عاجل

  • مسؤول الإعلام لمجلس أوقاف الأقصى: قوات الاحتلال تستهدف جميع الموجودين داخل المسجد الأقصى

  • الهلال الأحمر: نقل 3 إصابات إلى مستشفى المقاصد من داخل المسجد الأقصى

  • مفزاك درومي: قبل قليل أطلقت منظمة حماس 4 صواريخ تجريبية من قطاع غزة نحو البحر

  • الجزيرة: مواجهات عنيفة بين قوات الاحتلال والمرابطين في صحن قبة الصخرة

  • الأوقاف الإسلامية: قوات الاحتلال والقناصة في المسجد الأقصى يطلقون الرصاص المعدني بكثافة على المعتكفين

  • الهلال الأحمر: قوات الاحتلال تمنع طواقمنا من الوصول إلى المسجد الأقصى لتغطية الأحداث وتقديم الإسعافات

مباشر | الاحتلال يقتحم باحات المسجد الأقصى ويمطر الشبان بقنابل الغاز والصوت

غزة على موعد مع مطار بإدارة الأمم المتحدة

غزة على موعد مع مطار بإدارة الأمم المتحدة
رام الله - دنيا الوطن
عقب بدء انتفاضة الأقصى الثانية استهدفت طائرات الاحتلال الاسرائيلي مطار غزة الدولي بعدة صواريخ ومن ثم أغلقته بالكامل ومنعت السفر من خلاله، وفي الحرب الأخيرة علىغزة قضت "اسرائيل" على ماتبقى من المطار، ولم يعد بالإمكان تشغيله مرة أخرى، حيث دمرت جميع المباني والمرافق التي يحويها بما فيها برج المراقبة والرادار وصالات الانتظار ومكاتب العاملين فيه وتدميرها بشكل كبير من قبل الطيران الحربي.

وعقب سنوات من الاهمال طرحت مجموعة تطلق على نفسها "مشروع المساعدة الموحدة" مبادرة غير رسمية وغير سياسية لإنشاء مطار في قطاع غزة بإدارة الأمم المتحدة.

طبيعة المشروع

مُؤسس "مشروع المساعدة الموحدة" أحمد الخطيب تحدث عن رؤية المُنظمة الجديدة بخصوص إنشاء وتشغيل مطار مدار من قبل الأمم المتحدة في قطاع غزة.

وقال الخطيب في حديث خاص للرأي:" إن مشروع المساعدة الموحدة هو مؤسسة غير ربحية مسجلة رسمياً في الولايات المتحدة الأمريكية، مبنية على مبادرة إنسانية وغير سياسية لإنشاء وتشغيل مطار مدار من قبل الأمم المتحدة في قطاع غزة ضمن إطار إنساني وغير مُسَيس".

وأكد أن الهدف من المطار إيجاد حل جذري لعدم مقدرة أهل غزة وآخرين على السفر من وإلى القطاع بصورة فعالة وكريمة بحكم استمرار إغلاق المعابر الإسرائيلية والمصرية تجاه حركة معظم المسافرين لسنوات طويلة، موضحا أن ذلك سيساهم في عملية إعادة الإعمار عبر نقل مساعدات إنسانية نوعية ستشكل دورا هاماً في مساعدة وتنمية مختلف القطاعات الحيوية في غزة مثل الصحة والغذاء والتعليم والزراعة.

وتسعى المجموعة التي أنشأها الخطيب إلى العمل على تأسيس المشروع كمنظمة إنسانية في الولايات المتحدة في الوقت الحالي، بينما يتم انشاء قنوات اتصال مع مختلف الأطراف والأفراد لتطوير صيغة عملية لكيفية تشغيل المطار.

إدارة غير فلسطينية

وأوضح الخطيب أن المشروع يسعى لطرح صيغة لإدارة للمطار ولكن غير فلسطينية، بهدف تحييد المخاوف تجاه السماح لقطاع غزة باقتنائه، مشيرا إلى أنه ليس على اتصال مع أطراف فلسطينية أو إسرائيلية بخصوص المقترح.

وما يميز السعي لإنشاء المطار المقترح هو أنه سيكون وسيلة إغاثية وطريقة لتسهيل سفر فئات معينة من أهالي قطاع غزة مثل المرضى والطلاب وذوي الحاجة الضرورية للمغادرة أو العودة إلى القطاع.

