المركز الفلسطيني للدراسات وحوار الحضارات ينظم ورشة عمل حول المساءلة الاجتماعية في سياق المنظومة الديمقراطية في المجتمعات المعاصرة

رام الله - دنيا الوطن
عقد المركز الفلسطيني للدراسات وحوار الحضارات وبالتعاون مع ملتقى الشباب الفلسطيني للحرية والديمقراطية و الجامعة العربية الامريكية وبالشراكة مع مؤسسة فريدريش ناومان الالمانية ورشة عمل حول المساءلة الاجتماعية في سياق المنظومة الديمقراطية في المجتمعات المعاصرة.
وقدم بروفسور ايمن يوسف استاذ العلوم السياسية في الجامعة العربية الامريكية ورقة عمل تضمنت تعريف المساءلة الاجتماعية، وهي الخطوة الأولية باتجاه تعزيز المساءلة المجتمعية، والتي نحن بحاجة لتكريسها في سلوكنا ومعاملاتنا وفي اطر التقييم العامة". واشار يوسف ان مفهوم المساءلة في علم السلطة والقوة يمتد ليشمل مؤسسات الدولة ليصل إلى منظمات العمل المدني والقواعد الأهلية والبلديات والقطاع الخاص، وحتى الجامعات، وبالتالي كل المكونات الأساسية للدولة تخضع للمساءلة، فمن الضروري خلق بنيوي لتحالف بين المؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع الأهلي والجامعات بما يحقق متابعة مجتمعية تركز على التمكين لصياغة مجموعة مؤشرات يستخدمها المجتمع لقياس الجودة والكفاءة .
ويركز المفهوم باختصار على دور عامة الناس بمؤسساتهم وتحالفاتهم ونفوذهم في فرض شكل من أشكال الرقابة على العمل العام والعمل الخاص، وجعل المؤسسات مسئولة أمام سياساتها وقراراتها العامة.

وتطرق في ورقته الى دور الجامعة الفلسطينية في وضع تصورات المساءلة الاجتماعية، حيث أن هناك دور مهم مناط بالأكاديميين في الجامعات الفلسطينية لأحداث اكبر حالة عصف ذهني يشمل ما يتجاوز الـ٢٥٠ ألف طالب جامعي، وأكثر من ٥ آلاف أكاديمي، وهذا وزن هائل من شأنه ان يدفع عجلة التغيير المجتمعي ويحقق أسس ومقومات الشفافية والعدالة ويزيد من قيمة رأس المال الاجتماعي، وبما يدلل على أهمية الجامعة الفلسطينية، أهمية تأليف كتاب علمي منهجي متخصص واضح في المساءلة الاجتماعية، والتي نحن اليوم بحاجة لها على المستوى المفاهيمي لتكون مساقاً يدرس في الجامعات وذلك لتغطية النقص المعرفي وبما يحقق حالة ربط بين المفهوم وحالات الدراسة، والذي من شأنه أن يعزز قيم المواطنة والمسالة والدمقرطة والتدخل الايجابي في الشأن العام.

واضاف انه يمكن البناء على المبادرات الشبابية التي نظمها النشطاء لتشكل حالة اغناء وإثراء للباحثين في المجال الأكاديمي، داعياً الى ضرورة توسيع فكرة البرنامج ليشمل كل المناطق جغرافياً وبالتالي تجاوز أزمة النظام السياسي وتأزم القطاع الأهلي وبما يشكل ارضية عمل مع النقابات العمالية والنسوية والطلابية لتشكيل قوة ضغط على صناع القرار.
وشدد على ان مفهوم المساءلة الاجتماعية كمنهج يعتمد على المشاركة، وان الاعلام هو احد أدوات المساءلة الاجتماعية، والتي من مقوماتها وجود دولة مدنية وحكومة متعاونة الى جانب القدرة على الوصول للمعلومة مع توفر حساسية للواقع العام، اما نظام الحكم الرشيد فهو من اهم فوائد المساءلة الاجتماعية إلى جانب الحد من الفساد والفقر وخفض التكاليف ضمن معايير الشفافية وهذا يساعد في تحسين الإصلاحات في مختلف القطاعات ويزيد من مستوى الحريات بما يمكن الفقراء ويسمع صوتهم للجهات المعنية، كما أن المساءلة تعني التزام أصحاب السلطات بتفسير الأسباب الكامنة وراء إجراءاتهم وتحمل مسؤولية نتائجها، وهناك المساءلة المتطورة الرأسية (الإعلام والانتخابات) والأفقية، والتي تضمن أوسع معدل من مشاركة المواطنين بما يحقق الحد الأدنى من الرقابة التشاركية.