شاهر سعد: إسرائيل تتجاوز كل معقول بتشريعها لمنع دخول العمال الفلسطينيين

رام الله - دنيا الوطن
أدان "شاهر سعد" أمين عام اتحاد نقابات عمال فلسطين، قرار الكنيست الإسرائيلي منع دخول العمال الفلسطينيين لإسرائيل طلباً للعمل، ممن لا يحملون تصاريح العمل اللازمة لذلك.

 اء ذلك في ثلاث رسائل عاجلة أرسلها "سعد" مساء هذا اليوم لأمين عام الاتحاد الدولي للنقابات "شارون بيرو" و "جي رايد" مدير عام منظمة العمل الدولية، و "مصطفى التليلي" أمين عام الاتحاد العربي للنقابات،  وقال: (سعد) في رسائله "سبق للاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين أن حذر الأطراف الدولية والإقليمة من تداعيات التحريض الإسرائيلي ضد العمال الفلسطينيين؛ وضد أبناء شعبنا بشكل عام، لأنه يهدف إلى تهيئة الرأي العام المحلي والدولي لمزيد من الإجراءات التعسفية التي تستهدف صمود ووجود شعبنا فوق أرضه، وتوج هذا التحريض بسن الكنيست الإسرائيلي مؤخراً لقانون الدخول لإسرائيل الذي يقيد حركة دخول العمال الفلسطينيين لإسرائيل، ويعطل إمكانية وصولهم الحر والآمن لأماكن عملهم".
وأضاف (سعد) "ويعد هذا القرار قراراً عنصري المبنى والمنطلق، ولا إنساني في أهدافه ومراميه، ويمنح آلالة العسكرية الإسرائيلية الآذن الذي يلزمها لإطباق أنيابها على مفارق الطرق ومعابر الحدود، وتشريع ملاحقتها لعمالنا واعتقالهم وقتلهم، وهذا الوضع ينذر بسقوط المزيد من الأبرياء وطالبي العمل.

لأنه يسمح - أضاف سعد - بتشديد العقوبات على كل من يساعد العمال الفلسطينيين من المشغلين الإسرائيليين، أو على من ينقلهم أو يعينهم على المبيت، وضاعف عقوبة (السجن) عليهم من عامين إلى خمس أعوام، وفرض علي الأفراد منهم غرامات مالية تتراوح من (5 آلاف إلى 10 آلاف شيكل) وعلى الشركات غرامه تصل لــ  (20 ألف شيكل)؛ ويُضاف الى هذه العقوبات مصادرة المردود المالي الناتج عن عمل العمال المستهدفين بالملاحقة، وإصدار أمر إداري يقضي بإغلاق الشركة المشغلة للعمال".

ومن نافلة القول، تابع سعد حديثه قائلاً: "تذكير العالم بأن البدء بإنفاذ هذا القانون سيتسبب برفع معدلات البطالة التي تجاوزت حد الـ 37%  في الأراضي الفلسطينية المحتلة مع نهاية عام 2015م، يعني ذلك بأن هناك 375 ألف عامل وعامله بلا عمل، 40% منهم من فئة الشباب ممن تتراوح أعمارهم بين (15- 29)، وأمام هذا الوضع الذي تمارس فيه إسرائيل إجرام الدولة المنظم ضد شعب أعزل من كل سلاح وتشرع للمستوطنين ملاحقتهم الفاشية للأطفال والشيوخ والناس نتسائل، عن موقف مؤسسات العالم التي أخذت على عاتقها حماية النظم والأعراف والقوانين والعهود الدولية الناظمة لعلاقة الدول ببعضها البعض؛ وعلاقة الدولة بمواطنيها وعلاقة الدول القائمة بالاحتلال بالشعوب والمجموعات البشرية الخاضعة لسلطان احتلالها العسكري".

 ن هنا فإن الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، يوجه نداؤه الجديد لمنظمة العمل الدولية وللاتحاد الدولي للنقابات ولمنظمة العمل العربية، للقيام بواجباتهم (متكافلين ومتضامنين) المتوقعة منهم والتصدي لهذه السياسات العنصرية البغيضة، والطلب من دولة الاحتلال الإسرائيلي التراجع عن إنفاذ هذا القانون، والكف عن ممارساتها العنصرية ضد عمالنا وعاملاتنا، لأن المؤسسات الدولية ذات العلاقة ليست بحاجة لتذكيرها بأن ما تقوم به الحكومة الإسرائيلية منافي ومخالف للتشريعات الدولية الناظمة لحقوق العمال وحرية حركتهم ووصولهم الآمن لأماكن عملهم، وهي إجراءات تعد ضرباً من ضروب العقاب الجماعي المنطوي على استهتار وعدم إحترام مسبق وعنيد للاتفاقيات العمالية الدولية، ولنظم ومعايير منظمة العمل الدولية ونظم  ومعايير الاتحادين الدولي والعربي للنقابات في التعامل مع العمال خلال النزاعات المسلحة وما يشابهها من ظروف.