواع العنف والإرهاب، سوف يدفع الثمن غاليا، عاجلا أو أجلا.. طال الزمن أو قصر.

وفي الختام أشار جواد الحامدي أن تنوير تريد إنجاج مشروع التحديث من التربة المحلية، بشرعية الديمقراطية، ولتحقيق هذا الهدف، لابد من التوازن والحسم وإيقاف الإضطهاد والتنوير.

« وهذا من اختصاصات شيئان اثنان: التنوير، والشباب، المغرب لم يعد محتج لمزيد من الأحزاب والسياسة، نحتج للفكر في تيارات بحجم الأحزاب، لهذا شكلنا لجنة تحضرية لحركة تنوير، وهي مشروع نعمل عليه عبر لقاءات تواصلية مع نخب شبابية في الرباط واليوم مكناس وغدا مراكش وأكادير وقرى لما لا، نسعى لتوسيع قاعدة الشباب والإستقطاب لما، ولكن ليس أي كان، تقبل الإختلاف والإيمان بالحرية والنسبية شروط أساسية »