في ندوة عن المحليات بالاعلي للثقافة :تفعيل الدستور والقانون ووضع خطط التنميه اهم خطوات النهوض بالمحليات

رام الله - دنيا الوطن
عقدت لجنة الاقتصاد بالمجلس الأعلى للثقافة، وبأمانة الدكتورة أمل الصبان أمين عام المجلس ندوة بعنوان "دور المحليات في التنمية في ظل أحكام الدستور". أدارت الندوة الدكتورة دلال عبد الهادي، مقررة لجنة الاقتصاد، والتي بدأت حديثها بالعلاقة ما بين المركزية والقاعدة في المحليات، ومدى جدوى التنظيم في تحسين الأوضاع والترقي بالمحليات على كل الأصعدة، وأكدت أن المشكلة في المحليات تكمن في عدة أسباب وعوامل أدت إلى ما نحن عليه الآن، ومنها توزيع السلطة بين المركزية والقاعدة، وعدم وجود قدرات مالية وتشريعية للمحليات، ومحافظتا الإسكندرية والبحيرة أكبر دليل على ذلك، وأضافت أن ٤٠% من سكان تلك المحافظتين يعيشون في مناطق نستطيع أن نطلق عليها عشوائية نتيجة لسيطرة المركز على القاعدة رغم أن الإسكندرية تعد مدينة سياحية
وتتلخص مشكلة الإسكندرية كما قالت د. دلال في فساد المحليات قبل ثورة ٣٠ يونيو، ما نراه واضحاً كما قالت في شطب المباني الأثرية من السجلات ، والتي استمر تدوينها وتوثيقها عشر سنوات وبني مكانها العمارات السكنية الفارهة ،، مما اثر بالسلب علي المرافق والشوارع والخدمات لأن ما تم تأسيسه ليخدم المباني الصغيرة والأعداد القليلة لا يستطيع أن يلحق ويسد حاجة تلك الزيادة السريعة وغير المحسوبة، وعلى عكس ذلك أبدت الدكتورة دلال دهشتها من سر تميز محافظة مطروح وتفردها من طرق ممهدة وخدمات ميسرة ومتاحة وإشارات ضوئية حديثة في شوارعها عكس مدينة رشيد التي تحتوي على قدر هائل من الآثار، ومع ذلك نجد أن حجم الإهمال بها حقاً يبكي كل من يراه.
، واختتمت كلمتها بضرورة أن تكون خطط التنمية الخاصة بالمحليات تبدأ من أسفل صعوداً للأعلى، بمعنى تكليف المجتمع المحلي ومشاركته في إعداد تلك الخطط وتفعيل نصوص الدستور الخاصة بالتشريعات القانونية الخاصة بالمحليات، وعن أهمية المحليات وكونها أساس الدولة تحدث الدكتور علي العسكري وكيل وزارة الجهاز المركزي للمحاسبات، حيث أكد على ضرورة تغير دور المحليات وأدائها وتفعيل القوانين التي تمكن الدولة من متابعتها بحق لأن المحليات كما قال العسكري هي أقرب الإدارات إلى المواطن، فأول ما يقابله في يومه هو الشارع، ثم موقف المواصلات ثم العقارات التي تصدم بها عينه، ثم المخبز الذي يأخذ من الخبز، كل تلك الأشياء هي اختصاصات الإدارة المحلية وضرب مثلاً باليابان وألمانيا أن أول ما اهتموا به بعد الحرب العالمية الثانية هو الإدارات المحلية.

التعليقات