ولكن يبقى على إدارة الأمم المتحدة عند توليها للمطار أن تعالج الاحتجاجات المُرتَقبة من الجانب الإسرائيلي الذي يُتَوقع أن يُعارض الفكرة في البداية لِرغبته أن يَربُط قضية المطار في الأجندة السياسية الكبرى بِخصوص التفاوض على الوضع النهائي أو حل الدولتين.

وأشار مُؤسس مشروع المساعدة الموحدة إلى أن صيغة المشروع والمطار المقترح تتعامل مع الاحتياجات الأمنية الإسرائيلية بحيث لا يشكل المطار تهديداً لإسرائيل، خصوصاً وأن المشروع يهدف بالدرجة الأُولى للإغاثة وتلبية احتياجات السفر، بالإضافة للمساهمة في التنمية وإعادة الإعمار بغزة.

مكان المطار

وأضاف في حديثه :" هناك اقتراح بإنشاء المطار في منطقة مجمع غوش قطيف الاستيطاني السابق غرب مدينة خانيونس جنوب القطاع، حيث تمتلك البعد الجغرافي الكافي لبناء مدرج يستوعب أكبر طائرات النقل"، لافتا إلى أن المنطقة المذكورة بعيدة عن التجمعات السكانية، وهو ما من شأنه تسهيل تأمين المطار، والسماح بإنشاء مجمع سكاني صغير لتواجد موظفي الأمم المتحدة الذين سيقومون بإدارته.

ووفق ماذكره الخطيب فإن المكان يوفر العمق الجغرافي الكافي لاتساع مدرج للطائرات، والذي يجب ألا يقل عن 4 كيلومتر طولا بالرغم من إمكانية توسيع المدرج ببناء جزء منه في البحر كما الحال في الكثير من البلدان.

هذا ومن المقترح أن المطار سيستمر في عمله خلال أي حروب مستقبلية، كون المنطقة بعيدة عن نقاط التماس باستثناء الجهة البحرية فهي بالتالي مناسبة لضمان عمل المطار تحت أي ظروف أو تحديات مستقبلية.

تأييد فلسطيني

وفي السياق أيد الكثير من المواطنين الفلسطينيين فكرة إنشاء مطار بغزة، وقال محمد فتحي أحد الشباب الذين أبدوا تعاونهم بالمشروع:" إن الفكرة خلاقة من جهة ضمان كرامة الفلسطينيين وحقهم بحرية التنقل والسفر، ومن جهة أخرى تعفي الفلسطينيين من خطورة تقديم تنازلات سياسية للوصول إلى هذا الهدف".

ورأى فتحي أن المطار سيكون في مأمن من التحكم الإسرائيلي بآليات العمل ولن يكون هناك عذر لتدميره مثل مطار غزة السابق بحجة الصواريخ والأنفاق.

وأوضح في حديثه للرأي أن إنشاء المطار له حاجة انسانية ماسة ليتواصل أهل غزة بالعالم الخارجي، وليتم إرسال المساعدات الانسانية للقطاع المحاصر، وليجتمع العالم أجمع من أجل فك الحصار وإرسال الطلبة لدراستهم ويتم علاج المرضى بالخارج.

جدير بالذكر أن مطار غزة الدولي هو المطار الوحيد في الأراضي الفلسطينية، ويقع على 98 ارتفاع متر عن سطح البحر، وتبلغ مساحته 2800 دونم، ويبلغ طول مدرجه 3,076 متراً، ويوجد في المطار 19 مبنى، المبنى الرئيس في المطار مساحته 4000 متر مربع مصمم وفق العمارة الإسلامية، وكان طاقم موظفي المطار يضم 400 شخص، حيث تم افتتاح المطار في عام 1998 من قبل الرئيس الراحل ياسر عرفات.

 كما يضم مطار غزة الدولي صالة الشرف واستقبال الرئيس وكبار الزوار، كذلك المبنى الإداري وعنابر الصيانة ومبنى الرادار ومبنى الشحن والأرصاد الجوية ومخازن البترول ومحطات الإسعاف والإطفائية والكهرباء والصرف الصحي وساحات وقوف السيارات.

ويظهر برج المراقبة كتحفة معمارية رائعة، حيث تم تزويده بجميع الأجهزة والمعدات الفنية بما تضمن سهولة الاتصال مع جميع المطارات في الدول المجاورة، كما تم تزويد المطار بأجهزة الملاحة الأرضية وإنارة المدرج، ومواقف الطائرات، مما أهل المطار للتشغيل على مدار الساعة، لكن طائرات الاحتلال الاسرائيلية قامت بتدميره كليا في الحرب الأخيرة على قطاعغزة.