اهالي الشهداء المقدسيين المحتجزة جثامينهم يطلقون حملة بدنا اولادنا

رام الله - دنيا الوطن
عقد أهالي الشهداء المقدسيين المحتجزة جثامينهم منذ 5 أشهر مؤتمراً صحفياً في مدينة القدس، تحدث خلاله المحامي أحمد رويضي مدير وحدة القدس في الرئاسة، ورئيس مؤسسة الضمير عبد اللطيف غيث، والناطق باسم أهالي شهداء القدس محمد عليان ووالد الشهيد بهاء.

وأكدت عائلات الشهداء المحتجزة جثامينهم في ثلاجات الاحتلال على مواصلتها الكفاح حتى دفن أبنائها وفق المعايير الإنسانية والشريعة الإسلامية والمسيحية، رافضين الإجراءات الإسرائيلية بمعاقبتهم.

وأكد الأهالي في بيان صدر عنهم خلال المؤتمر بعنوان "بدنا ولادنا" أن الإجراءات المتخذة ضدهم وفي مقدمتها احتجاز جثامين أبنائهم تعتبر مخالفة صارخة لكل القيم والأعراف والمواثيق الاتفاقيات الدولية ، وإمعانا من الاحتلال في تنفيذ العقوبات الجماعية.

وجدد الأهالي مطالبتهم بالإفراج الفوري عن الجثامين المحتجزة، وبدون أي تأخير وبشروط مناسبة لثقافتنا وديننا الحنيف، مطالبين القيادة السياسية مواصلة الضغط على الحكومة الإسرائيلية بشتى الوسائل المتاحة لها حتى تسليم كافة الجثامين، إضافة إلى التوجه إلى المؤسسات والمحافل الدولية لطرح هذا الملف وفضح إسرائيل باعتبارها تخالف القانون الدولي الإنساني باحتجاز الجثامين.

وأكدت العائلات رفضها التام لكل محاولات الابتزاز والاستفراد بذوي الشهداء المقدسيين وفرض شروط مهينة وغير إنسانية، كما أكدوا رفضهم الكامل لاستلام جثامين الشهداء وهم في وضع لا يسمح بدفنه بسبب طبقة الصقيع التي تحيط بالجثمان.

كما قالوا أنهم بصدد دراسة خيار "التوجه إلى المحكمة الإسرائيلية العليا" في قضية التأخير في تسليم الجثامين والشروط المفروضة .

ووجه الأهالي في بيانهم دعوة لوسائل الإعلام على ضرورة التركيز على قضية احتجاز الجثامين واعتبارها قضية إنسانية، كما دعوا المجتمع المقدسي والفلسطيني عموما للالتفاف حول ذوي الشهداء والحملة لاستعادة جثامين الشهداء.

ودعا الأهالي لتشكيل طاقم قانوني فلسطيني متخصص لإعداد ملفات بهذا الخصوص وتقديمها إلى محكمة الجنايات والمحاكم الدولية.

وجاء في بيان عائلات الشهداء :"خمسة أشهر وتحديدا منذ بداية "انتفاضة القدس" ، وأمهات الشهداء المحتجزة جثامينهم في ثلاجات الاحتلال، لا يعرفن الراحة أو الهدوء ، تعب في النهار ووحشة في الليل بانتظار ما يعتبر أول واهم وابسط الحقوق الإنسانية ، وهو توديع ، وربما تقبيل أبنائهن الشهداء، ودفنهم في تراب الوطن ، ربما بعد تكفين أن أمكن ذلك أو صلاة إذا سمح الاحتلال ."

وأوضح الأهالي في بيانهم انه وخلال الأشهر الماضية حاولوا من خلال الاتصالات مع أعلى المستويات السياسية والشعبية والمشاركة الحملة الشعبية لاستعادة الجثامين بكل الفعاليات الشعبية والإعلامية والسياسية الممكنة لاستعادة جثامين أبنائهم، ورغم ذلك لا يزال الشهداء في الثلاجات.

وتطرق البيان إلى الشروط القاسية التي تفرض على الأهالي لاستلام الجثامين، بفرض غرامات مالية والتي تعتبر "شراء الجثمان من قاتله، والدفن المشروط بأعداد قليلة من المشيعين ولوقت لا يتجاوز الساعتين، ناهيك عن استلام الجثامين كقالب الثلج.

وأضاف البيان :"نحن عائلات الشهداء المقدسيين التي ما زال الاحتلال يجعل منهم حقل تجارب لإجراءاته التعسفية والعقوبات الجماعية والتي لم تقتصر فقط على احتجاز الجثامين بل هدم البيوت والتلويح بالإبعاد عن مسقط الرأس والملاحقات اليومية المعروفة ..

وتواصل سلطات الاحتلال احتجاز جثامين 13 شهيدا مقدسيا في الثلاجات، أقدمهم الشهيد ثائر أبو غزالة الذي ارتقى في الثامن من شهر أكتوبر- تشرين أول الماضي، والشهيد الطفل حسن مناصرة 15 عاماً، والشهيد علاء أبو جمل 32 عاما، والشهيد بهاء عليان 22 عاما، والشهيد الطفل معتز أحمد عويسات 16 عاما، والشهيد محمد عبد نمر 37 عاما، والشهيد عمر ياسر اسكافي 21 عاما، والشهيد عبد المحسن حسونة 21 عاما، والشهيد محمد أبو خلف 20 عاماً، والشهيدة فدوى أبو طير 51 عاما، والشهيد فؤاد أبو رجب 21 عاما، والشهيد محمد جمال الكالوتي 21 عاما، والشهيد عبد الله صالح أبو خروب 19 عاماً.

والشهداء من مناطق القدس القديمة، وقرية جبل المكبر، وحي بيت حنينا، وقرية العيسوية، وكفر عقب، وأم طوبا، ومن بين الجثامين طفلين وهما مناصرة وعويسات، والسيدة أبو طير.