مناقشة رسالة ماجستير للباحث الفلسطيني أسامة خليل الكرد بعنوان "نظرية الفوضى الخلاقة وأثرها على الامن العربي"
رام الله - دنيا الوطن
حصل الباحث الفلسطيني أسامة خليل الكرد علي درجة الماجستير بتقدير عام امتياز تخصص دبلوماسية وعلاقات دولية بأكاديمية الإدارة والسياسة للدراسات العليا - عن رسالته الموسومة بعنوان "نظرية الفوضى الخلاقة وأثرها على الامن العربي".
نوقشت في جامعة الأقصى بغزة يوم الاثنين 14 مارس 2016 رسالة ماجستير مقدمة من الباحث أسامة خليل الكرد بحضور عدد كبير من النخب الوطنية والأكاديمية والباحثين والمهتمين.
وقد تناولت الدراسة "نظرية الفوضى الخلّاقة وأثرها على الأمن العربيّ" من خلال استعراض مراحل تطور الفكر الاستراتيجي الأمريكي الذي انتهج سياسة الفوضى الخلّاقة، لإحداث التغيرات التي تريدها الولايات المتحدة الأمريكية لتحقيق ما تربُوا إليه من مصالح استراتيجية في المنطقة العربيّة، كما وقفت الدراسة على الأبعاد والجذور التاريخية والفكرية والعقدية لنظرية الفوضى الخلّاقة.
واستعرضت الدراسةُ نماذجَ تطبيقية للفوضى الخلّاقة في ثلاثِ دول عربيّة محورية، وهي: جمهورية مصر العربيّة، والجمهورية العربيّة السوريا، والجمهورية الليبية، ووضّحت كيف استطاعت الولايات المتحدة الإطاحة بجيوش ومقدرات هذه الدول، وخلق حالة من الصراع الداخلي الذي بدوره يحرف بوصلة الصراع العربيّ الإسرائيلي إلى صراع عربيّ – عربيّ، يصبّ في مصلحة الحليف الاستراتيجي للولايات المتحدة الأمريكية "إسرائيل".
وكذلك تطرّقت الدراسةُ إلى سبل مواجهة الفوضى الخلّاقة عربيّاً في محاولة للحدّ من المخاطر التي تواجه بلدان المنطقة العربيّة جراء هذا المخطط الخبيث.
وعلى أثر هذا المخطط الأمريكي للمنطقة وتداعياته على الأمن العربيّ حاول الباحثُ استشرافَ مستقبل المنطقة العربيّة ووضع سيناريوهات مستقبلية للمنطقة.
وقد تشكلت لجنة الحكم والمناقشة من الأستاذ الدكتور عبد الناصر محمد سرور – أستاذ التاريخ والعلوم السياسية في جامعة الأقصى (مشرفا ورئيسا)، والدكتور خالد رجب شعبان أستاذ مساعد للعلوم السياسية بمركز التخطيط الفلسطيني – منظمة التحرير الفلسطينية (مناقشا ) ، والدكتور أحمد جواد الوادية أستاذ العلوم السياسية والنائب الأكاديمي – اكاديمية الادارة والسياسة (مناقشا).
وأشادت لجنة الحكم و المناقشة بالدراسة التي أعدها الباحث
وبالنتائج التي خرجت بها وأكدت اللجنة علي أهمية الدراسة في مجال العلاقات الدولية وأوصت بضرورة نشرها، و قد خرجت الدراسة بعدة نتائج وتوصيات مهمة ومن أهمها:
- الفوضى التي اجتاحت المنطقة العربيّة أضرّت بالهوية العربيّة، ونجحت الولايات المتحدة الأمريكية وبعض الدول الغربية (إلى حدّ ما) في ترجمة نظرياتها وفكرها على أرض الواقع في المنطقة العربيّة، بمعنى آخر، أن إرثها الفكريَّ الذي تمخّض عن "مؤتمر كامبل" عام 1907، والهادف إلى تفتيت المنطقة العربيّة من داخلها، نجح في تحقيق مبتغاه بعد ما يقارب من قرن من الزمن.
