ساحة السرايا وسط غزة .. وزارة خارجية حماس ! .. (صور الرسائل السابقة من الأرشيف)

ساحة السرايا وسط غزة .. وزارة خارجية حماس !  .. (صور الرسائل السابقة من الأرشيف)
خاص دنيا الوطن

ما أن تقوم حركة حماس بوضع لافتة جديدة تحمل رسالة سياسية كالعادة، على أي مفترق رئيسي وسط قطاع غزة، حتى يتحول الأمر فجأة إلى مادة إعلامية قابلة للإشادة أو النقد أو حتى التحليل على مواقع الإعلام الواقعي أو حتى الاجتماعي.

تارة تقوم حركة حماس بمغازلة قطر عن طريق نشر صور لأميرهم   الشيخ تميم بن حمد والرئيس التركي الطيب رجب أردوغان مع قادتها معلقة عليه " القدس تنتظر الرجال"، وتارة أخرى تقوم بنشر لافتات كُتب عليها " شكراً قطر "، بالإضافة لبعض كلمات الامتنان على دعمهم السخي وعلى حين غرة تختفي كل تلك اللافتات لسبب معلوم أو غير معلوم. 

الامر هنا لا يقتصر على قطر فقط ... فبعض شوارع غزة الرئيسية حملت لافتات كُتب عليها كلمات الشكر والعرفان لإيران وتركيا وحتى للإخوان المسلمين عندما كانوا على سدة الحكم في مصر .. فهل تحولت تلك اللافتات إلى وزارة خارجية لحركة حماس؟.

عدا عن الرسائل الخارجية، هناك بعض اللافتات حملت رسائل سياسية بامتياز موجهة للاحتلال الإسرائيلي ومتوعدة اياه بالرد القاسي كلافتة كٌتب عليها " أيها الصهاينة .. نحن بانتظاركم .. سنمرغ أنوفكم بالتراب ".  

أما عن اخر الصيحات فكانت لافتات طالبت حركة حماس من خلالها مصر بإعادة المختطفين الفلسطينيين الأربع، الذين فقدوا بتاريخ 19 أب 2015، عندما كانوا يستقلون حافلة متجهة إلى الأراضي المصرية ضمن باص الترحيلات قبل أن يتم إيقافهم من قِبل مجهولون مسلحون واقتيادهم إلى مكان مجهول حتى وقتنا هذا.  

إذا ما تجولت في شوارع قطاع غزة، والتفت في رأسك يميناً وشمالاً فإنك ستتعرف فوراً على سياستها الخارجية وبكل بساطة!  وإذا ما أردت أن تعرف الجهة المانحة للقطاع في هذه الفترة فإنك بكل تأكيد ستعرف ذلك أيضاً.

 كل تلك اللافتات ستترك لديك بعض الأسئلة .. هل اللجوء إلى تلك اللوحات هو نوع من الخروج عن المألوف والابتعاد عن الرتابة الموجودة في البيانات الصحافية التقليدية أم أنها نوع من إشغال الرأي العام الداخلي   أم أن الأمر مغازلة للدول العربية والمانحة تعويضاً عن عدم قدرة حماس على الوصول لـ"الخارج" بسبب الحصار المُطبق المفروض عليها في غزة ؟