الإغاثة الإسلامية تدق ناقوس الخطر حول صحة الأطفال في رياض الاطفال بقطاع غزة

الإغاثة الإسلامية تدق ناقوس الخطر حول صحة الأطفال في رياض الاطفال بقطاع غزة
غزة - دنيا الوطن
أظهرت نتائج المسح الصحي الذي قامت بإجراءه الإغاثة الإسلامية بالشراكة مع جمعية أرض الإنسان الخيرية لأكثر من ستة آلاف طفل من مختلف رياض الاطفال في قطاع غزة أن حوالي 33% من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم ما بين أربع إلى ست سنوات يعانون على الأقل من مشكلة صحية واحدة من المشاكل التي تم مسحها في الدراسة .

جاء ذلك خلال ورشة عمل عقدتها الإغاثة الإسلامية لعرض نتائج دراستين بحثيتين حول واقع رياض الأطفال في قطاع غزة والوضع الصحي للأطفال في 40 روضة ضمن مشروع تحسين جودة التعليم في رياض الأطفال بحضور لفيف من المؤسسات الدولية والأهلية المعنية بشؤون التعليم والصحة للطفولة المبكرة. 

وقد خلصت الدراسة إلى مجموعة من الأرقام التي تنذر بضرورة التدخل السريع لتحسين أوضاع الأطفال في قطاع غزة.

و أهمية هذه الدراسة تكمن في أن التدخل العاجل في هذه المرحلة العمرية المبكرة سواء في أمراض السمع أو البصر  او الصحة العامة وامراض التغذية والنمو لدى الأطفال هو ضرورة ملحة وأن أي تأخر في تقديم خدمات الرعاية سيؤثرعلى حياة هؤلاء الاطفال بشكل سلبي قد يجعلهم عرضة لفقدان السمع أو البصر وسيفاقم من معاناتهم.

وتظهر نتائج الدراسة  أن معظم رياض الأطفال التي تم مسحها  تعاني من سوء الأوضاع البيئية  والصحية والتي تؤثر سلبًا على صحة الأطفال.وقد أظهر الجمهور اهتماما كبيرا في نقاش نتائج الدراستين والاهتمام بالتوصيات والرغبة بتقصي الأرقام والإحصاءات التي تصف الواقع بصدق

ومعظم النتائج المرتبطة بالصحة العامة والنمو وسوء التغذية تدعو إلى ضرورة التدخل العاجل لتوفير العلاج السريع والرعاية الصحية إضافة إلى نشر الوعي الصحي خاصة أن بعض الأمراض التي وجدت لم يكن الأهالي على علم بها مثل الأنيميا الشديدة التي تؤثر على صحة القلب والجسم بشكل عام.وتؤثر على النمو والتحصيل .ومهما كانت نسبة النقص الشديد فهي تنذر بتردى الوضع ولا تنبئ بالتحسن ان لم يكن هناك التدخل المنهجي السريع .

 مما يؤكد على  ضرورة تعاون جميع المؤسسات المعنية من أجل التدخل السريع لتقديم العلاج المناسب للأطفال الذين هم في أمس الحاجة لوجود جهات راعية تخفف من معاناتهم. فوجود المؤسسات الداعمة  في هذه الورشة يمكن ان يشكل شراكة فاعلة خاصة في نظم التدخل وتوفير فرص لإحالة   الأطفال ذوى المشكلة وتقديم العلاج  والتدخل المناسب من جهات متخصصة لرعاية الأطفال .

وبناء عليه فإن أي فروقات  في نتائج الفحوصات تؤشر إلى وجود مشكلة على صحة الأطفال يجب أن تؤخذ بعين الإعتبار سواء في الصحة أو التغذية حتى لا تتفاقم مستقبلاً في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعاني منها سكان القطاع والتي تؤثر سلبًا على صحة أطفالهم. وقد نؤدي  لاحقا  إلى صعوبات في التعلم والتواصل لدى الأطفال.

وركزت  دراسة واقع رياض الأطفال في قطاع غزة على محاور أساسية تلخصت في خمسة مجالات رئيسية وهي : مجال البيئة المادية ويتناول بناء الروضة والساحات والحدائق وعوامل السلامة والأمان والأثاث والتجهيزات ومجال المنهاج المستخدم ونطاق الإشراف وآليته ومجال القدرات المؤسسية والبشرية ومجال جودة الخدمات المقدمة للأطفال والإتصال والتواصل مع المجتمع المحلي، وأخيرًا أبرز الإحتياجات المطلوبة لتطوير رياض الأطفال تبعًا للمجالات المذكورة.

وخلصت الدراسة  أن وضع رياض الأطفال في قطاع غزة بناءً على النتائج التي توصلت إليها الدراسة لهو بحاجة إلى متابعة رسمية حثيثة والى  التدخل المدروس في هذه الرياض من كافة الجهات المعنية من أجل تحسين واقع رياض الأطفال في قطاع غزة.خاصة في مجال المنهاج الموحد ورفع كفاية المربيات والرياض ورفع المعايير الصحية في الرياض .

و من الجدير بالذكر  أن  هاتين الدراستين تعتبران من  أهم مخرجات وركائز مشروع تحسين جودة التعليم في رياض الأطفال حيث تم إجراء الدراستين  بأسلوب علمي ومدروس من أجل معرفة إحتياجات رياض الأطفال في قطاع غزة والعمل على التدخل السريع لتحسين جودة التعليم فيها. واستقصاء نواحي القوة والضعف في واقع رياض الأطفال .وتقديم التوصيات اللازمة . وهذا  المشروع تنفذه الإغاثة الإسلامية فلسطين  بتمويل من الإغاثة الإسلامية ألمانيا وهو يجرى العمل فيه من خلال خمسة محاور رئيسية وهي المنهاج والصحة والبيئة والرعاية والمجتمع بما يحقق النمو الشامل للطفل  من حيث تقديم منهاج متطور وموحد قائم على اللعب والتعلم النشط إو توفير بيئة آمنة وصديقة للطفل.

وإيمانا من الإغاثة الإسلامية بحق الطفل ببيئة آمنة وصحية ومحفزة للتعلم فقد حرصت على  رصد الاحتياجات الحقيقية  بطريقة منهجية لهذه الفئة التي تعتبر أهم فترات تكوين الإنسان الفلسطيني الذي يطمح بمستقبل زاهر .