مفوضية رام الله والبيرة وبالتعاون مع العلاقات العامة تنظمان محاضرة لمنتسبي الأمن الوطني

مفوضية رام الله والبيرة وبالتعاون مع العلاقات العامة تنظمان محاضرة لمنتسبي الأمن الوطني
رام الله - دنيا الوطن
نظمت مفوضية التوجيه السياسي والوطني لمحافظة رام الله والبيرة وبالتعاون مع العلاقات العامة محاضرةً لمنتسبي قوات الأمن الوطني في قيادة منطقة رام الله والبيرة والضواحي ( الحرش )، وكان عنوان المحاضرة:" القائد الشهيد خالد الحسن: 1928- 1994م"، ألقاها المفوض السياسي للأمن الوطني رامي غنّام، بحضور ( 40) صف ضابط وجندي.

بدأ المفوض السياسي محاضرته بالإشادة بمنتسبي قوات الأمن الوطني الذين يستحقون منّا كل الاحترام والتقدير لعملهم الدؤوب والمتواصل، فهم لا يكلّون ولا يتعبون في سبيل تحقيق الأمن والسّهر على راحة المواطنين وحماية ممتلكاتهم، وأنّ قيامهم بواجباتهم ومهماتهم يعبّر عن وفائهم وانتمائهم لمؤسستهم العسكرية والأمنية التي تعد أحد ركائز بناء الدولة الفلسطينية.

وتطرق غنّام إلى الموضوع الرئيس في المحاضرة مبيناً سيرة حياة القائد الشهيد خالد الحسن التي امتدت من العام 1928 – 1994 م، كما تناول أهم المحطات التاريخية والنضالية التي خاضها الحسن طوال مسيرة الثورة الفلسطينية لحين وفاته ودفنه في المغرب. وبيّن غنّام للحضور بأنّ الراحل الحسن كان يعدّ مفكر الثورة ومنظرها السياسي كما وصفه معاصروه، وأحد أبرز رموز النضال الفلسطيني، وأنّه شغل عدّة مناصب وأهمها أن كان رئيسا للدائرة السياسية في منظمة التحرير الفلسطينية، وأحد أعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح منذ انطلاقتها، وعمل مفوضاً للتعبئة والتظيم، بالإضافة إلى تسلمه ملف الإعلام في حركة فتح.

ولقد أخلص الشهيد القائد خالد الحسن لفكره وانتمائه لحركته وعدالة القضية المركزية في العالم وهي قضيتنا الفلسطينة، ما جعله يستحق لقب المنظر والمفكر الاستراتيجي بعد اعتماده على قواعد فكرية وعلمية في فهم وتحليل الواقع المحيط بالقضية الفلسطينية وبالمنطقة العربية والدولية أيضاً ضمن الموازين والأطراف الدولية الفاعلة في المنطقة وفي العالم أجمع، فكان تخطيطه السياسي أيضاً مبنياً على فهم هذا الواقع ليتم الإنطلاق منه في تحديد الاستراتجيات والسياسات التي تخدم القضية الفلسطينية سواء كان على المستوى العربي أم على المستوى الدولي نتيجة العلاقات الدبلوماسية التي بناها وربطها الحسن مع الدول العربية ومع الدول الغربية أيضاً، كما وأعمل عقله وثقافته ليصل إلى نتيجة سديدة وحكيمة في إصدار مواقفه من خلال فهمه لهذا الواقع.

وقال غنّام بأنّ المُكتَسب الثقافي والفكري والسياسي لخالد الحسن كان نتيجة عدّة أسباب عوامل تشابكت مع بعضها البعض بشكل تراكمي؛ وكان أهم هذه العوامل إيمانه العميق بأنّه لا قيمة للنجاح في أي عمل في الماضي دون أن أن يكون طريقاً وسبيلاً للنجاح في المستقبل. ومما ميّز الشهيد خالد الحسن انتمائه إلى مدرسة السياسة الواقعية كما عبّر عن ذلك من عاصره، هذه السياسة التي ترتكز على عوامل واقعية ومادية وعلى تحقيق الممكن وتطويره لخدمة الاستراتيجة العليا والتي تتمثل في تحديد الوسائل التي يجب الأخذ بها لتحقيق الأهداف البعيدة وخدمة المصالح العليا لأبناء الشعب الفلسطيني، وحتى تكون القيادة قادرة على اتخاذ القرارات اللازمة توقيتاً ومضمونا من أجل خدمة هذه المصالح أيضاً.

وفي نهاية اللقاء حثّ غنام منتسبي الأمن الوطني على الاقتداء والسّير على نهج قادتنا العظماء في النضال، فقد كرّسوا كل وقتهم وجهدهم في خدمة القضية الفلسطينية وضحوا بحياتهم من أجلها، وأضاؤوا لنا الطريق بهذه النضالات الطويلة، وليبقى أيضاً فكر وثقافة القائد الشهيد خالد الحسن ومن مثله من قادتنا تراثاً نضالياً نستمد به طريقنا في استكمال بناء دولتنا الفلسطينية إن شاء الله.