عاجل

  • 5 شهداء وعدة مصابين جراء غارة إسرائيلية على نقطة شرطة في محيط موقع الـ 17 غرب مدينة غزة

أسرى فلسطين: 13 أسيرة أمهات يعشن ظروف قاسية إضافة لحرمانهن من الأبناء

رام الله - دنيا الوطن
لم يكن يعلم أطفال الأسيرة "سامية مشاهره " الثلاثة انهم سيحرمون من حنان الام بعد ان حرموا من عطف الاب منذ 14 عاماً ،  ولم يتخيلوا بان  يوم الواحد والعشرين من مارس سيمر وينقضي، دون ان يقدموا هدايا لوالدتهم ، بل سينقلب هذا اليوم الذي يصادف عيد الأم  الى  حزن وآلم ، ولكن هذا ما حدث بالفعل بعد اعتقال والدتهم منذ ستة اشهر خلال زيارتها لوالدهم الاسير .

قال مركز أسرى فلسطين للدراسات في تقرير له بمناسبة عيد الأم والذي يصادف الواحد والعشرين من آذار من كل عام بان الاحتلال يعتقل في سجونه 13 ام فلسطينية ، يعانين من ظروف قاسية لا تمت إلى الإنسانية بصلة ، اضافة الى معاناتهن الخاصة بحرمانهن من الابناء وخاصة الصغار جداً منهم والذين يحتاجون الى رعاية الام بشكل مستمر .

الأسيرات الأمهات

واوضح الناطق الإعلامي للمركز الباحث "رياض الأشقر" بأن الاحتلال يختطف في سجونه حوالى 68 أسيرة فلسطينية من بينهم 13 من الأمهات لديهن العشرات من الأبناء في مختلف الأعمار ومنهم من لم يتجاوز الخمس سنوات من العمر ، وهن الأسيرة المصابة "عبلة العدم" (45 عاماً) من محافظة الخليل، وهي أم لتسعة أبناء، تعرضت لإصابة بالغة في رأسها قبل أن يتم اعتقالها في 20 ديسمبر الماضي، ولا زالت تعاني وضعاً صحياً صعباً، والاسيرة "عالية عباسي (50 عام) من سلوان، ومحكومة بالسجن الفعلي مدة 28 شهرا، ولديها عدد من الابناء احدهم الأسير "عيسى عباسي" المحكوم بالسجن مدة 10 سنوات، وتعاني من عدة أمراض.

والأسيرة الجريحة " إسراء رياض جعباص (32 عام) من القدس، وهى أم لطفل واحد عمره 8 سنوات، وتعاني من حروق خطيرة في كافة أنحاء جسدها بعد انفجار جرة غاز كانت في سيارتها حين اعتقالها، و يتهمها سلطات الاحتلال بمحاولة تنفيذ عملية فدائية، وحالتها الصحية صعبة .

والاسيرة " النائبة " خالده جرار" من رام الله ، ومحكومة بالسجن لمدة 15 شهر، والاسيرة " سناء محمد الحافي" 43 عام من قطاع غزة ، ولديها سبعة من الابناء ، ومحكومة بالسجن لمد عام، ومعتقلة منذ مايو العام الماضي ، والاسيرة الناشطة " منال التميمي" من رام الله ، وهى ام لستة ابناء ، والاسيرة " ايمان كنجو 44عام" من الداخل الفلسطيني ، ولديها 5 من الابناء ، ومعتقلة منذ اغسطس الماضي، والاسيرة "نسرين حسن" من غزة، وهى ام لخمسة ابناء ، واعتقلت على حاجز ايرز في اكتوبر الماضي، والاسيرة "امينة صلاح" من بيت لحم ، وهى زوجه الاسير "عثمان صلاح" وذلك خلال زيارتها له  في سجن ايشل ، والاسيرة "هيفاء ابوصبيح" من الخليل ، وهى مديرة مدرسة ولديها عدد من الابناء ، و الاسيرة " أميرة على  حميدات" من الخليل ومعتقلة منذ نوفمبر العام الماضي ، ولا تزال موقوفة، وتعانى من ازمة في التنفس ، والاسيرة " ياسمين تيسير  شعبان" (31 عامًا) من جنين، وتعاني من أمراض ومشاكل صحية و ضيق بالنفس ، وهى متزوجة ولديها عدد من الابناء .والاسيرة "سامية مشاهرة" ولديها 3 من الابناء ، تقضي حكما بالسجن لمدة 11 شهرا .

معاناة مضاعفة

وبين الأشقر بان الأسيرات يشعرن بالمرارة والقسوة كلما مر عليهن مناسبة وهن لا يزلن في سجون الاحتلال بعيداً عن الأهل والأحبة، ولكن معاناة الأمهات منهن تكون مضاعفة لافتقادهن إلى أبنائهن خلال تلك المناسبات وخاصة التي يحتاج فيها الاطفال الى وجود الام بجانبهم، وحرمان أبنائهن من حنان ومودة أمهاتهن ، وتتلاشى فرحة الأسيرات الأمهات مع الحزن والألم الذي يشعرن به كلما تذكرن أولادهن، وكيف يقضون أوقاتهم بعيداً عنهم، وكيف يرافق بقية الأطفال أمهاتهم إلى الأسواق لشراء الهدايا والألعاب ، وهم فرحين ، بينما أبنائهن محرومين من هذه السعادة لغياب أمهاتهم خلف القضبان .

وتعيش الأسيرات الأمهات حالة نفسية صعبة نتيجة القلق الشديد، والتوتر و التفكير المستمر بأحوال أبنائهن وكيفية سير حياتهم بدون أمهاتهم ، وخاصة ان بعضهم لا يزال صغير السن ولم يتجاوز السنوات الخمسة الأولى من عمره ، وهذا القلق يزداد في حالة اعتقال الأب.

أوضاع صعبة

وأفاد الأشقر بان أوضاع الأسيرات صعبة للغاية حيث تتعمد إدارة السجن التضييق عليهن وإذلالهن وخاصة مع استمرار منع عدد منهن  من زيارة ذويهم بحج واهية،  وتتعرض الأسيرات لحملة قمع منظمة في الشهور الأخيرة، وكان الاحتلالقد وضع كاميرات في قسم الأسيرات لمراقبة تحركاته ، مما يعتبر انتهاك للخصوصية  "ولا زالت إدارة السجون  تمارس سياسة اقتحام الغرف في ساعات متأخرة من الليل بهدف التفتيش عن أشياء ممنوعة، إضافة إلى عدم السماح لهن باقتناء مكتبة داخل السجن، ، وحرمان الأسيرات من التعليم، وحرمان الأهل من إدخال أي مواد تتعلق بالأشغال اليدوية التي تقوم الأسيرات بإعدادها، ولا تسمح للأسيرات بإخراج الأعمال اليدوية التي قمن بإعدادها إلى الأهل خلال الزيارات.

مناشدة

وناشد مركز أسرى فلسطين  المؤسسات الإنسانية ، والمنظمات التي تنادى بحقوق الإنسان ، والمؤسسات التي تعنى بقضايا المرآة ، التدخل العاجل لوضع حد لمعاناة الأسيرات المتفاقمة، وتطبيق اتفاقية جنيف الرابعة على الأسرى والأسيرات والتي تزداد أوضاعهم قساوة يوماً بعد يوم.

كما دعا في الوقت ذاته وسائل الإعلام "إلى تسليط الضوء أكثرعلى معاناة الأسيرات الفلسطينيات,وخاصة الأمهات والمريضات منهن  وفضح  الانتهاكات التي يتعرضن  لها في سجون الاحتلال.

التعليقات