السفير هاني مساعد وزير الخارجية الأسبق: بشار لا يزال بقوته وسحب القوات الروسية لا يعني أن بوتين باع الأسد

رام الله - دنيا الوطن
تعليقا على قرار سحب روسيا قواتها من الأراضي السورية.. قال السفير هاني مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن السياسة الخارجية تعتمد على المفاجآت دائما.

وأضاف خلاف حواره للحياة اليوم، مع الإعلامي تامر أمين، أن كثير من التفسيرات للموقف الروسي عكست أن هناك اتفاق خفي بين موسكو وواشنطن والأوروبيين فيما يتعلق بانسحاب القوات الروسية، بحيث تختلف طبيعة الدعم الروسي لنظام بشار ولكن بشكل مختلف عن تواجد الإيراني وحزب الله.

موضحا أن روسيا رغم إعلانها الانسحاب لكنها ألحقت بيانها بتحفظ روسيا بحقها في ضرب تنظيم داعش داخل سوريا من أي مكان.

وأشار السفير هاني خلاف إلى أن إعلان روسيا ارتبط بسعي الأكراد للمطالبة بكيان فيدرالي داخل المؤسسة السورية شمالا على غرار نظام كردستان العراق، ومثلما في حصل بالسودان من قبل، مؤكدا أن تركيا ستحارب مثل هذا الاتجاه في وجود كيان لأكراد سوريا مما قد ينتج عنه تحالف مع أكراد العراق وتركيا لإنشاء دولة مستقلة ولكن الوضع في سوريا لا يسمح، كما أن الجامعة العربية تؤكد على وحدة الكيان السوري ولا تقبل التقسيم.

وتابع: بشار الأسد لا يزال بقوته وسحب القوات الروسية لا يعني أن بوتين باع بشار.. مشيرا إلى أن روسيا تحاول في الوقت ذاته الضغط على بشار الأسد بطرق خفية لا تحرجه كما أن إيران لاتزال موجودة في سوريا مع بقاء قوات من الحرس الثوري الإيراني.

وأضاف "أميل إلى إبعاد حزب الله عن التصنيف الإرهابي رغم تحفظاتي على ممارساته وذلك للإبقاء على مساحة التفاوض والتعاون مع جماعة عربية.".. مشيرا إلى أن قرار الجامعة العربية في تأييد مجلس التعاون الخليجي.

وتعليقا على المفاوضات في جنيف، قال السفير هاني خلاف إن ممثل النظام السوري بشار الجعفري رفض التفاوض والحديث مع ممثل المعارضة محمد علوش في جنيف واتهمه قائلا له: أنت إرهابي.

وعلق على آلية حل الأزمة السورية قال مساعد وزير الخارجية الأسبق، إنه يجب على بشار الأسد أن يسلم القيادة لأشخاص يؤمنون بالديمقراطية وعطلت كثير من المساعي العربية للوصول إلى حلول منطقية وواقعية في الأزمة السورية.. كما أن الحل المرحلي خلال عام يجب أن يكون فيه بشار الأسد بحيث نصل إلى مرحلة انتقالية من حكومة ائتلافية تضم جميع الأطياف السورية بضمانات دولية للوصول إلى حل نهائي.

التعليقات