طعمة: الإنتخابات المبكرة وفق قانون عادل توفر فرصة لتغيير الخريطة السياسية وإنجاز إصلاح حقيقي

رام الله - دنيا الوطن
نجدد مطالبتنا بإجراء انتخابات مبكرة تسبقها اعادة تشكيل مفوضية انتخابات مستقلة بعيدة عن هيمنة القوى السياسية من خلال تعديل قانون المفوضية ليتم اختيار أعضائها من قبل هيأة انتخابية تتكون من أساتذة جامعيين من ذوي الاختصاص القريب كالقانون الدستوري وماشابه وبمعونة الامم المتحدة . وتعديل قانون الانتخابات بالطريقة التي تضمن وصول المرشحين الحاصلين على اعلى الاصوات لكي ينتهي احتكار السلطة من قبل أشخاص معدودين ويفتح فرص المشاركة الحقيقية الواسعة التي تضمن استقرار النظام السياسي وتوفر أدوات ووسائل رقابية مدعومة بزخم واسع من الجمهور تكفل اجتثاث الفساد بكل أشكال وماأثاره بعضهم من صعوبة اجراء الانتخابات المبكرة لأسباب مالية وأمنية غير صحيح لعدة وجوه منها :- 

١. يمكن لأبناء تلك المحافظات ان ينتخبوا في المحافظات التي نزحوا اليها ويتواجدون فيها وفي الدول التي هاجروا اليها ومعلوم في كل الانتخابات السابقة توجد شروط وطريقة محددة لاشتراك النازحين والمهجرين

٢. في انتخابات سابقة ولأكثر من مرة سواء في زمن الاحتلال اوبعده كانت بعض المحافظات غير مستقرة أمنيا او ان بعض اجزائها تحت سيطرة التنظيمات الإرهابية ولم يمنع ذلك من اجراء الانتخابات فيها

٣. في انتخابات عام ٢٠١٤ كانت اجزاء كبيرة تحت سيطرة داعش في محافظة الانبار ولم يمنع ذلك من اجراء الانتخابات في المناطق غير الخاضعة للحكومة بطريقة تصويت النازحين والمهجرين

٤ . لوتنزلنا وقبلنا بصعوبة اجراء الانتخابات لظروف أمنية فهذا واضح في محافظة نينوى اماباقي المحافظات فإنها اما تحررت بشكل كامل اوتحررت اكثر مناطقها وهو مايمكن أجراءها في تلك المناطق المحررة .

ونينوى أمّا نعتمد في تمثيلها البرلماني على انتخابات تكميلية تجري بعد تحريرها وهو ليس بعيد بإذن الله.

او نقبل بتمثيل ممثليها الحاليين لها الى حين تحريرها .

ولا يقدح بهذا الجواب لان تغيير اكثر من ٩٠٪ من البرلمانيين افضل من البقاء على الوضع الحالي ٥. 

علما ان عملية تشريع قانون انتخابات جديد وإعادة تشكيل مفوضية مستقلة حقيقية يتطلب بعض الوقت الذي قد يشهد تحرير أراض جديدة من سيطرة داعش وبخصوص التبرير بالأزمة المالية فانه غير صحيح لعدة اعتبارات :- ١. ان تقديرات كلفة الانتخابات لاتتجاوز ٢٠٠ مليار دينار-مع سد منافذ الهدر فيها- وهي اقل من نسبة ٢٥

 من مجموع الموازنة التي تفوق المائة مليار دولار(خمسة وعشرون بالعشرة آلاف) وهي نسبة قليلة جدا بالقياس لأهداف مهمة تتعلق بإصلاح بنية العملية السياسية وأداء سلطاتها المتعددة ٢.انّ الانتخابات تحتاج لموازنة وتخصيصات في كل الاحوال ولم نسمع في أية دولة بالعالم انها اعتذرت عن اجراء انتخابات او عطّلت التداول السلمي للسلطة بمبرر الوضع المالي

٣.  نحن نعتقد ان أصل الأزمة المالية في جذورها ناتجة عن فساد كبير وهدر وسوء تخطيط وإدارة ،، وانخفاض أسعار النفط سبب متأخر لها ..وإجراء انتخابات تنتج خريطة سياسية مدعومة برقابة شعبية واسعة وواعية من خلال حضور إرادتها ومنع تزييفها او الالتفاف عليها سيسهم باجتثاث جذور الفساد بكافة أشكاله

٤. يمكن التقليل من كلفة الانتخابات بتقليل عدد اعضاء البرلمان وزيادة الشروط المطلوب توفرها في المرشح لنقلل عدد المرشحين

 ٥. يمكن ان تختار المفوضية أنظمة وإجراءات انتخابية تراعي فيها ان تكون اقل كلفة وبتخصيصات مالية مضغوطة


التعليقات