- إن الشعوبُ العربيّة لم تحقِّق مبتغاها من الثورات، في خلق أنظمة ديمقراطية كما كانت تحلم، بل حققت الفوضى وعدم الاستقرار، وأظهرت الصراعات الطائفية والعرقية والدينية كنتيجة مباشرة للتدخلات الأمريكية بشكل خاص، والأجنبية بشكل عام في المنطقة، وأن حالة عدم الاستقرار والفوضى التي عصفت ببعض المجتمعات العربيّة قد تؤدي إلى ولادة كيانات جديدة في المنطقة، كما تريد الولايات المتحدة الأمريكية.
وأوصت الدراسة بـ:
- المصالحة العربيّة – العربيّة والتعالي على الخلافات التي أدت إلى حالة العداء بين دول المنطقة، مما أتاح للقوى الخارجية السيطرة على القرار السياسي فيها، والذي بدوره عزّز من حالة التشرذم العربيّ القائم.
- مواجهة المشاريع الأمريكية الهادفة إلى تجزئة البلدان العربيّة، والسيطرة على ثرواتها بمشاريع وحدويَة، وبفكر ناضج يبيّن حجم المخاطر والأهداف التي ترنو لها الولايات المتحدة الأمريكية، وهذه المهمة تلقى على كاهل صنّاع القرار السياسي، والنخب السياسية والفكرية والأكاديمية في المنطقة العربيّة.
- أن تكون فلسطينَ نموذج للوحدة، وتجربة رائدة للتلاحم الداخلي، ومثال يحتذي بها من قبل شعوب العالم العربيّ، فتجربتها النضالية في مواجهة أعتى قلعة للمشروعات الغربية (إسرائيل) لابدّ أن نثبت للشعوب العربيّة، بأن المشروع الغربي ليس قدراً محتوماً لا يمكن مواجهته. وعليه، فمن الخطورة بمكان أن تستمر حالة الانقسام الفلسطيني الداخلي، فالحالة الفلسطينية لا تخرج عن سياق الفوضى الخلّاقة أيضاً.
حصل الباحث الفلسطيني أسامة خليل الكرد علي درجة الماجستير بتقدير عام امتياز تخصص دبلوماسية وعلاقات دولية بأكاديمية الإدارة والسياسة للدراسات العليا - عن رسالته الموسومة بعنوان "نظرية الفوضى الخلاقة وأثرها على الامن العربي".
نوقشت في جامعة الأقصى بغزة يوم الاثنين 14 مارس 2016 رسالة ماجستير مقدمة من الباحث أسامة خليل الكرد بحضور عدد كبير من النخب الوطنية والأكاديمية والباحثين والمهتمين.
وقد تناولت الدراسة "نظرية الفوضى الخلّاقة وأثرها على الأمن العربيّ" من خلال استعراض مراحل تطور الفكر الاستراتيجي الأمريكي الذي انتهج سياسة الفوضى الخلّاقة، لإحداث التغيرات التي تريدها الولايات المتحدة الأمريكية لتحقيق ما تربُوا إليه من مصالح استراتيجية في المنطقة العربيّة، كما وقفت الدراسة على الأبعاد والجذور التاريخية والفكرية والعقدية لنظرية الفوضى الخلّاقة.
واستعرضت الدراسةُ نماذجَ تطبيقية للفوضى الخلّاقة في ثلاثِ دول عربيّة محورية، وهي: جمهورية مصر العربيّة، والجمهورية العربيّة السوريا، والجمهورية الليبية، ووضّحت كيف استطاعت الولايات المتحدة الإطاحة بجيوش ومقدرات هذه الدول، وخلق حالة من الصراع الداخلي الذي بدوره يحرف بوصلة الصراع العربيّ الإسرائيلي إلى صراع عربيّ – عربيّ، يصبّ في مصلحة الحليف الاستراتيجي للولايات المتحدة الأمريكية "إسرائيل".
