احتلّت الدنمارك المرتبة الأولى ... وسوريا قبل الأخيرة، ودولة الارهاب تتفوّق عالميا في السّعادة

احتلّت الدنمارك المرتبة الأولى ... وسوريا قبل الأخيرة، ودولة الارهاب تتفوّق عالميا في السّعادة
د ياسر عبدالله
     احتلّت فلسطين الترتيب الثالث عشر عربيا، و 108عالميا في السعادة، ومصر الخامس عشر عربيا، و المركز 120 عالميا، وجاءت الامارات في مقدّمة الدول العربية، وفي الترتيب 28 عالميا، والأردن تاسعا عربيا و في المركز 80 عالميا ... وهذا مؤشرا واضحا على أن الدول العربية ما زالت تمارس القمع وعدم الاهتمام بالمواطن العربي في كافة المجالات في حين دولة الكيان الصهيوني-دولة قتلت الأطفال وحرق عائلة دوابشة - والتي تعيش بين غابة من الدول العربية حصلت على المركز الحادي عشر عالميا في السعادة والمركز الأول في دول المنطقة. أي سعادة هذه واي عالم يمنحها ذلك؟

      وقد صنفت الدنمارك انّها اسعد دول العالم، بالرغم أنها لا تملك البترول، وليس دولة نووية، وهي دولة تعطي الحريات للأديان، ولكنها دول أولوياتها كرامة الانسان وحريته، وتوفير حياة كريمة للمواطن، ورعاية صحية متطورة، وتعليم مجاني، وفرص عمل للجميع في البطالة لديهم في أدني مستوياتها عالميا. فأن يثق شعب بحاكمه، وان تنجب الأم أطفالها وهي تعرف تماما أنها لن تتحمل تكاليف الولادة، ولا حتى تكاليف التعليم وتثق بحكومتها أن ابناءها سوف يجدون عملا بعد تخرجهم من الجامعات هذه الثقة التي جعلت من الدنمارك اسعد دولة.

        تعاني الشعوب العربية ومنها فلسطين من بطالة قاتلة، دون أدنى حد من البحث الحكومي عن الحلول؛ لذلك فقد أوضحت الدراسات أن بطالة الخرجين في الدول العربية وفي مقدمتها فلسطين تجاوزت ال 80% بين اولئك الذين تخرّجوا من الجامعات وهم يعانوا البطالة القاتلة فقد كانت عدد الخرجين في قطاع التعليم في العام 2010 والذين يعانون قهر البطالة 22 ألف خريج وقد وصلت الى 48 الف خريج في العام 2016 دون أي حلول تذكر لأنهاء هذه الظاهرة الخطيرة؛ أي أن نسبة التوظيف لا تصل الى 5%.  اما لماذا الدنمارك أسعد بلد بالعالم؟ "لإن من لم يجد عملًا، وهذا نادر في دولة تتدنى فيها نسبة البطالة إلى أدنى مستويات، فإن حكومته تسعفه بما يقضي به شهره. ومتى شاخ، يعرف أن شيخوخته مضمونة، لا يتعذب فيها ولا يتعرض لذل السؤال ومهانة الطلب إذا طرأ عليه طارئ، وهو ما يحصل في أكبر الدول وأغناها موارد".

.وقد اعتمد التقرير في هذا التصنيف على ستة عوامل، "هي إجمالي الناتج المحلي للفرد، والدعم الاجتماعي، وأمد الحياة المتوقع، والحرية الاجتماعية، والسخاء، وغياب الفساد، تفسر تقريبا ثلاثة أرباع الفروقات بين الدول.

وفي الدول العربية مؤكد ان هذه المعايير التي وضعت للتنصيف غير مطابق لواقع الحكومات وتعاملها مع الشعوب فإجمالي دخل الفرد لا يكفيه لتغطيه نفقات الاستهلال، والدعم الاجتماعي غير موجود فحقوق الانسان مهانة وآخر ما تفكر فيه الحكومات هو الاهتمام باحتياجات ابنائها والحرية الاجتماعية أيضا مقيدة ما بين الدين والعادات والتقاليد وبالتالي من المستحيل ان يكون هناك حريات اجتماعية بسبب التناقضات في تركيبة المجتمعات العربية والفساد أيضا منتشر في كافة المجالات ووصل الى ان المواطن ينظر للفساد على انه نظام اداري تطبقه الحكومة .

        واضح ان من اقحم الدول العربية في هذا التصنيف يريد ان يرسخ مفهوم الدول المتخلفة والدول  النامية حين يظهر تقدم الدول الأوروبية وامريكا ودولة الاحتلال، في حين ان الدول العربية حتى تلك التي تمتلك النفط لم تستطيع ان تنافس عالميا على العشر دول الأولى عالميا ، ففي تلك الدول تعيش  جنسيات من مختلف الديانات والجنسيات وبالتالي فان هذا التنوع جعل منها دول سعيدة في حين ان الدول العربية هي مجتمعات مغلقة على ذاتها ومحافظة على مظاهر التخلف تحت مظلة الدين والعادات والتقاليد بعيدًا عن أي محاولات للتطور وفي نفس الوقت فان الانسان هو اخر  شيء تهتم به تلك الحكومات في الدول العربية ، فقد أصبحت الدول العربية تعيش نظام طبقيا غريب ما بين الطبقة الكادحة والطبقة البرجوازية، هناك طبقة متنفذة تجعل من الانسان العربية في اسوء حالته وتحرمه من حقوقه في كل شيء خدمة لمصالحها.