وكذلك تطرّقت الدراسةُ إلى سبل مواجهة الفوضى الخلّاقة عربيّاً في محاولة للحدّ من المخاطر التي تواجه بلدان المنطقة العربيّة جراء هذا المخطط الخبيث.
وعلى أثر هذا المخطط الأمريكي للمنطقة وتداعياته على الأمن العربيّ حاول الباحثُ استشرافَ مستقبل المنطقة العربيّة ووضع سيناريوهات مستقبلية للمنطقة.
وقد تشكلت لجنة الحكم والمناقشة من الأستاذ الدكتور عبد الناصر محمد سرور – أستاذ التاريخ والعلوم السياسية في جامعة الأقصى (مشرفا ورئيسا)، والدكتور خالد رجب شعبان أستاذ مساعد للعلوم السياسية بمركز التخطيط الفلسطيني – منظمة التحرير الفلسطينية (مناقشا ) ، والدكتور أحمد جواد الوادية أستاذ العلوم السياسية والنائب الأكاديمي – اكاديمية الادارة والسياسة (مناقشا).
وأشادت لجنة الحكم و المناقشة بالدراسة التي أعدها الباحث
وبالنتائج التي خرجت بها وأكدت اللجنة علي أهمية الدراسة في مجال العلاقات الدولية وأوصت بضرورة نشرها، و قد خرجت الدراسة بعدة نتائج وتوصيات مهمة ومن أهمها:
- الفوضى التي اجتاحت المنطقة العربيّة أضرّت بالهوية العربيّة، ونجحت الولايات المتحدة الأمريكية وبعض الدول الغربية (إلى حدّ ما) في ترجمة نظرياتها وفكرها على أرض الواقع في المنطقة العربيّة، بمعنى آخر، أن إرثها الفكريَّ الذي تمخّض عن "مؤتمر كامبل" عام 1907، والهادف إلى تفتيت المنطقة العربيّة من داخلها، نجح في تحقيق مبتغاه بعد ما يقارب من قرن من الزمن.
- إن الشعوبُ العربيّة لم تحقِّق مبتغاها من الثورات، في خلق أنظمة ديمقراطية كما كانت تحلم، بل حققت الفوضى وعدم الاستقرار، وأظهرت الصراعات الطائفية والعرقية والدينية كنتيجة مباشرة للتدخلات الأمريكية بشكل خاص، والأجنبية بشكل عام في المنطقة، وأن حالة عدم الاستقرار والفوضى التي عصفت ببعض المجتمعات العربيّة قد تؤدي إلى ولادة كيانات جديدة في المنطقة، كما تريد الولايات المتحدة الأمريكية.
وأوصت الدراسة بـ:
- المصالحة العربيّة – العربيّة والتعالي على الخلافات التي أدت إلى حالة العداء بين دول المنطقة، مما أتاح للقوى الخارجية السيطرة على القرار السياسي فيها، والذي بدوره عزّز من حالة التشرذم العربيّ القائم.
- مواجهة المشاريع الأمريكية الهادفة إلى تجزئة البلدان العربيّة، والسيطرة على ثرواتها بمشاريع وحدويَة، وبفكر ناضج يبيّن حجم المخاطر والأهداف التي ترنو لها الولايات المتحدة الأمريكية، وهذه المهمة تلقى على كاهل صنّاع القرار السياسي، والنخب السياسية والفكرية والأكاديمية في المنطقة العربيّة.
- أن تكون فلسطينَ نموذج للوحدة، وتجربة رائدة للتلاحم الداخلي، ومثال يحتذي بها من قبل شعوب العالم العربيّ، فتجربتها النضالية في مواجهة أعتى قلعة للمشروعات الغربية (إسرائيل) لابدّ أن نثبت للشعوب العربيّة، بأن المشروع الغربي ليس قدراً محتوماً لا يمكن مواجهته. وعليه، فمن الخطورة بمكان أن تستمر حالة الانقسام الفلسطيني الداخلي، فالحالة الفلسطينية لا تخرج عن سياق الفوضى الخلّاقة أيضاً.
